Logo

مقتل جنديين بانفجار استهدف موكبَ قياديّ بقوات العمالقة في عدن

الرأي الثالث - متابعات 

 قُتل جنديان، عصر الأربعاء، في انفجار استهدف موكب القيادي في قوات العمالقة الجنوبية حمدي شكري أثناء مروره في جولة بمديرية دار سعد، شمالي العاصمة المؤقتة عدن. 

وقال مصدر أمني ، إن الانفجار نجم عن سيارة من نوع صالون مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق، موضحاً أن التفجير أصاب إحدى عربات الموكب، ما أدى إلى مقتل الجنديين اللذين كانا على متنها. 

وأكد المصدر أن حمدي شكري نجا من الهجوم، فيما واصل الموكب طريقه إلى منزله عقب تأمين الموقع. 

وأفادت مصادر محلية بأن شكري لا يزال يتلقى العلاج في أحد مستشفيات عدن.

 وبحسب معلومات أولية، أسفر الانفجار عن أضرار جزئية لحقت بعدد من المركبات الموجودة في محيط المكان، فيما سارعت الأجهزة الأمنية إلى تطويق موقع الحادث، وبدء التحقيقات لمعرفة ملابساته والجهة المسؤولة عنه، وسط استنفار أمني في المنطقة.
 
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصاعد المخاوف الأمنية في عدن، مع تكرار حوادث التفجير والاغتيالات التي تطاول قيادات عسكرية وأمنية، ما يثير قلقاً متزايداً لدى السكان بشأن قدرة السلطات على ضبط الوضع الأمني في المدينة. 

ويُعد حمدي شكري أحد القادة الميدانيين البارزين في قوات العمالقة الجنوبية، ويُكلَّف بمهام أمنية وعسكرية ضمن الترتيبات الجارية لإعادة هيكلة وتوحيد القوات العسكرية والأمنية في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، 

وذلك في إطار مساعٍ تهدف إلى ضبط المنظومة الأمنية، وتقليص حالة التعدد والتنازع بين التشكيلات المسلحة.

وخلال الفترة الماضية، برز اسم شكري ضمن القيادات المشاركة في تنفيذ مهام ميدانية مرتبطة بإعادة الانتشار وتأمين عدد من المناطق الحيوية، بالتوازي مع جهود التحالف العربي والحكومة اليمنية لإعادة ترتيب الخريطة العسكرية والأمنية في عدن والمحافظات الجنوبية، 

في ظل تحديات أمنية معقدة واستهدافات متكررة تطاول قيادات الصفين العسكري والأمني.

ويعد شكري من أكبر القادة في "قوات العمالقة"، ومن أبرز من قاتلوا الحوثيين، ولم يكن على وفاق دائم مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بل إن أنصار "الانتقالي" يتهمونه بأنه سحب من قواتهم خلال الأيام الماضية الكثير من الأسلحة والمعدات ومنع إخراجها من عدن، 

فضلاً عن عمله في الأيام الأخيرة على إعادة ترتيب الأوضاع في المحافظة.
 
وأصدرت اللجنة الأمنية في العاصمة اليمنية عدن، اليوم الأربعاء، بياناً أدانت فيه التفجيرات التي استهدفت القائد العسكري حمدي شكري، ووصفتها بأنها "محاولة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المدينة". 

وأكدت اللجنة أن الأجهزة الأمنية والعسكرية باشرت التحقيقات بشأن الحادث، وتعمل على ملاحقة المتورطين تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة، مشيرة إلى أنها "لن تتهاون مع أي جهة تسعى للمساس بأمن عدن وسلامة سكانها".

وفي سياق الإجراءات الأمنية، أعلنت اللجنة عن قرار يقضي بمنع إقامة أي فعاليات أو مظاهرات أو تجمعات جماهيرية، حتى إشعارٍ آخر، كخطوة احترازية مؤقتة فرضتها التطورات الميدانية.

 ودعت جميع المواطنين والقوى المجتمعية والسياسية إلى "تفهّم هذه التدابير والتعاون مع الأجهزة المختصة، والإبلاغ عن أي تحركات أو عناصر يشتبه بها، حفاظاً على الأمن العام والاستقرار في العاصمة".