Logo

ترامب والسيسي يبحثان أزمة سد النهضة وخطة السلام في غزة

الرأي الثالث - وكالات 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده ترتبط بـ"علاقات رائعة" مع مصر، مشيراً إلى أن "سد النهضة" الإثيوبي مشكلة كبيرة لها.

جاء ذلك خلال لقاء مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث بحثا خلاله العلاقات وتطورات عدد من الملفات الإقليمية، في مقدمتها أزمة سد النهضة الإثيوبي وخطة السلام في قطاع غزة.

وأشار ترامب إلى أن سد النهضة "يسد مجرى نهر النيل"، مؤكداً أن المشكلة "كبيرة" بالنسبة لمصر.

وفي ما يتعلق بغزة، أكد الرئيس الأمريكي أن هناك "العديد من الدول" التي أبدت رغبتها في الانضمام إلى ما وصفه بـ"مجلس سلام غزة"، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.

وشدد على أن حركة "حماس" يجب أن تتخلى عن سلاحها، محذراً من أنه "إذا لم يتم التخلص من سلاح حماس فسيتم القضاء عليها"، على حد تعبيره.
 
من جانبه، أعرب السيسي عن سعادته بانضمام بلاده إلى مجلس سلام غزة، مؤكداً أهمية التحرك الإيجابي في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والاستعداد للتعاون الكامل لإنجاح خطة ترامب للسلام.

وشدد السيسي على أنه يبذل أقصى الجهود لإنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

كما أعرب الرئيس المصري عن شكره للرئيس الأمريكي قائلاً: "نشكر دعمكم لنا في قضية سد النهضة الإثيوبي".

وفي وقت سابق، قال ترامب إن مصر ليس لديها ما يكفي من المياه بسبب أزمة سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، متعهداً بالعمل على حل الأزمة.

وأبدى ترامب تعجبه من تمويل إدارة أمريكية سابقة لسد النهضة، قائلاً خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أمس الثلاثاء: "من دفع ثمن السد؟ الولايات المتحدة. لماذا فعلنا ذلك؟ لا أعتقد أنه كان رئيساً جمهورياً بل كان ديمقراطياً"، ووصف تمويل السد والسماح بإقامته بالأمر الفظيع.

وأضاف أنه يعتقد أن سد النهضة هو الأكبر في العالم، وتابع أن "مصر ليس لديها ما يكفي من المياه، وأنها تحتاج إلى مياه النيل في العديد من الاستخدامات في الترفيه والسفر والسياحة وكل شيء، وعليّ أن أحل هذه المشكلة".
 
والجمعة الماضي، قال ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، إنه أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، استعداده للقيام بدور الوسيط في الخلاف القائم بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة.

ولفت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل، مشيراً إلى أنه يولي أهمية كبيرة لهذا الملف، وأعرب عن أمله في ألا يتطور هذا الخلاف إلى نزاع عسكري بين البلدين.

من جهته ثمن السيسي "اهتمام ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر"، مؤكداً أن هذا النهر "يمثل شريان الحياة للشعب المصري".

وأشار السيسي، إلى تأكيده في رسالة بعثها إلى ترامب بأن "مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف".

كما رحب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان من جهته بمبادرة ووساطة ترامب حول مياه النيل "لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم".

يأتي ذلك في سياق الخلافات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011، حيث تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم، بشأن الملء والتشغيل.

في المقابل تعتبر إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لـ3 أعوام، قبل أن تُستأنف في 2023، وتجمد مرة أخرى في 2024.

وتتشارك 11 دولة في نهر النيل الذي يجري لمسافة 6 آلاف و650 كيلومتراً، وهي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا، بالإضافة إلى تنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان بالإضافة إلى السودان ومصر.