Logo

ترامب يطلق «مجلس السلام»… ودول بارزة تقاطع

الرأي الثالث - وكالات

 أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، ما يسمى بـ “مجلس السلام” خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، في خطوة قالت واشنطن إنها جاءت أساسًا لدعم تنفيذ خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأثارت تسريبات غير رسمية عن وثيقة المجلس المسماة “ميثاقا” أن صلاحياته تتجاوز غزة لتشمل نزاعات عالمية أخرى، ما أثار مخاوف دولية من احتمال منافسته للأمم المتحدة وتقويض دورها.

وأعلن ترامب، الذي سيتولى رئاسة المجلس، أن المجلس سيعمل “بالتنسيق مع الأمم المتحدة”.

وقال خلال مراسم التوقيع إن هناك التزاما بضمان نزع السلاح ‍من ‍قطاع غزة و”إعادة بنائه بشكل جميل”.

وبعد استضافة حفل التوقيع على إطلاق المجلس، عرض صهره جاريد كوشنر خطط التنمية في غزة التي دمرتها حرب الإبادة الإسرائيلية.

وقال أمام جمهور الحاضرين في دافوس عن خطط ترامب الأولية لإعادة إعمار غزة “في البداية، كنا نفكر في (بناء) منطقة حرة، ثم منطقة لحماس”.

وأضاف “ثم قلنا دعونا نخطط لنجاح هائل”.

وكشف كوشنر للحضور خلال عرض تقديمي عن “خطة رئيسية” لما سماها “غزة الجديدة”، على خريطة بالألوان لمناطق مخصصة للتطوير السكني ومراكز البيانات والمجمعات الصناعية.

لكن العرض لم يتطرق إلى قضايا رئيسية مثل حقوق الملكية أو تعويض الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم وأعمالهم وسبل عيشهم خلال الحرب، كما لم يتطرق إلى المكان الذي قد يعيش فيه الفلسطينيون النازحون خلال عملية إعادة الإعمار.

ولم يذكر كوشنر الجهة التي ستمول عملية إعادة الإعمار، التي ستتطلب أولا إزالة ما يقدر بنحو 68 مليون طن من الأنقاض وحطام الحرب.

أما رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية علي شعث فقال في كلمة عبر رابط الفيديو، إن معبر رفح بين قطاع غزة ومصر سيعاد فتحه الأسبوع المقبل، بعد إغلاقه بشكل شبه كامل خلال الحرب.

وفي هذا السياق، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المجلس الوزاري الأمني المصغّر “الكابينت” سيناقش بداية الأسبوع المقبل مسألة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.

وكانت وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، نقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، قوله: “لن يُفتح معبر رفح حتى عودة جثمان ران غويلي من غزة” .

أما في غزة، فأظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية وفحصتها رويترز فضلا عن شهادات سكان، أن إسرائيل دمرت عشرات المباني وشردت فلسطينيين في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل وضعت الكتل الخرسانية التي تهدف إلى ترسيم “الخط الأصفر” في مناطق في أنحاء غزة على بعد عشرات أو أحيانا مئات الأمتار داخل الأراضي التي تسيطر عليها “حماس”، وأن جيشها أقام أيضا ما لا يقل عن 6 تحصينات لتمركز قواته.

ما الانتقادات الموجهة إليه؟
 
يخشى منتقدون من أن ترامب يسعى إلى إنشاء بديل أو منافس  لمنظمة الأمم المتحدة، التي كثيرا ما وجّه لها الانتقادات.
 
فقد نصت وثيقة مجلس السلام المؤلف من 8 صفحات على "النهج والمؤسسات التي فشلت مرارا"، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ودعت الوثيقة إلى التحلي بـ"الشجاعة" من أجل "الابتعاد" عنها، كما شددت على "الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفاعلية".
 
وكانت إدارة ترامب قد خفّضت تمويل الولايات المتحدة للأمم المتحدة، فيما حالت استخدامات الفيتو الأمريكي دون تحرك مجلس الأمن لإنهاء الحرب في غزة.
 
وفي سياق الاعتراض، تشير مسودة ميثاق مجلس السلام إلى أن ترامب نفسه ستكون له السيطرة على الأموال، وهو أمر من غير المرجح أن تقبل به معظم الدول المحتمل انضمامها، وفق ما ذكرته بلومبيرغ نقلا عن مصادر تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها.
 
في السياق رجحت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن يسبّبب انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية- إلى مجلس السلام موجة غضب، ولا سيما بين الدول العربية.
 
وانتقد مقال في صحيفة "جيروزاليم بوست" بشدة انضمام نتنياهو إلى مجلس سلام غزة، إذ رأى أن هذا المجلس يخاطر بكارثة إستراتيجية لإسرائيل.
 
من وافق على الانضمام إلى "مجلس السلام" حتى الآن؟
 
تحدثت تقارير إعلامية أن ترامب وجّه دعوة إلى نحو 60 دولة، أما الدول التي وافقت على الانضمام -حتى الآن- فهي:
 
الإمارات

السعودية

مصر

قطر

البحرين

تركيا

المجر

بيلاروسيا

المغرب

كوسوفو

الأرجنتين

باراغواي

أرمينيا

أذربيجان

كازاخستان

أوزبكستان

إندونيسيا

باكستان

فيتنام.

إسرائيل

وافق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الانضمام، لكنه لن يدفع أي رسوم ليصبح عضوا.
 
ما الدول الرافضة والتي تدرس الدعوة؟
 
حتى الآن، لم تلتزم أي دولة أخرى من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بالانضمام إلى المجلس، باستثناء الولايات المتحدة.
 
والأعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الأمن: الصين، فرنسا، روسيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وتتمتع هذه الدول بحق النقض (الفيتو) في القرارات الهامة المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين.
 
مواقف الدول الرافضة أو التي تدرس الدعوة
 
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا لا يمكنها تلبية الطلب في هذه المرحلة، 

أما وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر فقد قالت إن بريطانيا لن تشارك بمراسم التوقيع لأن "لدينا مخاوف بشأن مشاركة بوتين في مبادرة تتحدث عن السلام، بينما لم نرَ حتى الآن أي مؤشرات منه على التزام حقيقي بالسلام في أوكرانيا".
 
من جهته، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه تلقى دعوة لكنه "لا يمكن تصوّر المشاركة إلى جانب روسيا".
 
كما أوضحت المفوضية الأوروبية أن رئيستها أورسولا فون دير لاين تلقت دعوة وتحتفظ بجوابها، في حين أكدت الحكومة الألمانية ضرورة "التنسيق" مع شركائها.
 
ولم تحدد الصين موقفها بعد حيث قال متحدث باسم الخارجية الصينية إن بكين تلقت دعوة من الجانب الأمريكي.
 
أما أستراليا، فقال رئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي إن حكومته "لم يكن لديها الوقت لدرس" الطلب.
 
وبينما عارضت السويد والنرويج وإيطاليا مجلس السلام، أعلنت سنغافورة أنها "تدرس الدعوة".
 
المستفيد من مجلس السلام؟
 
أصدر وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية أعضاء في مجلس السلام بيانا أمس جاء فيه أن مهمة مجلس السلام هي "تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، 

والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وفقا للقانون الدولي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة".