قائد القيادة المركزية في إسرائيل وسط انتشار عسكري أمريكي بالمنطقة
الرأي الثالث - وكالات
في خضم حشد القوات الأميركية في المنطقة، وعدم اليقين الذي يحيط بالوجهة التي سيسلكها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن تهديداته إيران
وصل اليوم السبت، إلى إسرائيل، قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر، لإجراء سلسلة لقاءات مع المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين.
وبينما تتواصل الجاهزية واليقظة في إسرائيل استعداداً لاحتمال هجوم عسكري أميركي على إيران، يصل اليوم الجنرال براد كوبر، للقاء مسؤولين إسرائيليين، على ما كشفته قناة "كان 11".
في غضون ذلك، ذكرت القناة أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تقدّر أن توسيع الانتشار الأميركي في المنطقة هو خطوة قد تُستخدم منصّة لشنّ هجوم عسكري واسع لإسقاط النظام في إيران
أو كتهديد عسكري يهدف إلى الضغط على إيران في طريق التوصل إلى اتفاق أفضل من ذلك الذي حققه الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما عام 2015.
وعلى الرغم من التواصل المستمر مع الجيش الأميركي، زعم مسؤول أمني إسرائيلي أنه حتى الآن "لا يوجد تنسيق عملياتي بشأن إيران"، مشيراً إلى أنه "ليس واضحاً كيف سيتصرف الرئيس ترامب"؛
فيما لفتت القناة إلى أنه يسود في تل أبيب قلق بالغ من سيناريو اتفاق نووي يُبقي إيران مع قدرات صاروخية تشكّل تهديداً لإسرائيل، ويتيح لها مواصلة دعمها "لوكلائها في المنطقة".
ومع ذلك، يسعى المسؤولون الإسرائيليون، بحسب القناة، إلى تهدئة الأجواء، مشددين على أنه "في أي حال، الهجوم ليس وشيكاً، وحال وقوعه سيُمنح الإسرائيليون إنذاراً كافياً".
ويأتي ما سبق بموازاة رفع حالة الجاهزية في جيش الاحتلال على مستويي الهجوم والدفاع، فيما أجرى رئيس الأركان، إيال زامير، خلال الأسبوع، سلسلة من جولات تفقد الجاهزية شملت مقرات قيادة الجبهة الداخلية، وقاعدة سلاح الجو في نيفاطيم، وشعبة الاستخبارات العسكرية، ومنظومة الدفاع الجوي.
وبموازاة ما تقدّم، عقد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أوّل أمس الخميس، اجتماعاً مصغراً مع وزير الأمن، يسرائيل كاتس، وعدد من رؤساء الأجهزة الأمنية؛ ناقشوا خلاله ملف إيران ومسألة تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.
ومع ذلك، لفت موقع واينت إلى أن الاجتماع المذكور لم يُعرّف بأنه اجتماع للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت).
إعلام عبري: انتشار أمريكي قياسي بالشرق الأوسط
قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، إن حجم الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بلغ مستويات قياسية، وهو الأعلى منذ الضربة الأمريكية لإيران في يونيو 2025.
وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن المؤسسة الدفاعية بدولة الاحتلال تقوم بتحليل زيادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة، كخطوة قد تمهد لهجوم عسكري واسع النطاق للإطاحة بالنظام الإيراني، أو كتهديد عسكري موثوق يهدف للضغط على طهران لإجبارها على التوصل إلى اتفاق أفضل من الذي توصل إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.
كما نقلت الهيئة عن مصدر أمني قوله: "حتى الآن لا يوجد أي تنسيق عملياتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران، كما أنه من غير الواضح كيف سيتصرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
إلى ذلك قال مسؤول إيراني لوكالة "رويترز" إن إيران في حالة تأهب قصوى، ومستعدة لأسوأ السيناريوهات، ملوحاً برد عسكري غير مسبوق على أي تحرك يستهدفها.
وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم على أنه "حرب شاملة"، في حين قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس الجمعة، إن هناك مؤشرات على أن "إسرائيل" لا تزال تبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران.
كما حذر فيدان من أن مثل هذه الخطوة قد تزيد من زعزعة استقرار المنطقة، مضيفاً: "آمل أن يجدوا طريقاً مختلفاً، لكن الحقيقة هي أن إسرائيل، وعلى وجه الخصوص، تبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران، وهناك مؤشرات على ذلك".
والخميس الماضي، قال الرئيس الأمريكي إن أسطولاً حربياً يتحرك باتجاه إيران، معرباً عن أمله ألا يضطر إلى استخدامه، محذراً طهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
ومنذ أسبوعين، بدأت السفن الحربية بالتحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، عقب حملة قمع عنيفة للاحتجاجات الشعبية الإيرانية خلال الفترة الماضية.