Logo

مساعٍ لتشكيل مكون سياسي جنوبي بديل عن المجلس الانتقالي

الرأي الثالث

 كشفت مصادر سياسية يمنية، أن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الموجود في الرياض، يستعد خلال الأيام المقبلة لإشهار مكون سياسي جنوبي جديد بديلاً للمجلس السابق، يضم مزيداً من الطيف الجنوبي، وينهي نفوذ المجلس الانتقالي. 

وقالت مصادر في وفد "الانتقالي" في الرياض وبعض القائمين على التحضير لإشهار المكون السياسي الجنوبي الجديد، إن الاسم المطروح حتى اللحظة لهذا المكون هو اسم "المجلس الوطني الجنوبي"، وهناك شبه إجماع عليه بين القيادات الجنوبية الموجودة في الرياض.

وأضافت المصادر، بينها قيادي جنوبي رفيع المستوى في الرياض، ومصدر في مكتب الرئاسية اليمنية، أن هناك أيضاً استعدادات جارية لإطلاق قناة فضائية موازية لقناة "عدن المستقلة"، المقربة لجناح "الانتقالي" 

وهي القناة المرتبطة بفريق رئيس المجلس الانتقالي المنحل، عيدروس الزبيدي، ومن المحتمل أن يطلق على هذه القناة الاسم نفسه "عدن المستقلة". 

وكان الوفد الجنوبي في الرياض قد سعى خلال الأيام الأخيرة إلى محاولة الاستحواذ على قناة "عدن المستقلة"، وقدم عروضاً مغرية للفريق القائم عليها، لكن الفريق رفض حتى اللحظة ذلك، ما دفع إلى البدء بمساعٍ لإطلاق قناة جديدة.

وقالت المصادر المتعددة إن مؤتمر الرياض لحوار جنوبي ـ جنوبي، ما زال مصيره مجهولاً، ولم يتم حتى اللحظة تشكيل اللجنة المخصصة للتحضير لهذا الحوار 

 لأن هناك ترتيبات على مستوى ومساحة واسعة، على مختلف المستويات الجنوبية، لتقريب وجهات النظر بين كل الأطراف والمكونات السياسية الجنوبية 

حتى يتم الاتفاق على تشكيل لجنة تتفق عليها كل الأطراف وكل المناطق والمحافظات، وتأخر تشكيل اللجنة بسبب هذه التباينات داخل المكونات الجنوبية.

مقابل ذلك، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في عدن، بياناً اليوم الأحد، تعليقاً على "ما جرى تداوله من إعلان مزعوم عن تشكيل كيان يُطلق على نفسه مسمى المجلس الوطني الجنوبي، وما أُرفق به من أسماء لعدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي زُجّ بها زوراً وبهتاناً 

 إلى جانب ترويجيه أن غالبية أعضاء الجمعية الوطنية والأمانة العامة التابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي منضوون في تشكيل هذا الكيان المزعوم". 

ونفى في بيانه "نفياً قاطعاً ما ورد في الإعلان المزعوم، ونؤكد أنه لا يمت للمجلس الانتقالي الجنوبي، ولا لهيئاته ومؤسساته، ولا للجمعية الوطنية ولا الأمانة العامة، ولا لأي من قياداته أو مكوناته التنظيمية الفاعلة، بصلة من قريب أو بعيد".
 
وبحسب بيان المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل فإن "الأسماء التي تم الزج بها في ذلك البيان لا علم لها به ولم تُشعَر أو تُفَوَّض بأي شكل، وما ورد فيه لا يعدو كونه افتراءات وتضليلاً متعمداً ولا يعكس أي قرار أو توجه رسمي للمجلس".

 وأضاف "الانتقالي" أنه يرفض "هذه المحاولات المشبوهة التي تقف خلفها أطراف متربصة وأصحاب أجندات ضيقة، تسعى إلى إرباك المشهد الجنوبي، وتشتيت الصف الوطني وتفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي، وزرع الفتنة بين أبناء الجنوب" 

 معتبراً أن "هذه الأساليب البائسة والمكشوفة لن تحقق أهدافها، ولن تزيد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ومؤسساته إلا تماسكاً وصلابة وثباتاً".
 
من جهته، اعتبر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي، الأحد، أن الوضع الحالي في بلاده يستدعي تشكيل حكومة كفاءات بعيداً عن المحاصصة. 

وقال العليمي، عبر منصة إكس: "‏في هذا التوقيت الحاسم، تفرض الأولوية الوطنية نفسها بالعمل الجاد على تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة والسلطات المحلية".

وتابع أن الأولوية الوطنية تفرض أيضاً "تشكيل حكومة كفاءات وطنية بعيداً عن المحاصصة، قادرة على تحمّل مسؤولية مواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف القوات العسكرية والأمنية، تمهيداً لمعركة وطنية جامعة تتجه بوضوح نحو استعادة الدولة وبسط سلطتها على كامل ترابها".

 وشدد على أن "أي انحراف بالجهود السياسية أو الإعلامية نحو قضايا هامشية، أو استهداف القيادات والمكونات الوطنية، لا يخدم المصلحة العامة، بل يربك الصف الداخلي ويُضعف جبهة المواجهة.. 

هذه ليست مرحلة خلافات أو حملات متبادلة، بل مرحلة وحدة الصف، وتوحيد الجهود، والاصطفاف المسؤول خلف معركة الدولة".