Logo

الإمارات ترحب بخطة السلام الأمريكية في السودان

الرأي الثالث - وكالات

رحّبت دولة الإمارات بخطة السلام الشاملة للسودان التي أعلن عنها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، والتي ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل هدنةً إنسانيةً فوريةً، وضمان وصولٍ إنسانيٍّ مستدامٍ وحمايةَ المدنيين، ووقفاً دائماً لإطلاق النار، وانتقالاً سياسياً إلى حكومةٍ مدنيةٍ، إلى جانب إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب.

وأشاد وزير الدولة الإماراتي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، في بيانٍ أوردته الخارجية الإماراتية، اليوم الأحد، بالدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في منع انزلاق السودان نحو مزيدٍ من التطرف والانقسام، وفي الحد من تفاقم الكارثة الإنسانية الناتجة عن استمرار النزاع.

وأكد التزام بلاده بدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقفٍ فوريٍّ لإطلاق النار، وإرساء هدنةٍ إنسانيةٍ غير مشروطة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكلٍ عاجلٍ وآمنٍ ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان.
 
وشدّد على أن هذه الخطوات تشكّل أساساً لتهيئة بيئةٍ مناسبةٍ لعملية انتقالٍ سياسيٍّ تقود إلى حكومةٍ مدنيةٍ مستقلةٍ، بعيدةٍ عن أطراف النزاع والجماعات المتطرفة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني.

وجدّدت الإمارات التزامها بالعمل ضمن إطار المجموعة الرباعية، معتبرةً أن وقف إطلاق النار الفوري من شأنه تعزيز فرص التوصل إلى حلٍّ سياسيٍّ مدنيٍّ مستدامٍ يضع مصلحة الشعب السوداني في صدارة الأولويات.

وأعربت عن تقديرها للولايات المتحدة على استضافتها المؤتمر الإنساني واجتماع المجموعة الرباعية في الثالث من فبراير بالعاصمة واشنطن، واعتبرتهما خطوتين مهمتين للحفاظ على الزخم الدولي في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية.

وخلال المؤتمر، أعلنت الإمارات عن تقديم التزامٍ إنسانيٍّ إضافيٍّ بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لدعم الاحتياجات العاجلة في السودان، وضمان إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المتضررين من النزاع.

ويشهد السودان، منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2023، واحدةً من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع تصاعد أعداد الضحايا والنازحين، وانهيارٍ واسعٍ في البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وتسعى الأطراف الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والمجموعة الرباعية، إلى دفع مسارٍ سياسيٍّ يفضي إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار وانتقالٍ مدنيٍّ شاملٍ، بالتوازي مع تكثيف الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة المدنيين.