وزيرا خارجية السعودية وسوريا يبحثان آخر المستجدات
الرأي الثالث - وكالات
استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.
واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.
ويأتي اللقاء عقب انعقد اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة (داعش)، بمشاركة سوريا لأول مرة، والذي بحث الوضع الأمني المرتبط بنشاط التنظيم في سوريا والعراق، وتقييم التهديدات المتبقية، إضافة إلى سبل منع عودته عبر الخلايا النائمة، وتعزيز التنسيق بين التحالفين الأمني والعسكري.
وانطلقت في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الاثنين، أعمال اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة (داعش)، بمشاركة سوريا لأول مرة.
ويشارك في الاجتماع 90 دولةً أعضاء في التحالف، برئاسة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، وحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك.
كما سيركز الاجتماع، على الوضع الأمني المرتبط بنشاط "داعش" في سوريا والعراق، وتقييم التهديدات المتبقية للتنظيم، إضافة إلى سبل منع عودته عبر الخلايا النائمة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين التحالفين الأمني والعسكري.
وبحسب الخارجية السعودية، تكمن "أهمية الاجتماع بمشاركة سوريا، التي تأتي في سياق انضمامها إلى التحالف أواخر العام 2025 بوصفها العضو التسعين فيه، في خطوة تعزز مكافحة داعش في سوريا".
وفي هذا الصدد، رحب نائب وزير الخارجية السعودي بانضمام سوريا إلى التحالف، معبّراً عن "دعم المملكة للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري".
وأكد في كلمته "أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديد مباشر لأمن المجتمعات واستقرارها"، مشدداً على ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وفق الخارجية السعودية.
وتابع قائلاً: "التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشة".
كما أكد نائب وزير الخارجية السعودي أن "تواجد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق يمثل تعقيداً للتحديات، حيث تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية".
من جانبه قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في تغريدة له حول الاجتماع: "تستعيد سوريا اليوم زمام المبادرة، مؤكدةً دورها في الشراكة والقيادة لمكافحة تنظيم داعش، بما يعزز المصلحة الوطنية السورية ويحظى بدعم دولي متزايد".
وأضاف الشيباني: "كان اجتماعنا اليوم بنّاءً ومثمراً، ونؤكد أن دعم سوريا مسؤولية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار. الشكر للمملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، وجميع الدول المشاركة على جهودها ودعمها لسوريا وشعبها".
كما يأتي أيضاً بعد أن وقعت السعودية وسوريا يوم السبت الماضي، حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية، بقيمة تصل إلى 20 مليار ريال (5.3 مليارات دولار)، بهدف تعزيز التعاون الاستثماري والمساهمة في دعم تعافي الاقتصاد السوري المتضرر من الحرب.
وتشهد العلاقة بين الرياض ودمشق تطوراً متسارعاً؛ ففي يناير الماضي بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، فرص تطوير التعاون الثنائي في إطار التواصل السياسي القائم بين الجانبين.
وفي أكتوبر الماضي، أكد الرئيس السوري خلال مشاركته في "مبادرة مستقبل الاستثمار" بالرياض، التي حضرها ولي العهد السعودي، أن سوريا تمثل ركيزة لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن "المملكة تشكل أهمية كبرى للمنطقة".