Logo

إدانات لتوسع الاحتلال بالضفة وفلسطين تطلب اجتماعاً للجامعة العربية

الرأي الثالث - وكالات

 حذّر وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم الاثنين، من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، التي تؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة، 

في وقت تقدّمت فلسطين اليوم، بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة العربية لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي صدرت أخيراً.

وصدّق الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي، في اجتماعه أمس الأحد، على سلسلة قرارات دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، لتعميق الضم الفعلي لمناطق في الضفة الغربية. 

وتتعلق بعض القرارات، المتوقع أن تكون تأثيراتها واسعة جدّاً، بلوائح أنظمة الأراضي والشراء في الضفة، بما يتيح لسلطات الاحتلال هدم مبانٍ بملكية فلسطينية في مناطق "أ".

ودان وزراء خارجية كلّ من الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني. وأكّدوا في بيان نشرته الخارجية الأردنية، ألّا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، كما أنّ هذه الإجراءات تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.  
 
وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة ولاغية، وتشكّل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية،

 وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية الذي خلص إلى أنّ سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة واستمرار وجودها فيها غير قانونية، وأكّد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجدّد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام اسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية، 

مشددين على أن تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته استناداً إلى حلّ الدولتين، ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
 
من جهته، أدان الاتحاد الأوروبي الإجراءات الجديدة التي اتخذتها إسرائيل لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية، وتمهيد الطريق أمام بناء مزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، للصحافيين، وفق "فرانس برس": "يدين الاتحاد الأوروبي القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. 

هذه الخطوة تُعدّ خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ".
 
فلسطين تطلب عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية

من جانبه، أعلن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، أن دولة فلسطين تقدمت اليوم، بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن، لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية التي صدرت أخيراً. 

وقال العكلوك في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، إنّ طلب هذا الاجتماع يأتي في ظل قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية التي صدرت أخيراً، والتي تهدف إلى توسيع الاستيطان الاستعماري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما تسمّى "الإدارة المدنية" في سلطات الاحتلال، بما يشمل المساس بمكانة الحرم الإبراهيمي ووضعيته،

 وفي ظل ما تشكله هذه القرارات الباطلة من استمرار في العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني وأرضه، ومقدساته وممتلكاته، وتعميق لسياسات الضم والتوسع.

وطالب العكلوك الدول الأعضاء الشقيقة بالتحرك على جميع المستويات الثنائية ومتعدّدة الأطراف للجم هذه القرارات والممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تهدد الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم. 

من جانب آخر، طالب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، مجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن الدولي، بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات الحكومة الإسرائيلية الخطيرة واتخاذ موقف عربي- إسلامي - دولي يدين هذه الإجراءات ويطالب حكومة إسرائيل بالتراجع عنها فوراً.

عباس يطالب ترامب بموقف من التهجير والضم

وفي السياق نفسه، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم، الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ موقف من التهجير والضم، وذلك بعد يوم من القرارات الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية. 

جاء ذلك خلال لقائه في عمّان، ملك الأردن عبد الله الثاني، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، إذ بحثوا آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدَين والشعبَين الشقيقَين.

وأدان الجانبان بشدة قرارات كابينت الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تهدف إلى تعميق الضمّ في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمسّ بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، 

مؤكدين أن هذه الإجراءات تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسّسات الدولة الفلسطينية، وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان، ونهب الأراضي، في مخالفة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.

وقال الرئيس عباس خلال اللقاء: "إنّنا ندعو الرئيس ترامب إلى إعادة تأكيد وقف التهجير والضم، وهي التعهدات التي التزمت بها الإدارة الأميركية في سبتمبر/ أيلول الماضي، خلال بحث خطة الرئيس ترامب مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك" 

وأضاف عباس: "ندعو إلى عقد اجتماعات عاجلة لمجلس جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن، وأهمية التحرك الدولي والاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء ودول المجتمع الدولي، لمواجهة التهجير والضم والتغول الاحتلالي الإسرائيلي الذي يسعى إلى نسف جميع الاتفاقيات والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتخريب الجهود الدولية الساعية إلى تهدئة الأوضاع وتجنيب المنطقة المزيد من جولات التصعيد وعدم الاستقرار".

وحذّر عباس من خطورة هذه القرارات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك 

مشيراً إلى أهمية التحرك الفلسطيني - الأردني المشترك للتحذير من خطورة هذه القرارات، مشدداً على الدور الأردني الكبير في حماية المقدسات وفق الوصاية الهاشمية. 

وأكد عباس ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة 

مؤكداً وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وعدم المساس بأي جزء من مساحة قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتسليم حركة حماس سلاحها وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.

ملك الأردن يدين إجراءات الاستيطان

وفي هذا السياق، أكد العاهل الأردني عبد ﷲ الثاني لدى استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان، اليوم الاثنين، إدانة الأردن للإجراءات غير الشرعية التي تهدف لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

 وشدد ملك الأردن، خلال اللقاء الذي بحث مجمل التطورات في الأراضي الفلسطينية، بحسب الموقع الرسمي للديوان الملكي، على الرفض التام لأي قرارات من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين وقيام دولتهم المستقلة على أساس حل الدولتين.

ولفت العاهل الأردني إلى ضرورة إدامة التنسيق الثنائي ومع الشركاء الإقليميين والدوليين للضغط باتجاه وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير، الذي من شأنه تأجيج الصراع في المنطقة. 

وفي ما يخص المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أعاد ملك الأردن تأكيد استمرار المملكة بالقيام بدورها التاريخي في رعاية هذه المقدسات، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية عليها.

وبالحديث عن غزة، أكد العاهل الأردني ضرورة الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب، وتكثيف دخول المساعدات الإغاثية دون قيود للحد من الوضع الإنساني الكارثي. 

وأكد ملك الأردن دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الإصلاح، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.
 
وصادق الكابينت الإسرائيلي، أمس الأحد، على قرارات ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضمّ، وتسمح بهدم مبانٍ بملكية فلسطينية في المناطق "أ".

مدريد: قرارات إسرائيل في الضفة الغربية تنتهك القانون الدولي

إلى ذلك، أدانت الحكومة الإسبانية، بشدة القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بحق الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لفرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. 

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان رسمي أصدرته اليوم الاثنين، إن مدريد ترفض قرار الحكومة الإسرائيلية إلغاء القانون الذي يقيّد تملّك العقارات وتسجيل الملكية في الضفة الغربية،

 إضافة إلى الإجراءات الإدارية التي تمنح إسرائيل صلاحيات قضائية على قضايا تتعلق بإدارة المياه، والأضرار البيئية، والمواقع الأثرية في المنطقتين (أ) و(ب). 

وأكد البيان أن هذه القرارات تُعد مخالفة للقانون الدولي، وتؤدي إلى تغيير الوضع القائم في الضفة الغربية، كما تهدد الوحدة الجغرافية والسياسية للدولة الفلسطينية المستقبلية على حدود عام 1967، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية، مع القدس الشرقية عاصمة لها.

وأعربت الحكومة الإسبانية عن قلقها إزاء ما وصفته بتوالي القرارات الإسرائيلية التي توسّع من نطاق الاستيطان في الضفة الغربية، مشددة على أن المستوطنات غير شرعية وفقاً للقانون الدولي. 

وفي هذا السياق، جدّدت مدريد إدانتها لموافقة إسرائيل، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، على إنشاء 19 مستوطنة جديدة، إضافة إلى مشاريع تطوير في منطقة (E1)  

معتبرة أن هذه الخطوات، وأي محاولات للضم، غير مقبولة وتعرّض الجهود الدولية لإطلاق خطة السلام ووقف إطلاق النار للخطر، مع ما تحمله من احتمال تفجّر موجة جديدة من العنف.

ودعت الحكومة الإسبانية إسرائيل إلى الالتزام بواجباتها كقوة احتلال، وفقاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، ووضع حد لما وصفته بالهجوم التوسعي وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المستوطنون. 

كما حثّت مدريد جميع الأطراف على احترام التزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، والعمل الجاد من أجل تنفيذ حل الدولتين. 

ويأتي هذا الموقف في إطار السياسة الخارجية الإسبانية الداعمة للقانون الدولي ولحل الدولتين، في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً ميدانياً وتوتراً سياسياً متزايداً.

غويتيريس: المسار الراهن على الأرض يقوّض آفاق حل الدولتين

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الاثنين، عن قلقه البالغ من الإجراءات الجديدة التي أقرها الاحتلال إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. 

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن "الأمين العام قلق للغاية من القرار المعلن لمجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بإجازة سلسلة من الإجراءات الإدارية وتدابير الإنفاذ في المناطق ألف وباء في الضفة الغربية المحتلة" 

مشيراً الى أن غوتيريس "يحذّر من أن المسار الراهن على الأرض، بما يشمل هذا القرار، يقوّض آفاق حل الدولتين".