أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي يتظاهرون في عدن والمكلا
الرأي الثالث - متابعات
تظاهر الآلاف من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، اليوم الثلاثاء، في مدينتي عدن والمكلا عاصمة محافظة حضرموت، وسط تشديدات وانتشار أمني وعسكري واسع في عدن والمكلا.
وانطلقت تظاهرة احتجاجية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في ساحة الحرّية - سكّة يعقوب وجسر بارجاش في المكلا، تحت عنوان "مليونية الثبات والتحدي"
وأكد المشاركون في هتافاتهم وشعاراتهم على "جنوبية حضرموت"، مطالبين بخروج القوات الشمالية الموجودة في المحافظة، حسب وصفهم، ويقصدون بذلك قوات الطوارئ اليمنية،
كما طالبوا بالإفراج عن المعتقلين في سيئون، على خلفية أحداث يوم الجمعة الماضي، مرددين شعارات وهتافات ضد التحالف العربي وقيادة الشرعية اليمنية، إلى جانب ما سموه "رفض الوصاية على حضرموت".
وكان مصدر في "انتقالي" حضرموت قد أكد أن قوات أمنية في نقطة الإرسال الإذاعي في مديرية الشحر الساحلية على بحر العرب، شرق المحافظة، منعت مرور مشاركين في تظاهرة المكلا، كما فعّلت نقطة بروم عند المدخل الشمالي لمدينة المكلا، من خلال توقيف المشاركين بعض الوقت، ومنعهم من المرور إلى ساحة التظاهرة.
أما تظاهرة عدن لأنصار "المجلس الانتقالي الجنوبي" اليوم، فقد خرج فيها المتظاهرون في مسيرة امتدت ، من دوار السفينة في مديرية دار سعد، شمال عدن، إلى أقصى مديرية المنصورة في دوار كالتكس، بداية الجسر البحري الذي يربط مديريات ومدن جنوب عدن بشمالها،
رافعين شعارات وأعلام تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي ، منددين باعتقالات قوات الأمن في حضرموت بحق أنصار الانتقالي، ومردّدين هتافات ضد السعودية والحكومة اليمنية.
وصدر بيان باسم "التظاهرة"، توجه إلى المشاركين بقوله "إنكم تواجهون بإرادتكم الحرّة وعزيمتكم الصلبة وصدوركم العارية ما يُسمّى بقوات الطوارئ اليمنية... التي شُكّلت وتُدار مع الأسف برعاية السعودية التي أعلنت يوماً أن هدفها قطع ذراع إيران، لكنها حين عجزت عن ذلك، ارتدت لتغدر بشريكها الجنوبي"
ورأى أن "ثبات" المشاركين "في هذا المنعطف السياسي والتاريخي الخطير"، يمثل "رسالة واضحة للداخل والإقليم والعالم"، مفادها أن "شعب الجنوب ماضٍ في استعادة دولته مهما كانت التضحيات، وأنه موحّد خلف قيادته السياسية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الحامل السياسي والوطني لقضية شعب الجنوب".
وأعلن البيان إدانته "حملات الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي تستهدف النشطاء السياسيين والإعلاميين والمناضلين المشاركين في التظاهرات السلمية"، مطالباً "المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية" في هذا الإطار،
وأكد أن "الرد الحاسم على هذه الانتهاكات سيتجسد في مواصلة المسيرات المليونية والتصعيد الشعبي المنظم" .
ورفض البيان بشكل "قاطع" أي محاولات أو توجهات تهدف إلى حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، مطالباً بإخراج ما يسمى بـ"قوات الطوارئ اليمنية" فوراً باعتبارها قوات احتلال.
من جهتها، وفي بيان لها، أكدت الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت أنه في إطار جهودها "للحفاظ على السكينة العامة ومقدرات الوطن وممتلكات المواطنين"
وبحسب "الصلاحيات القانونية الممنوحة لها"، فإنها "لن تتهاون مطلقاً مع أي محاولات تهدف إلى المساس بها أو تخريبها أو تعطيل عمل المرافق الخدمية التي وُجدت لخدمة المواطنين"
مضيفة أن "أي اعتداء على المنشآت الحكومية، أو الأماكن العامة، أو الممتلكات الشخصية للأفراد، سيواجه بالحزم والقوة في إطار القانون"
ولفتت إلى أن "الأوامر صدرت لكافة الوحدات الميدانية برصد وضبط أي عناصر تحرّض أو تشارك في أعمال التخريب وإحالتهم فوراً إلى الجهات القضائية المختصة"
مؤكدة أن "القانون الجنائي ينصّ على عقوبات مشددة، تشمل الحبس والتعويض المالي الكامل عن الأضرار الناتجة عن أي فعل تخريبي"
كما أشارت إلى أنها "تمتلك كافة الأدوات والوسائل التقنية والميدانية لتحديد هوية العابثين وملاحقتهم أينما كانوا"،
مطالبة "المواطنين بالتعاون مع رجال الأمن والإبلاغ عن توجهات مشبوهة أو أعمال تخريبية، والوقوف صفّاً واحداً ضد العبث بأمن واستقرار الوطن".