Logo

العليمي: لا سلام بلا دولة واحدة وهناك دعم دولي متزايد للحكومة اليمنية

الرأي الثالث - متابعات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على أن السلام في البلاد "لا يمكن أن يتحقق من دون دولة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد"، وذلك خلال سلسلة لقاءات دبلوماسية في الرياض شملت وفداً من المعهد الأوروبي للسلام، ووفداً برلمانياً ألمانياً، إضافة إلى القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى اليمن. 

وخلال لقائه وفد المعهد الأوروبي للسلام، اعتبر العليمي اليوم الثلاثاء أن التعامل مع الحوثيين كـ"فاعل طبيعي" خطأ بنيوي يهدد باستمرار الحروب والمعاناة، 

مؤكداً أن الجماعة "مغلقة عقائدياً" وتقوم على "التمييز السلالي والحق الإلهي في الحكم"، وهو ما يجعل أي مقاربة سلام تتجاوز الدولة "مجرد هدنة مؤقتة ومعرضة للانهيار".

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن الدروس الأوروبية في بناء السلام بعد الحروب الكبرى تؤكد أن "تجاوز الدولة يعيد إنتاج الصراع، وأن ضمانات السلام الحقيقي في اليمن تبدأ بتفكيك البنية العسكرية والعقائدية للحوثيين، وتجريم الطائفية، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة".

 كما وضع العليمي الوفد أمام التحولات الأخيرة في البلاد، وفي مقدمتها تشكيل الحكومة الجديدة، وإنهاء ازدواج السلطة، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، مؤكداً أن "هذه الخطوات ليست إدارية فحسب، بل تمثل شروطاً أولية لأي سلام مستدام".

وفي لقاء آخر، أشاد العليمي بالشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة وبضغوطها القصوى على الحوثيين والنظام الإيراني، معتبراً أن "هذه الضغوط تسهم في حماية النظام الدولي ودعم جهود الشرعية اليمنية". 

كما أطلع القائم بالأعمال الأميركي، جوناثان بيتشا، على التحسن الملحوظ في الخدمات الأساسية، وانتظام الرواتب، ومعالجة ملف الكهرباء، إلى جانب إنهاء عسكرة المدن وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية تحت سلطتي الدفاع والداخلية.
 
وفي سياق متصل، استقبل رئيس مجلس القيادة وفداً من البرلمان الألماني برئاسة النائب ألكسندر رضوان، مؤكداً أن ألمانيا "شريك موثوق يدعم الدول الوطنية وسيادة القانون، ولا ينظر إلى الأزمات بمنطق اللحظة، بل بدروس التاريخ والاستدامة". 

وأشاد بدور برلين في دعم البنك المركزي، وإصلاح القطاع الأمني، وبناء قدرات الحكم المحلي، معتبراً أن "دعم الدولة اليمنية استثمار في مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية، وتعزيز أمن الممرات المائية".

وأكد العليمي خلال اللقاءات المتتابعة التزام المجلس والحكومة بنهج السلام، لكنه شدد على صعوبة تحقيق تقدم مع جماعة الحوثيين بوصفها "جماعة أيديولوجية مغلقة" 

مؤكداً أن "اليمنيين لا يبحثون عن حلول مؤقتة، بل عن سلام طويل الأمد قائم على دولة مدنية حديثة ومواطنة متساوية بلا تمييز وسلاح خاضع للدستور".
 
وتكثف الدبلوماسية اليمنية تحركاتها منذ إعلان تشكيل الحكومة الجديدة الجمعة، في إطار محاولة إعادة ترتيب مؤسسات الدولة وتوحيد القرار الأمني والعسكري، وسط دعم واضح من السعودية وشركاء دوليين، مثل ألمانيا والولايات المتحدة. 

وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع جمود المسار السياسي بين الحكومة والحوثيين منذ توقف مفاوضات رعتها الأمم المتحدة في العامين الأخيرين، ومع تصاعد المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات الإقليمية المرتبطة بالبحر الأحمر والحرب على غزة.