Logo

الجيش السوري يتسلم قاعدة التنف العسكرية من القوات الأميركية

 

الرأي الثالث - وكالات

 باشرت الحكومة السورية إدارة قاعدة التنف الاستراتيجية الواقعة عند المثلث الحدودي مع العراق والأردن شرقي البلاد، عقب انسحاب القوات الأمريكية منها بعد نحو 10 سنوات من تمركزها هناك.

وذكرت وزارة ​الدفاع السورية، الخميس، أن وحدات من الجيش تسلمت قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية.

وقالت ‌الوزارة: «من ​خلال التنسيق ⁠بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش ⁠العربي السوري ‌بتسلم ‌قاعدة ​التنف وتأمين ‌القاعدة ومحيطها، ‌وبدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌بادية التنف».

 وأضافت: «ستبدأ قوات حرس ⁠الحدود ⁠في الوزارة تسلم مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة».

وأكدت مصادر في الحكومة السورية، اليوم الخميس، أن الجيش السوري تسلّم القاعدة وانتشر داخلها، في خطوة أنهت الوجود العسكري الأمريكي في الموقع.

وبحسب المصادر، انسحبت القوات الأمريكية إلى قاعدة "البرج 22" داخل الأراضي الأردنية، التي تبعد نحو 22 كيلومتراً عن قاعدة التنف.

وأوضحت أن عدد الجنود الأمريكيين في التنف كان يبلغ في فترة سابقة نحو 200 جندي، فيما لا تتوافر تقديرات دقيقة بشأن عديد القوات الأمريكية المتمركزة حالياً في "البرج 22".

بدورها، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدرين عسكريين سوريين، الأربعاء، أن القوات الأمريكية العاملة ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" انسحبت من قاعدة التنف باتجاه الأردن.
 
وتحتفظ الولايات المتحدة بقوات في سوريا والعراق في إطار التحالف الذي شكلته عام 2014 لمواجهة تنظيم "داعش"، بعد سيطرته على مساحات واسعة من البلدين، قبل دحره من آخر معاقله في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019.

وقال أحد المصدرين العسكريين إن "القوات الأمريكية انسحبت بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن"، مضيفاً أن قوات الأمن السورية انتشرت في المنطقة وأن وزارة الدفاع أرسلت تعزيزات "لسد الفراغ بعد رحيل الأمريكيين".

من جهته أكد مصدر عسكري ثانٍ عملية الانسحاب، موضحاً أنها بدأت قبل نحو 15 يوماً، وأن التنسيق سيستمر مع القاعدة في التنف من داخل الأراضي الأردنية.

وكانت الولايات المتحدة قد وسّعت القاعدة بين عامي 2017 و2018 وزودتها بمناطيد مراقبة أُزيلت لاحقاً.

واستخدمت واشنطن قاعدة التنف لمراقبة تحركات المجموعات المدعومة من إيران وتنظيم "داعش" في نطاق جغرافي يمتد لمئات الكيلومترات بين الحدود الأردنية ونهر الفرات.