Logo

توجيهات «صارمة» بعودة الحكومة اليمنيّة إلى عدن خلال 24 ساعة

الرأي الثالث - وكالات

أفاد شهود عيان بإغلاق عناصر محلية لشوارع في مدينة عدن، وطرق رئيسية، وإحراق الإطارات، قبيل وصول أعضاء من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية إلى المدينة.
 
وقالت مصادر إن حالة من التصعيد شهدتها عدة أحياء في عدن، في الوقت الذي تداول نشطاء يمنيين تسجيلا صوتيا لرئيس المجلس الانتقالي المنحل تدعو للتمسك بالمطالب الانفصالية.

 غير أن محتوى التسجيل الذي غلب عليه الحديث العام من دون التطرّق إلى المستجدات السياسية، أثار شكوكاً واسعة حول مصداقيته. 
 
وصعد المجلس الانتقالي أكثر من مرة داخل عدة مدن، بالتزامن مع خطوات للحكومة لدمج التشكيلات العسكرية، وهو ما يعارضه المجلس.
 
في هذه الأثناء وصل عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، ووزراء في الحكومة، بأول عودة لمسؤولين منذ الأحداث التي شهدتها عدن قبل أشهر.

  في خطوة تُعدّ الأبرز ضمن تحركات حكومية تهدف إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة ومباشرة أعمالها من داخل البلاد، بعد توجيهات رئاسية بضرورة عودة جميع الوزراء ومسؤولي الحكومة إلى الداخل.

وبحسب مصادر حكومية متطابقة، فإن عودة الصبيحي وعدد من الوزراء تأتي في سياق ترتيبات مكثفة لاستعادة فاعلية مؤسسات الدولة، وتفعيل العمل التنفيذي والخدمي في المدينة التي تشهد تحديات اقتصادية وأمنية متواصلة. وضم الوفد الحكومي وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبد المجيد، ووزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، إضافة إلى قيادات أمنية وعسكرية ونواب وزراء.

وأفاد وزير الدولة أمين العاصمة، في الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا، عبد الغني جميل، أمس الخميس، بصدور توجيهات صارمة بعودة الحكومة إلى عدن خلال 24 ساعة.

وقال في تدوينة على منصة إكس إنهم تلقوا توجيهات صارمة من رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي ورئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني بعودة جميع أعضاء الحكومة إلى داخل البلاد خلال 24 ساعة.

وأكدّت وسائل إعلام محلية عودة وزيري التربية والتعليم، عادل عبد المجيد، والصحة والسكان، قاسم بحيبح.

وذكرت ذات المصادر أن عضو مجلس القيادة الرئاسي، محمود الصُبيحي عاد أيضًا على متن نفس رحلة الخطوط الجوية اليمنية من الرياض إلى عدن أمس الخميس، والتي حملت قيادات عسكرية وأمنية أيضًا.

وأوضح رئيس الوزراء شائع الزنداني، أمس الخميس، خلال لقاءه وفد المعهد الأوروبي للسلام، برئاسة هشام يوسف، أن «أولويات الحكومة الجديدة، ورؤيتها الواضحة بتوجيهات من مجلس القيادة الرئاسي، هي العمل على تمكين مؤسسات الدولة وتوحيد القرار العسكري والأمني، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتعزيز الشفافية، وتفعيل أجهزة الرقابة»، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) .

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد اليمن حراكاً حكومياً واسعاً تزامناً مع تشكيل الحكومة الجديدة، التي تواجه تحديات اقتصادية وأمنية مركّبة، وفي مقدمتها تراجع الخدمات العامة وتدهور الوضع المعيشي في عدن. 

وتعيش مدينة عدن منذ مطلع يناير/كانون الثاني حالة توتر سياسي وأمني بعد قرارات إقالة قيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي من مناصبهم في الدولة، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي، إلى جانب تكثيف الحضور الحكومي ومحاولة استعادة مؤسسات الدولة.