الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدادي في الحسكة من الجيش الأميركي
الرأي الثالث - وكالات
تسلمت وزارة الدفاع السورية، اليوم الأحد، قاعدة الشدادي العسكرية بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية من الجيش الأميركي، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، علماً بأن القاعدة تقع على بعد 60 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة الحسكة.
وأكد مصدر في وزارة الدفاع السورية، أن الجيش الأميركي بدأ قبل مدة بإخلاء القاعدة العسكرية، حيث أنزل منطاد المراقبة الذي كان مرتبطاً بالقاعدة، وأزال أيضاً خلال الأيام الماضية كاميرات المراقبة والمعدات العسكرية واللوجستية داخل القاعدة.
وأشار المصدر نفسه إلى وجود تنسيق بخصوص تسلّم القواعد العسكرية من الجيش الأميركي، ولا سيما بعد الانسحاب من قاعدة "التنف"، وكذلك الانسحاب في وقت سابق من قاعدة حقل العمر النفطي، التي كانت من أكبر القواعد العسكرية الأميركية في سورية.
ذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية اليوم (الأحد) أنها تسلَّمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، بحسب ما أوردته وكالة «سانا» للأنباء.
في المقابل، أشار مصدر آخر في وزارة الدفاع السورية إلى أن من المقرر أن تتمركز الفرقة الـ44 التابعة للجيش السوري في القاعدة، مشيراً إلى استمرار التنسيق بخصوص تسلّم الجيش السوري باقي القواعد العسكرية التي يتمركز فيها الجيش الأميركي في سورية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الخميس 12 فبراير/شباط، استكمال الانسحاب المنظم لقواتها من قاعدة "التنف" الواقعة جنوب شرقي سورية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن "انتقال مدروس ومبني على تقييم الظروف"، وذلك بإشراف قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب.
وقالت القيادة المركزية عبر منصة "إكس" إن عملية الانسحاب اكتملت في 11 فبراير الجاري، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "تندرج ضمن إعادة تموضع مدروسة للقوات الأميركية في المنطقة".
وكانت قاعدة الشدادي قد خضعت لسيطرة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ عام 2016 بعد طرد تنظيم "داعش" الإرهابي منها، واستُخدمت مركزاً رئيسياً لإدارة العمليات وتأمين حقول النفط.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
وتقع القاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة الشهر الماضي.
واعلنت واشنطن السبت قصفه 30 هدفا تابع للتنظيم خلال الشهر الحالي، بينها مخازن اسلحة وبنى تحتية.
ولا تزال قوات من التحالف الدولي تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم.
وانضمت سوريا إلى التحالف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترمب.
وكان الجيش الأميركي قد أطلق «عملية ضربة عين الصقر» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ رداً على هجوم مميت استهدف ثلاثة مواطنين أميركيين في تدمر.
وذكرت القيادة أنه تم قتل أو أسر أكثر من 50 إرهابياً خلال العملية، مع استهداف أكثر من 100 موقع من مواقع البنية التحتية.
ويتزامن الانسحاب الأميركي من قواعد عسكرية مع اعلان واشنطن الجمعة إنجاز عملية نقل أكثر من 5700 سجين من عناصر تنظيم «داعش» كانوا محتجزين لدى القوات الكردية الى العراق، في عملية قالت إن هدفها «ضمان بقاء معتقلي تنظيم (داعش) داخل مراكز احتجاز».