4 قتلى بغارة إسرائيلية شرق لبنان قبيل جلسة الحكومة بشأن السلاح
الرأي الثالث - وكالات
سقط شهيد صباح اليوم الاثنين، بغارة لطيران الاحتلال استهدفت سيارة في بلدة حانين جنوبي لبنان في استمرار للخروق الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وبحسب وسائل إعلام فإنّ الشهيد سقط بغارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفته قبل انتقاله إلى عمله لنقل الطلاب في بلدة حانين.
يأتي ذلك بُعيد استهداف إسرائيل ليلاً سيارة قرب المصنع في منطقة الحدود اللبنانية السورية، ما أسفر عن استشهاد أربعة أشخاص.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، أنه نفذ ضربة جوية استهدفت عناصر من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في منطقة مجدل عنجر في البقاع شرقي لبنان.
وقال الجيش، في بيان مقتضب، إن الهجوم استهدف "عناصر من الجهاد الإسلامي الفلسطيني" في المنطقة المذكورة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن عدد المستهدفين أو طبيعة الإصابات.
ويأتي هذا في وقت خرق فيه عدد من الجنود الإسرائيليين، الأحد، حدود "الخط الأزرق" في جنوب لبنان وتوغلوا داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن آليتين عسكريتين إسرائيليتين توقفتا عند الحدود الجنوبية، حيث ترجل منهما عدد من الجنود وقاموا بخرق "الخط الأزرق" والتوغل "لفترة وجيزة" داخل الأراضي في منطقة الجدار – درب الحورات، جنوب شرق بلدة ميس الجبل.
والسبت، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي شنّ عدة غارات على جنوب لبنان، زاعماً استهداف مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.
وفي السياق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت منطقة الحميلة عند أطراف بلدة حومين الفوقا في منطقة إقليم التفاح، جنوبي البلاد.
وقُتل أكثر من 370 شخصاً في لبنان بضربات إسرائيلية منذ التوصل إلى الهدنة، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
ويتزامن هذا المسار التصعيدي مع الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء اللبناني بعد ظهر اليوم الاثنين، والتي يعرض فيها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطة حصرية السلاح،
والتي سيتطرق خلالها بحسب معلومات ، إلى المرحلة الأولى التي شملت جنوب نهر الليطاني، بتقييم شامل حولها، إلى جانب التصوّر المتصل بالمرحلة الثانية المتضمنة شمال نهر الليطاني، وهي الأكثر تعقيداً بالنظر إلى معارضة حزب الله التعاون بشأنها.
وتقول مصادر عسكرية لبنانية بهذا الإطار ، إن "هيكل سيقدّم عرضاً للمرحلة الأولى، بعد تقييمها بشكل كامل، من حيث الإنجازات التي أُحرزت، والعمليات الأمنية التي قام بها الجيش اللبناني، والتحديات والعراقيل التي واجهته،
خصوصاً على صعيد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال خمس نقاط جنوباً، ما يعيق استكمال الانتشار، إلى جانب الحاجات التي تنقصه والمطلوبة له من عتاد وعديد، ولا سيما لاستكمال المراحل المحددة ضمن خطته".
وتشير المصادر إلى أن "لا مهلة زمنية محدَّدة بعد للمرحلة الثانية، لكن هناك حرص لدى قائد الجيش على سرعة التنفيذ، إلى جانب أولوية الحفاظ على السلم الأهلي وعدم الدخول في أي صدام أو مواجهة مع السكان أو أي طرف في البلاد، تماماً كما حصل خلال تطبيقه المرحلة الأولى"
مشددة على أن "الجيش سيتابع عملياته على صعيد احتواء السلاح، بالمرحلة الثانية، والكشف على مخازن الأسلحة ومنشآتها ومصادرتها، كما الأنفاق".
كذلك، تلفت المصادر إلى أن "قائد الجيش سيضع مجلس الوزراء أيضاً في أجواء زياراته الخارجية ولا سيما إلى واشنطن، والأجواء التي أتى بها بعد لقاءاته الواسعة مع المسؤولين الأميركيين".
وتلفت المصادر إلى أن "المطلوب في هذه الفترة سيكون الدعم الدولي المنتظر في مؤتمر باريس يوم 5 مارس/ آذار المقبل، فهو أساسي من أجل قيام الجيش بالمهام الكبرى المطلوبة منه، والوقوف خلف المؤسسة العسكرية إلى جانب التعاون السياسي".
الرئيس الألماني يلتقي المسؤولين اللبنانيين
وعلى صعيد متصل، يستمر الحراك الدبلوماسي الخارجي تجاه لبنان، إذ يقوم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، اليوم بجولة على المسؤولين اللبنانيين، تستمرّ ثلاثة أيام، يزور فيها أيضاً مرفأ بيروت، والمتحف الوطني، وكلية جونية البحرية، والقوة الألمانية البحرية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل).
وبحسب الديوان الرئاسي الألماني، فإن هذه الزيارة سينصب التركيز فيها على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي، كما سيشيد الرئيس الألماني بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني.