Logo

تصعيد إسرائيلي في لبنان بذريعة الاستعداد لمواجهة مع إيران

الرأي الثالث - وكالات

كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته في لبنان خلال الأيام الأخيرة، بذريعة الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران. 

وأفادت وسائل إعلام عبرية، مساء أمس الاثنين، بأنّ تسريع وتيرة الهجمات يأتي في إطار استعداد الجيش لاحتمال اندلاع حرب مع إيران، وخشية إسرائيل من انضمام حزب الله في لبنان إلى المواجهة ومهاجمة إسرائيل.

 ويزعم جيش الاحتلال أنّ الهجمات التي ينفذها موجهة نحو منصات إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة وعناصر من حزب الله، بهدف تحييد قدرات الحزب التي قد يستخدمها إذا قرر الانضمام إلى مواجهة محتملة والوقوف إلى جانب إيران.

من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية، أمس الاثنين، بأنّ وتيرة الهجمات التي تسارعت في الأيام الأخيرة قد تزداد أكثر في الفترة القريبة. 

وفي ساعات المساء، أعلن جيش الاحتلال أنه اغتال عنصراً خامساً من حزب الله خلال الأسبوع الأخير، في إشارة إلى استهداف في منطقة طلوسة قضاء مرجعيون جنوبي لبنان. 

ولا يقتصر الأمر في الأيام الأخيرة على استهداف عناصر تدّعي إسرائيل عضويتها في حزب الله، إذ أسفرت غارة إسرائيلية نفذتها طائرة مسيّرة، أول أمس الأحد، شرقي لبنان قرب الحدود السورية، عن سقوط أربعة شهداء، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية 

 فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف عناصر في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. 

وقالت الوكالة إن "مسيّرة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة عند الحدود اللبنانية السورية"، مشيرة إلى أنّ "جثامين أربعة شهداء كانت داخل السيارة المستهدفة".
 
ويوم أمس الاثنين، خاطب رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، قادة ألوية الاحتياط قائلاً: "نحن في معركة متعددة الساحات، وسيواصل عام 2026 كونه عاماً نعمل فيه بوتيرة عملياتية - هجومية عالية، لمواصلة إضعاف التهديدات وحسم أعدائنا على خطوط التماس". 

وأضاف أنّ "في صميم الخطة متعددة السنوات، نعمل على تعزيز قوة المناورة البرية القتالية، بما في ذلك بناء التشكيلات، وزيادة القدرة الهجومية، ورفع مستوى التنقل العملياتي، وتطوير القدرات الروبوتية، وتحسين جاهزية مخازن الطوارئ الخاصة بألوية الاحتياط".

وتأتي الغارات الإسرائيلية في إطار الخروق المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع لبنان منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، رغم الدعوات اللبنانية المتواصلة للمجتمع الدولي للتدخل ووقفها. 

وتشير تقارير منظمات دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، والمجلس النرويجي للاجئين، والمكتب الأممي لحقوق الإنسان، إلى أنّ الاحتلال يستهدف في غاراته البنية التحتية بتركيز واضح على "منع التعافي"، إذ استهدفت المسيّرات آليات إصلاح الطرق، وخطوط إمداد المياه، ومنشآت الطاقة الشمسية في قرى حيوية مثل طير حرفا وعيتا الشعب.
 
ومع حلول فبراير/ شباط 2026، ارتفعت حصيلة الشهداء اللبنانيين منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 إلى 335 شهيداً، إضافة إلى 973 جريحاً، وفق بيانات لبنانية رسمية. 

كما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال خمس نقاط استراتيجية حدودية كان من المفترض الانسحاب منها كلياً بنهاية عام 2025.