Logo

المبعوث الأممي يختتم مباحثات في موسكو لدفع خارطة الطريق اليمنية

الرأي الثالث  

اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة رسمية إلى العاصمة الروسية موسكو، بعد عقده سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى ركزت على ضرورة تعزيز التوافق الدولي لدعم عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.
 
 وشدد غروندبرغ خلال اللقاءات وفقا لموقع البعثة الأممية على أهمية الحفاظ على الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف اليمنية تجاه "خارطة الطريق" الأممية، كمدخل أساسي لإنهاء النزاع وتحقيق السلام المستدام.
 
والتقى المبعوث الأممي خلال الزيارة بكل من نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، ومسؤولين روس كبار، حيث استعرض الجانبان مستجدات الجهود الأممية الرامية لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار في عموم البلاد، وتحسين الظروف المعيشية لليمنيين، واستئناف عملية سياسية جامعة.
 
وأثنى غروندبرغ على الدور الروسي الفاعل في مجلس الأمن، مؤكداً أن وحدة المجتمع الدولي هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق اليمن نحو جولات جديدة من الصراع.
 
وأعرب المبعوث الخاص عن قلقه المتزايد من تداعيات التصعيد الإقليمي على فرص الحل في اليمن، مشيراً إلى أن التوترات في البحر الأحمر والمنطقة المحيطة تزيد من تعقيد المشهد اليمني.
 
ودعا غروندبرغ القوى الدولية، وفي مقدمتها روسيا، إلى ممارسة نفوذها لتهدئة الأوضاع وضمان استمرار التركيز على المسار السلمي الداخلي بعيداً عن الصراعات الجيوسياسية الأوسع.
 
وتطرقت المباحثات أيضاً إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التهدئة الهشة إلى تدابير اقتصادية وأمنية طويلة الأمد تخفف من المعاناة الإنسانية.
 
وأكد غروندبرغ أن الأمم المتحدة تعمل بشكل مكثف مع كافة الأطراف اليمنية والإقليمية لتذليل العقبات التي تعترض التوقيع على خارطة الطريق، مشدداً على أن السلام في اليمن يتطلب التزاماً حقيقياً بالشراكة السياسية وسيادة القانون.
 
وتأتي زيارة غروندبرغ إلى موسكو ضمن جولة دبلوماسية واسعة تشمل عواصم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والأطراف الإقليمية الفاعلة.
 
وتهدف هذه التحركات إلى سد الفجوة بين الأطراف اليمنية واستعادة الزخم للعملية السياسية التي تعثرت نسبياً بسبب التصعيد البحري الأخير وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وسط مساعٍ دولية لمنع تحول اليمن إلى ساحة صراع ثانوية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.