Logo

بدء جولة مفاوضات بين موسكو وكييف في جنيف

الرأي الثالث - وكالات

 أفادت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية للأنباء، اليوم الثلاثاء، بأن المحادثات الثلاثية بين وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة بشأن تسوية محتملة في أوكرانيا قد بدأت في جنيف،

 يأتي ذلك في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية في أبوظبي في يناير/كانون الثاني الماضي، ومطلع الشهر الجاري، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو أربعة أعوام.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف إلى مناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. 

مع ذلك، لا يلوح في الأفق حتى الآن أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الأراضي الواقعة في منطقة دونيتسك، التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

من جهته، قال الكرملين للصحافيين إنه ينبغي ألا ينتظروا أي أخبار، اليوم الثلاثاء، من محادثات السلام بشأن أوكرانيا التي تعقد في جنيف بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المفاوضات تجري خلف أبواب مغلقة. 

وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات ستستمر غداً الأربعاء، ولن يكون هناك وصول لوسائل الإعلام. وقال بيسكوف: "لا أعتقد أننا يجب أن ننتظر أي أخبار اليوم".

في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قبيل المحادثات الثلاثية المزمعة في جنيف في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، إن الدبلوماسية ستكون أكثر فاعلية إلى جانب "العدالة والقوة". 

وأضاف زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "إنها قوة الضغط على روسيا الاتحادية – ضغط العقوبات والدعم الثابت والسريع للجيش الأوكراني ولدفاعنا الجوي".

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي يطاول الهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن ملايين الأوكرانيين. 

وقد عاد ممثل الكرملين فلاديمير ميدينسكي إلى طاولة المفاوضات للمرة الأولى هذا العام، بعد غيابه عن جولة أبوظبي. وقال الكرملين إن من المقرر أيضًا إجراء مباحثات ثنائية بشأن العلاقات الاقتصادية الروسية-الأميركية في جنيف.
 
مسألة الأراضي محور المحادثات

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، على الرغم من أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من أن بلاده تواجه ضغوطًا أكبر لتقديم تنازلات. 

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن الـ 20 في المائة المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تستطع موسكو الاستيلاء عليها، وهو ما ترفضه كييف.
 
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، أمس الاثنين: "الهدف هذه المرة مناقشة عدد أكبر من القضايا، من بينها القضايا الرئيسية. وتتعلق القضايا الرئيسية بالتنازل عن الأراضي وكل ما يتصل بالمطالب التي طرحناها".

تطورات ميدانية

إلى ذلك، قالت كييف إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، في ما اعتبرته تقويضًا للجهود الدبلوماسية. 

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها على مواقع التواصل الاجتماعي: "إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع على أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف".

كذلك، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/ شباط 2022 إلى نحو مليون و255 ألفًا و340 جنديًا، بينهم 890 لقوا حتفهم أو أُصيبوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. 

وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم الثلاثاء.

وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11,678 دبابة، و24,045 مركبة قتالية مدرعة، و37,323 نظام مدفعية، و1,648 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1,301 من أنظمة الدفاع الجوي. 

وأضاف البيان أنه دُمِّر أيضًا 435 طائرة حربية، و347 مروحية، و136,073 طائرة مسيّرة، و4,288 صاروخ كروز، و28 سفينة حربية، وغواصتان، و78,725 مركبة وخزان وقود، و4,071 من وحدات المعدات الخاصة.

(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس)