Logo

مجزرة إسرائيلية في لبنان توقع 9 قتلى و28 جريحاً

الرأي الثالث - وكالات

 ارتكب الاحتلال الإسرائيلي، مجزرة في عدوان نفذته طائراته على منطقة البقاع، ومخيم عين الحلوة، في شرقي وجنوبي لبنان.

وبحسب ما أورد موقع "جنوبية" اللبناني، أسفرت هذه الغارات عن سقوط 9 قتلى ونحو 28 جريحاً، مع وصول أشلاء بشرية مجهولة الهوية إلى المستشفيات، مما يرجح ارتفاع عدد الضحايا في الساعات القادمة.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قالت إن الغارات الإسرائيلية على البقاع شرقي البلاد أدت في حصيلة أولية إلى سقوط 6 قتلى وأكثر من 25 جريحاً توزعوا على مستشفيات المنطقة.

وطال القصف مناطق مأهولة ومباني سكنية، وتسبب بدمار كبير في الممتلكات، وسط حالة من الذعر في صفوف الأهالي في مناطق القصف الوحشي.

وقبيل ذلك بساعات قتل شخصان وأصيب آخرون، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا جنوبي لبنان، ضمن انتهاكات متواصلة لوقف إطلاق النار.
 
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت بثلاثة صواريخ حارة السينما في حي حطين داخل مخيم عين الحلوة، ما أدى إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى.

وأوضحت أن القصف استهدف مبنى يستخدم كمطبخ لتوزيع الحصص الغذائية، مشيرة إلى الغارة أدت إلى أضرار مادية في المبنى المستهدف والمباني المحيطة.

وفي وقت سابق الجمعة، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي بلدات في جنوبي لبنان بمسيرات ورشقات رشاشة، ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله" منذ نوفمبر 2024.

وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية فقد تعرضت أطراف بلدة يارون بقضاء بنت جبيل جنوبي البلاد لرشقات إسرائيلية رشاشة.

وأضافت أن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على بلدة حولا جنوباً، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال المتمركزة في جبل بلاط، إحدى النقاط الخمس التي تحتلها "إسرائيل" داخل الأراضي اللبنانية، أطلقت رشقات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي مروحين وشيحين.

من جانب آخر أغارت مسيّرة إسرائيلية فجراَ على أطراف بلدة مركبا، واستهدفت المنطقة بصاروخين، وفق المصدر نفسه.

وتشير التقارير إلى أن خروقات "إسرائيل" لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، حيث تواصل "إسرائيل" احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود، بينما يطالب مسؤولون لبنانيون بضرورة إلزام دولة الاحتلال على وقف الخروقات وتنفيذ الاتفاق.

حزب الله ينعى قيادياً استشهد بغارات البقاع 

نعى حزب الله، اليوم السبت، القيادي حسين محمد ياغي و5 آخرين استشهدوا في الغارات التي شنّها جيش الاحتلال ليل الجمعة على البقاع، وذلك في تصعيد هو الأعنف على مستوى شرقي لبنان، خاصةً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. 

وأدت غارات الاحتلال على مبانٍ سكنية مأهولة في بدنايل ورياق وتمنين، إلى جانب استهداف منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت ليلاً إلى استشهاد 10 أشخاص، وإصابة 24 بجروح بينهم ثلاثة أطفال، مع تسجيل أضرار مادية كبيرة، في حين أسفرت الغارة التي شُنَّت على مخيم عين الحلوة أمس أيضاً إلى استشهاد شخصين.

ويقول مصدر نيابي في حزب الله ، إن "القيادي حسين محمد ياغي هو نجل محمد حسن ياغي، المعروف بلقب أبو سليم ياغي، وكان ياغي الأب من المسؤولين في منطقة البقاع، وهو نائب سابق في البرلمان، ومن مؤسّسي الحزب، ومن أبرز المعاونين للأمين العام السابق حسن نصر الله" 

مشيراً إلى أن "حسين كان يشغل مركزاً قيادياً عسكرياً في الحزب وقد سقط شهيداً أمس دفاعاً عن لبنان"، 

ويشير المصدر إلى أن "ما حصل أمس مجزرة، واستمرار للعدوان الإسرائيلي على كل لبنان، ولا يمكن للدولة اللبنانية أن تبقى متفرجة على ما يحصل، بل عليها أن تغيّر سياستها وطريقة تعاطيها مع الاعتداءات، وتتوقف عن التنازل بقرارات من هنا وهناك، على رأسها حصرية السلاح"، 

صحيفة: إلقاء 6 قنابل بشكل متزامن

إلى ذلك، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم في هجومه على بعلبك في البقاع مساء الجمعة، 6 قنابل ألقاها بشكل متزامن. 

وقالت إن "الطائرات المقاتلة وصلت بسرية وألقت ست قنابل في وقت متزامن على المقرات الثلاثة التابعة لحزب الله". 
 
وأضافت: "تم إعداد خطة هجومية ضد التنظيم، وبالتوازي يتم بشكل منتظم مهاجمة أهداف في لبنان".

 وأشارت الصحيفة، إلى أن هذه الهجمات "جاءت على خلفية مخاوف في تل أبيب من انضمام حزب الله اللبناني إلى إيران حال شنت طهران هجوماً على إسرائيل بعد تلقيها ضربة أميركية".

ويتزامن هذا التصعيد مع حديث عن سيناريوهات عدة مرتبطة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، منها ما يُحكى عن احتمال حصول ضربة أميركية على إيران، واتجاه إسرائيل لتوسعة عملياتها على لبنان لإشغال حزب الله ومنعه من الدخول في الحرب وإسناد إيران،
 
وفي هذا الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية إن "اتصالات على أعلى المستويات تحصل مع الخارج، ولا سيّما أميركا، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، والتزامها اتفاق وقف إطلاق النار، لأن استمرار هذه الاعتداءات يبقي الاستقرار هشاً، والمخاطر قائمة".
 
وتلفت المصادر إلى أن "الأنظار طبعاً تتجه إلى المفاوضات الإيرانية الأميركية، وهناك مخاوف من انعكاسها على لبنان في حال حصول أي ضربات، لكن الاتصالات أيضاً تحصل على مستوى داخلي ومع حزب الله، من أجل عدم التدخل والنأي بالنفس، فلبنان تعب من حروب الآخرين، ولا يمكن أن يكون جبهة إسناد لأحد"، 

وتشدد المصادر على أن "لا ضمانات يحصل عليها لبنان لمنع حصول الحرب، ولكن حتى الساعة هناك استبعاد لحرب واسعة على لبنان، ونأمل ألّا تحصل، فلا أحد في لبنان يريد الحرب، بل لبنان يتمسّك بالمسار التفاوضي، وهو نفذ التزاماته ويواصل تنفيذها، على رأسها تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة".

ودان الرئيس جوزاف عون اليوم "بشدّة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل أمس من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع" 

 معتبراً أن "استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان" 

وأكد عون أن "هذه الغارات تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان، وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيّما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته".

وجدّد عون "الدعوة إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر".

مشدداً على أن "المطلوب اليوم موقف حازم من الدولة، وتحرك جدي مختلف، يشعر الخارج بأن لبنان يرفض ما يحصل ولن يسكت عن الخروق الإسرائيلية المتواصلة".