دول تدعو رعاياها لمغادرة إيران مع تصاعد التوتر في المنطقة
الرأي الثالث - وكالات
تجددت الاحتجاجات في عدد من جامعات طهران، السبت، مع عودة الدراسة الحضورية، حيث شهدت جامعات طهران، وشريف الصناعية، وأميركبير، وبهشتي، تجمعات طلابية رفعت خلالها شعارات مناهضة للنظام، في تحرك تزامن مع إحياء مراسم «الأربعين» لضحايا احتجاجات يناير (كانون الثاني).
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن تجمعاً مشابهاً جرى في جامعة طهران.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي طلاباً في جامعة شريف يرددون شعارات تطالب بالحرية وتنتقد «الولاية»، فيما تحدثت تقارير طلابية عن احتكاكات بين محتجين وعناصر من «البسيج» الطلابي.
كما أفادت قنوات طلابية بتنظيم اعتصام في كلية علم النفس بجامعة بهشتي «إحياءً لذكرى القتلى والطلاب المعتقلين»، مع مطالبات بالإفراج عن موقوفين. وفي جامعة أميركبير، نُظم تجمع مماثل، وفق تقارير محلية.
وعاد إيرانيون إلى الشوارع خلال الأيام الأخيرة لإحياء ذكرى من قُتلوا خلال المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، وهو ما قوبل بحملات أمنية جديدة.
وفي السياق دعت العديد من الدول في الآونة الأخيرة، رعاياها إلى مغادرة إيران فوراً، مع تصاعد التوتر في المنطقة، وتزايد المؤشرات على احتمال شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، وسط تحشيد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة.
وأوصت كلّ من صربيا، والسويد، وبولندا، وألمانيا، رعاياها بمغادرة إيران في أسرع وقت ممكن.
وكتبت وزارة الخارجية الصربية على موقعها الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي، ليل الجمعة - السبت، أنه "بسبب تصاعد التوتر ومخاطر تدهور الوضع الأمني، نوصي جميع مواطني جمهورية صربيا الموجودين في جمهورية إيران الإسلامية بمغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن"
وسبق أن دعت صربيا رعاياها في منتصف يناير/ كانون الثاني إلى مغادرة إيران، وعدم السفر إليها.
من جانبها، دعت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد المواطنين السويديين الموجودين في إيران إلى مغادرة البلاد فوراً.
وقالت ستينرغارد، في منشور عبر حسابها على منصة إكس، مساء الجمعة، إنه ينبغي الالتزام بتوصية وزارة الخارجية السويدية بعدم السفر إلى إيران.
وأكدت أنها تكرر دعوتها القوية للمواطنين السويديين الموجودين في إيران إلى مغادرتها فوراً. وأشارت إلى أن المغادرة عبر الرحلات الجوية والمعابر البرية لا تزال ممكنة،
وأضافت: "يجب على السويديين مغادرة إيران لتوفر الفرصة وعدم الانتظار"، وحذرت من أنه من يختار البقاء هناك يتحمل مسؤولية شخصية كبيرة، ولن تتمكن وزارة الخارجية من المساعدة في عمليات الإجلاء في حال تدهور الوضع.
وفي السياق عينه، حثت بولندا مواطنيها على مغادرة إيران في أسرع وقت ممكن، وعدم السفر إلى هناك.
ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن رئيس الوزراء دونالد توسك قوله الخميس: "من فضلكم غادروا إيران فوراً، ولا تسافروا إلى هذه الدولة تحت أي ظروف"، وأضاف توسك أن احتمالية اندلاع صراع "حقيقية للغاية"
موضحاً أن الإجلاء من هناك ربما لن يصبح ممكناً خلال الأيام المقبلة أو حتى الساعات المقبلة. ودعت وزارة الخارجية الألمانية، بدورها، المواطنين الألمان إلى مغادرة إيران، وسط مخاوف من احتمال تصعيد التوتر مع واشنطن.
وجاء في بيان نُشر على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الألمانية: "يُنصح المواطنون الألمان بمغادرة إيران". وجرت الإشارة إلى أن السفارة الألمانية في طهران لا تستطيع حالياً سوى تقديم مساعدة قنصلية محدودة في الموقع.
ويأتي هذا في وقت تصاعد الحديث في الساعات الأخيرة عن احتمال شنّ الولايات المتحدة حرباً على إيران، على الرغم من جولتي مفاوضات بين الجانبين عُقدتا في كلّ من مسقط وجنيف، بوساطة سلطنة عُمان.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر وصفها بالمطلعة، الأربعاء، قولها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أقرب إلى خوض حرب كبرى في المنطقة ضد إيران، مرجحة أن "تبدأ قريباً جداً وتستمر لأسابيع".
ووفق المصادر، فإن أي هجوم محتمل "سيبدو أقرب إلى حرب شاملة منه إلى عملية محددة الأهداف، كما جرى في فنزويلا"
مضيفة أن المواجهة المتوقعة ستكون كذلك "أكثر تهديداً لوجود النظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوماً بقيادة إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي".