Logo

وزير خارجية مصر يجري اتصالات دولية لنزع فتيل "انفجارات وشيكة"

الرأي الثالث - وكالات

 شهدت الساعات الماضية حراكاً دبلوماسياً مصرياً مكثفاً قاده وزير الخارجية والتعاون الدولي، بدر عبد العاطي، عبر سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى في كل من واشنطن والرياض وأثينا وطهران، والوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

شمل الحراك مشاورات بروتوكولية، مع ممثلي الأطراف المختلفة لنزع فتيل "الانفجارات الوشيكة" في ثلاث جبهات ملتهبة في آن واحد، بكل من إيران وغزة والسودان.

محتوى الاتصالات الخمسة التي أجراها عبد العاطي، والتي أعلنت عنها وزارة الخارجية المصرية، تضمن ملفات تبدو متباعدة كالملف النووي الإيراني والحرب الإسرائيلية على غزة وأزمة السودان، 

وتشير إلى سعي القاهرة إلى الاستثمار في الحلول الدبلوماسية بديلاً وحيداً للحلول العسكرية، التي تهيمن على المشهد العالمي.

وتصدر الملف النووي الإيراني أجندة اتصالات عبد العاطي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير خارجية إيران عباس عراقجي، ومدير الوكالة الدول للطاقة الذرية رافاييل غروسي، 

إذ أكد وزير الخارجية المصري أنه لا بديل عن "الحلول الوسط" في مفاوضات جنيف، داعياً الجانبَين الأميركي والإيراني؛ إلى ضرورة تجنب أي تصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة، مع تأكيد دعم مصر للمسار التفاوضي لإغلاق الملفات العالقة.

في اتصالاته مع الجانب الأميركي ممثلاً بكل من ويتكوف، والمستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، وكذا نظيره اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس، ركز عبد العاطي على الانتقال من "إدارة الأزمة" إلى "فرض الاستقرار". 

وفي ما يتعلق بغزة طرحت مصر بوضوح ضرورة تنفيذ "المرحلة الثانية" من خطة التهدئة الأميركية، مع تشديد غير مسبوق على نشر "قوة استقرار دولية" ودعم "اللجنة الوطنية لإدارة القطاع"،

 وهي رؤية مصرية تهدف لتحويل وقف إطلاق النار من حالة مؤقتة إلى واقع مستدام يمهد لإعادة الإعمار.
 
بالنسبة للملف السوداني كانت "السيادة" هي الكلمة المفتاحية في اتصال عبد العاطي مع بولس،

 إذ حذرت مصر من أي مساس بوحدة السودان لتؤكد أنّ استقرار السودان وحقوقه المائية خط أحمر لا يقبل القسمة،

 كما أجرى اتصالاً مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ليؤكد أن "التنسيق المصري السعودي" هو صمام الأمان الإقليمي، إذ يجري التحضير لـ"مجلس التنسيق الأعلى" برئاسة قادة البلدين لتوحيد الرؤى إزاء القرن الأفريقي وليبيا والسودان، 

كما عزّز الاتصال مع اليونان البعد المتوسطي، إذ تعمل أثينا صوتاً لمصر داخل الاتحاد الأوروبي لدعم هذه التحركات.