دول ومواقع طاولتها هجمات الصواريخ الإيرانية حتى الآن
الرأي الثالث - وكالات
بعد أقلّ من ساعتين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بدأت الأخيرة موجة هجمات طاولت إسرائيل، ودولًا خليجية، إضافة إلى العراق والأردن.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، وقوع إصابات بينها خطيرة بالقصف الإيراني على تل أبيب.
وتفرض إسرائيل حالة شديدة من التعتيم حول كل ما يتعلق بالخسائر الناجمة عن الصواريخ التي أطلقتها إيران، بما في ذلك عدد الصواريخ التي سقطت وأماكن سقوطها، وفق إعلام عبري.
وفي إطار عملية التعتيم، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية إنه "تقرر عدم الحديث عن أعداد الصواريخ التي تم إطلاقها على إسرائيل وما تم اعتراضه منها حتى لا يتم الكشف عن معلومات حاسمة". يأتي ذلك فيما تدوي صفارات الإنذار من وقت لآخر في إسرائيل.
وأعلن الجيش الإيراني، في بيان، عن إطلاق عمليات هجومية للجيش تضمنت إطلاق مسيرات بكثافة نحو الأهداف المحددة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضد كافة المصالح الإسرائيلية،
مشددا على أن "العمليات ستستمر حتى تأديب الأعداء بشكل كامل"، فيما أعلن قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي (العمليات الحربية) اللواء علي عبداللهي، أن "كل الأراضي الفلسطينية المحتلة والقواعد الأميركية في المنطقة أصحبت تحت ضربات صاروخية قوية وصارمة" من قبل القوات الصاروخية الإيرانية، رداً على العدوان،
مؤكدا أن هذه العمليات ستستمر دون توقف حتى تحقيق "الهزيمة الكاملة للعدو".
وكان التلفزيون الإيراني، أفاد في وقت سابق، بإطلاق عشرات الصواريخ البالستية باتجاه إسرائيل في ردّ أولي على الهجمات التي طاولت اليوم السبت، طهران وعدداً من المدن الإيرانية الأخرى.
كما ذكرت وكالة "دانشجو" المحافظة أن الحرس الثوري الإيراني أطلق حتى الآن ثلاث موجات من الهجمات الصاروخية تجاه شمال الأراضي المحتلة وجنوبها.
وأفاد مصدر بوقوع انفجارات قوية في الجليل الأسفل، وجرى اعتراض صواريخ في منطقة حيفا، وسط دويّ انفجارات في القدس.
وفي وقت لاحق، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي تلقيه تقارير عن سقوط صواريخ في مناطق عدة، فيما أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بإطلاق موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية صوب إسرائيل.
وقال جيش الاحتلال إنه نشر فرق البحث وطواقم الإسعاف في عدة مواقع عبر البلاد بعد تلقي تقارير عن سقوط صواريخ أطلقتها إيران.
وأكد الجيش في بيان "فرق البحث وطواقم الإسعاف تعمل في عدة مواقع عبر البلاد حيث تم تلقي تقارير عن سقوط صواريخ، يُطلب من الجمهور متابعة تعليمات الجبهة الداخلية".
وأفادت صحيفة معاريف العبرية بإخلاء أسطول طائرات الشركات الإسرائيلية من مطاري بن غوريون وحيفا مع تصاعد الرد الإيراني على العدوان الإسرائيلي الأميركي.
البحرين والإمارات وقطر والكويت والسعودية
وخارج إسرائيل، دوّت انفجارات، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية جراء اعتراض صواريخ إيرانية، فيما وُجهت تحذيرات طالبت المواطنين والمقيمين في البحرين والإمارات بالتوجه إلى آماكن آمنة وعدم إشغال الطرق الرئيسية إلا عند الضرورة.
وأعلنت وكالة أنباء الإمارات عن مقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض صواريخ إيرانية.
ولاحقا، أكدت وكالة رويترز سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي، فيما أكد شهود عيان لـ"رويترز" بسماع دوي عدة انفجارات في أبوظبي بالقرب من المطار الرئيسي للمدينة.
وفي وقت لاحق، تكرر سماع دوي انفجارات في دبي. كما نقلت وكالة فرانس برس عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا تصاعد الدخان من قاعدة الظفرة الأميركية في أبوظبي.
وفي البحرين، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ التي تم رصدها في المجال الجوي. فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.
وفي وقت لاحق أيضا، سمع دوي انفجارات في المنامة، حسب وكالة فرانس برس.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، أنها تمكنت من التصدي للهجمات التي استهدفت عدة مناطق في الدولة. وفي وقت لاحق، أكدت تمكنها من التصدي بنجاح لموجة ثالثة من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق في الدولة.
وسُمع دوي انفجارات، في أوقات متقطعة، جراء اعتراض صواريخ في سماء قطر.
وكانت وزارة الدفاع، أعلنت في وقت سابق، أنّها تصدّت لعدّة هجمات على قطر، وأنّ جميع الصواريخ أُسقطت، فيما أكدت وزارة الداخلية القطرية أن الهجمات التي استهدفت البلاد لم تسفر عن أي أضرار.
كما دانت وزارة الخارجية بشدة استهداف أراضيها و"دول شقيقة"، مؤكدة احتفاظها بحق الرد. وأضاف البيان "استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة".
وفي الكويت، سُمع دوي انفجارات، فيما أعلن الجيش الكويتي أنه يتعامل مع صواريخ في مجاله الجوي، فيما ذكرت "رويترز"، في وقت لاحق، أن طائرة مسيرة استهدفت مطار الكويت الدولي مما تسبب في إصابات طفيفة لعدد من العاملين وأضرار مادية محدودة.
وفي وقت لاحق، صرّح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع سعود عبدالعزيز العطوان عن تعرض قاعدة علي السالم الجوية لاستهداف بعدد من الصواريخ الباليستية، مؤكدا تمكن سلاح الدفاع الجوي الكويتي من التصدي لها بنجاح.
وأشار إلى سقوط شظايا وحطام جراء عملية الاعتراض للصواريخ في محيط القاعدة. كما دانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة، الهجوم الإيراني على أراضيها، مؤكدة حقها في الدفاع عن أراضيها.
أما في السعودية، فذكرت الخارجية السعودية، في بيان، أنها تصدت للهجمات الإيرانية على أراضيها، منددة بالهجمات الإيرانية على الرياض والمنطقة الشرقية.
وقالت في البيان إن "المملكة تعرب عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية التي تم التصدي لها".
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت قبل ساعات من بيان الخارجية السعودية أنّ دويّ انفجار سُمع في الرياض، فيما دانت الخارجية السعودية حينها، الضربات الإيرانية على دول خليجية دون الإشارة إلى تعرض أراضيها لأي هجوم.
سورية
وفي سورية، قُتل شخصان وأُصيب ما بين أربعة إلى خمسة آخرين، اليوم السبت، جراء سقوط صاروخ إيراني على مبنى في المنطقة الصناعية بمدينة السويداء، حسب ما أفادت القناة الإخبارية السورية،
غير أن مديرية الإعلام في السويداء أفادت لـ"سوريا الآن" أن الانفجار في مدينة السويداء "ناجم عن صاروخ من مخلّفات النظام المخلوع استولت عليه مجموعات خارجة عن القانون".
وأوضحت أن الصاروخ انفجر أثناء عملية تفكيكه من قبل صاحب ورشة صيانة وميكانيك يتبع للحرس الوطني.
العراق
وأفادت وكالة رويترز بأن غارات جوية على مقر قيادة الحشد الشعبي العراقي جنوب بغداد أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين. كما سُمع، في وقت لاحق، دويّ انفجارات في أربيل شمالي العراق.
وتحدثت وكالة فرانس برس عن سماع دوي انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بكردستان العراق.
وقال شهود عيان لوكالة أسوشييتد برس إنهم سمعوا دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق.
ولفت الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إلى "الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل ومن حيث دوي الانفجارات وتواليها".
وذكروا أن "الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية".
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، في بيان صحافي على موقعه الرسمي، أن "الدفاعات الأرضية التابعة لقوات التحالف الدولي في أربيل اعترضت موجة من صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية وأسقطتها".
وأوضح الجهاز أن "هجمات اليوم لم تسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية"، وأن موجة الهجمات الأخيرة هي الثانية التي تستهدف المصالح الأميركية في أربيل اليوم.
الأردن
أعلن الجيش الأردني، في بيان، أن دفاعاته أسقطت صاروخين بالستيين استهدفا الأراضي الأردنية. ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة قوله إنه "تم اليوم السبت إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا الأراضي الأردنية"،
مؤكداً أنه "جرى التصدي لها بنجاح من قبل أنظمة الدفاع الجوي الأردنية".
وأكّدت وكالة فارس الإيرانية أن الحرس الثوري الإيراني استهدف عدة قواعد أميركية في الكويت والإمارات وقطر والبحرين.
وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري الإيراني قد ذكرت بعيد بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران عن استعداد القوات المسلحة الإيرانية للردّ على الهجمات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن هذه الهجمات الصاروخية بدأت من عدة نقاط في إيران من الغرب والوسط.
وتشكل الصواريخ أساس العقيدة الإيرانية الهجومية، وتملك إيران تسعة أنواع صواريخ متطورة يصل مداها إلى إسرائيل، يمكنها قطع مسافة تتراوح بين 1400 وأكثر من ألفي كيلومتر، بينما تبلغ المسافة بين تل أبيب وأقرب قاعدة صاروخية إيرانية نحو 1100 كيلومتر.
وعشية بدء المفاوضات في مسقط في السادس من الشهر الجاري، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عن تدشين مدينة صاروخية جديدة، وعرض نسخة أكثر تطوراً من الصاروخ البالستي المتطور "خرمشهر 4" في وضعه العملياتي.
وذكر التلفزيون الإيراني أن مدى هذا الصاروخ، الذي أنتجته وزارة الدفاع الإيرانية، يبلغ نحو ألفي كيلومتر، مع دقة إصابة تقارب 30 متراً، وقدرة اختراق عالية بفضل سرعته الفرط صوتية وقابليته للمناورة، إذ تصل سرعته إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي و8 ماخ داخله، ما يجعله صاروخًا فرط صوتي.
وكان موقع "خامنئي" الإعلامي التابع لمكتب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، قد كشف الأسبوع الماضي عن معالم استراتيجية إيران للتعامل مع أي عدوان،
محذّراً من أن أي حرب مقبلة لن تكون محدودة، وأن كلفتها ستتجاوز حدود إيران، لتطاول المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، وقد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة متعددة الجبهات، بمشاركة حلفاء طهران.
وأكد موقع KHAMENEI.IR أنه "ستتغير الخطوط الحمراء السابقة جذرياً، وسيكون ميدان المعركة أوسع مما مضى. ستتسع قائمة الأهداف"، مؤكداً أن "مصالح الأميركيين وأرواحهم لن تكون في أمان في أي مكان".
وأضاف التقرير أنه "في حرب الـ12 يوماً، لم يدخل حلفاء إيران في المنطقة إلى الميدان، وتحركت الجمهورية الإسلامية بمفردها ضد المعتدين الصهاينة والأميركيين، أما في أي حرب مستقبلية محتملة، فإن هذه المعادلة ستتغير، وسيواجه العدو جبهات متعددة ومتنوعة في ميادين قتال مختلفة".