ترمب يعلن مقتل خامنئي ويتعهد بمواصلة القصف «حتى تحقيق السلام»
الرأي الثالث - وكالات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل في الضربات على إيران، فيما لم يصدر تأكيد من طهران.
وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».
وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
واعتبر أن التطورات تمثل «أكبر فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده»، قائلاً إن معلومات متداولة تفيد بأن عناصر في «الحرس الثوري» والجيش وقوات الأمن «لم يعودوا يرغبون في القتال ويسعون للحصول على حصانة».
وأضاف أنه عرض «حصانة الآن»، محذراً من أن البديل سيكون «الموت لاحقاً»، وفق تعبيره. وأعرب عن أمله في أن «يندمج (الحرس الثوري) والشرطة سلمياً مع الوطنيين الإيرانيين لإعادة البلاد إلى ما تستحقه».
وأشار ترمب إلى أن «القصف المكثف والدقيق سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضرورياً»، لتحقيق ما وصفه بهدف إحلال «السلام في الشرق الأوسط والعالم».
وفي وقت سابق، أكد ترمب لقناة «إيه بي سي نيوز» أن مسؤولين «كثراً» في النظام الإيراني قُتلوا في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ورداً على سؤال طرحه عليه صحافي في القناة عبر الهاتف عن هوية الشخص الذي سيقود إيران مستقبلاً، قال ترمب: «لدينا فكرة جيدة جداً عنه».
وقال ترمب لموقع «أكسيوس»، السبت، إن لديه عدة «مخارج» من العملية العسكرية الأميركية في إيران،
وأضاف أنه يمكنه «الاستمرار لفترة طويلة والسيطرة على الأمر برمته، أو إنهاء الأمر في غضون يومين أو ثلاثة أيام»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
ولم يقدم «أكسيوس» تفاصيل محددة عن خطط ترمب. ونقل الموقع الإخباري الأميركي عن ترمب قوله: «سيستغرق الأمر من إيران عدة سنوات للتعافي من هذا الهجوم».
وأضاف الرئيس الأميركي أن «الإيرانيين اقتربوا، ثم تراجعوا في المحادثات»، و«فهمت من ذلك أنهم لا يريدون حقاً إبرام اتفاق».
وأكد ترمب أنه أجرى «محادثة رائعة مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو» اليوم.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، السبت، إن الرئيس ترمب «لم يكن ليقف مكتوف اليدين ويسمح بأن تتعرض القوات الأميركية في المنطقة لهجمات»؛ إذ كان لدى واشنطن مؤشرات على أن إيران تنوي تنفيذ ضربة استباقية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إنّ خامنئي قُتل في غارات إسرائيلية وأميركية، فيما ذكرت وسائل إعلام عبرية إنه عُرض توثيق لجثة خامنئي على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وقال مراسل قناة "فوكس نيوز" نقلا عن مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تعتقد أن خامنئي وما بين خمسة إلى عشرة من كبار القادة الإيرانيين قُتلوا في هجوم إسرائيلي أولي،
في المقابل، قال مدير العلاقات العامة في مكتب المرشد الإيراني مهرداد سيد مهدي في منشور على "إكس" إنّ "العدو الأميركي الصهيوني بينما يقع تحت ضربات ثقيلة من الأشاوس من قواتنا المسلحة قد لجأ إلى حرب نفسية"
داعياً الإيرانيين إلى "الحذر من حرب العدو النفسية".
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن "مصدر مطلع" قوله إنّ المرشد الأعلى يوجد في غرفة العمليات ويتولى قيادة شؤون الحرب، كما فعل خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي.
من جانبه، لمّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تعرّض قادة إيران للاستهداف، إذ نقل عنه مراسل قناة "أن بي سي نيوز" الأميركية القول: "ربما فقدنا بعض القادة لكنّها ليست مشكلة كبيرة"،
وأضاف: "لكن جميع المسؤولين تقريباً بخير وعلى قيد الحياة"، مؤكداً أن المرشد الأعلى على قيد الحياة.
وفي وقت سابق اليوم السبت، أفادت "رويترز"، نقلاً عن مسؤول لم تكشف هويته، بأنّ خامنئي غادر طهران ونُقل إلى مكان آمن.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، السبت، بأنّ الرئيس مسعود بزشكيان "بخير ولم يُصب بأذى"، وذلك في أعقاب ضربات إسرائيلية أميركية استهدفت طهران ومدناً إيرانية عدة،
وسط تقارير عن استهداف حي باستور في العاصمة، حيث يقع مقر المرشد الأعلى ومقر الرئاسة،
وقالت "إرنا": "الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة"، فيما نقلت وكالتا "مهر" و"إيسنا" المعلومة ذاتها.
وفي السياق، قال مصدران مطلعان إنه في الفترة التي سبقت الهجمات الأميركية والإسرائيلية اليوم السبت، قدرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أنه حتى لو قُتل خامنئي في العملية، فمن المرجح أن يجري استبداله بشخصيات "متشدّدة" من الحرس الثوري.