Logo

غارات واسعة على طهران وروسيا تزود إيران بمعلومات عن القوات الأميركية

الرأي الثالث - وكالات

تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما العنيف على إيران في اليوم السابع من الحرب، فيما ترد طهران، من جهتها، باستهداف إسرائيل، حيث استخدمت في الساعات الماضية صواريخ أكثر تطوراً لقصف "قلب تل أبيب". 

وفي الوقت نفسه، تواصل إيران قصفها بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع في البحرين وقطر والإمارات والكويت والسعودية والأردن والعراق وإسرائيل، مستهدفة على وجه الخصوص القواعد العسكرية الأميركية التي تضم نحو 40 ألف جندي أميركي وهو عدد أقل بكثير من ذروة الوجود العسكري الأميركي الذي بلغ نحو 160 ألف جندي خلال غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين.

وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الخميس، أنه استخدم صواريخ "كاسر خيبر" في تنفيذ موجته الـ21 من القصف التي قال إنها استهدفت "قلب تل أبيب".

 ويأتي ذلك بعد استخدامه فجر الخميس، صواريخ "خرمشهر 4" المتطورة لأول مرة في هذه الحرب، الأمر الذي يؤشر إلى بدء الحرس الثوري الإيراني استخدام صواريخه الأكثر تطوراً.

وتقول تقديرات إسرائيلية أنّ عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأميركي قبل أسبوع كان أقل بكثير مما كانت تتوقعه تل أبيب.

 ووفق ما أورده موقع "واينت" العبري، فقد أطلقت إيران نحو 200 صاروخ من أراضيها نحو إسرائيل حتى الآن، وهو رقم تقول إسرائيل إنه يقل بنحو 80% عن التقديرات الاستخبارية التي سبقت بدء الهجوم. 

وبحسب هذه التقديرات، كان المسؤولون في تل أبيب يتوقعون أن تطلق طهران نحو 150 صاروخاً يومياً، ما دفع المنظومة الأمنية الإسرائيلية إلى الاستعداد لسيناريو قصف أكبر بكثير مما حدث حتى الآن.

من جهته، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن بلاده تواصل مع إسرائيل "تدمير قدرات إيران بوتيرة أسرع من الجدول الزمني"، معلناً أن "الأسطول البحري الإيراني انتهى ودمرنا 24 سفينة في 3 أيام". 

وفي حين قال ترامب إن الإيرانيين "يتصلون ويسألون كيف نبرم صفقة وقلت لهم أنتم متأخرون قليلاً"، أبدى إصراراً على مواصلة الحرب بالقول: "نحن الآن نريد القتال أكثر مما يريد الإيرانيون" 

 داعياً الحرس الثوري والشرطة والجيش لإلقاء أسلحتهم، وحث الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم على طلب اللجوء.

واليوم قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا في حال "الاستسلام غير المشروط"، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون بعد ذلك على إعادة بناء إيران اقتصادياً. 

وكتب ترامب في منشور له أن بلاده، إلى جانب "العديد من الحلفاء والشركاء الشجعان"، ستعمل بلا كلل لإعادة إيران من "حافة الدمار" وجعلها اقتصادياً أكبر وأقوى من أي وقت مضى، بعد اختيار قيادة جديدة "عظيمة ومقبولة".

وبشأن التفاوض مع واشنطن، كان "مسؤول إيراني" قد نفى في تصريح لوكالة "تسنيم" للأنباء، "إرسال أي رسالة من جانب إيران إلى أميركا، ولن يتم أي رد على رسائل أميركية"، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية "قد أعدت نفسها لحرب طويلة".

في الأثناء، قال الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية، إن الهجمات بالصواريخ الباليستية الإيرانية انخفضت بنسبة 90% منذ يوم السبت، فيما انخفضت الهجمات بالطائرات المسيرة بنسبة 83% 

مشيرا إلى أن واشنطن ستقوم مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحرب بتفكيك قدرة إيران على إنتاج الصواريخ.

وفي السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن العمليات في إيران ستستغرق من 4 إلى 6 أسابيع، مضيفة "نحن في طريقنا للسيطرة على المجال الجوي الإيراني". 

كما لفتت إلى أن هناك عدد من الأشخاص الذين تدرس الإدارة الأميركية ترشيحهم لقيادة إيران. 

وكانت "رويترز" نقلت عن المتحدثة باسم البيت الأبيض أن لدى الولايات المتحدة مخزونات كافية من الأسلحة لتلبية احتياجات عملية إيران.

من جانبه، ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الجمعة بـ"الهجمات المخالفة للقانون" في المنطقة، محذّرا من خروج الوضع عن السيطرة وسط تمدد النزاع الإقليمي. 

وقال غوتيريس "إن كل الهجمات المخالفة للقانون في الشرق الأوسط وخارجه تتسبب بمعاناة هائلة وتلحق ضررا جسيما بالمدنيين في مختلف أنحاء المنطقة، وتشكّل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي، خصوصا على الفئات الأكثر ضعفا". 

وتابع "قد تتدهور الأوضاع إلى ما يتجاوز قدرة أي طرف على السيطرة. حان الوقت لوقف القتال والانخراط في مفاوضات دبلوماسية جادة". 

وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة أن الحرب في المنطقة تشكل حالة طوارئ إنسانية كبرى، مؤكدة ضرورة الاستجابة الفورية لها. 

وقال رئيس قسم الطوارئ ومنسق شؤون اللاجئين الإقليمي في المفوضية أياكي إيتو للصحافيين في جنيف إن "مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أعلنت الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط حالة طوارئ إنسانية كبرى تتطلب استجابة فورية في أنحاء المنطقة".
 
كما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن اجتماع عربي طارئ يوم الأحد المقبل لمناقشة الهجمات التي تشنها إيران على بلدان المنطقة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب أن الاجتماع دعت إليه السعودية وسيجري عن بعد.

وفي السياق، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، اليوم الجمعة، أن روسيا تقدم لإيران معلومات استخباراتية تساعدها في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، في ما يعد أول مؤشر إلى انخراط قوة كبرى في الحرب الدائرة، ولو على نحوٍ غير مباشر. 

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخبارية قولهم إن موسكو زودت طهران منذ اندلاع الحرب يوم السبت بمواقع الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات، وذلك شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المعلومات.

وعندما سُئل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث هذا الأسبوع عن رسالته إلى روسيا والصين، اللتين تُعدان من أبرز داعمي إيران، قال إنه لا يملك رسالة لهما، مضيفاً: "إنهما ليستا عاملاً مؤثراً هنا". 

في المقابل، قال مسؤولان مطلعان إن الصين لا تبدو منخرطة في مساعدة طهران عسكرياً، رغم العلاقات الوثيقة بين البلدين. ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق، فيما اكتفت بكين بالدعوة إلى إنهاء الصراع.

وقال محللون إن تبادل المعلومات الاستخبارية يتوافق مع نمط الضربات الإيرانية ضد القوات الأميركية، بما في ذلك البنية التحتية للقيادة والسيطرة والرادارات والمنشآت المؤقتة، مثل المنشأة في الكويت التي قُتل فيها ستة عسكريين، 

كما تعرضت محطة وكالة الاستخبارات المركزية في السفارة الأميركية في الرياض، لضربة خلال الأيام الأخيرة.

وقالت نيكول غراييفسكي، التي تدرس التعاون الإيراني الروسي في مركز بلفر بكلية كينيدي في جامعة هارفارد، إن الضربات الإيرانية أظهرت مستوى عالياً من "التعقيد"، سواء من حيث طبيعة الأهداف التي تستهدفها طهران أو قدرتها في بعض الحالات على تجاوز الدفاعات الأميركية والحليفة، 

وأضافت: "إنهم يخترقون الدفاعات الجوية"، مشيرة إلى أن جودة الضربات الإيرانية بدت أفضل حتى مقارنة بحربها التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل الصيف الماضي.
 
وقال أشخاص مطلعون على الأمر لصحيفة "واشنطن بوست" إن البنتاغون يستنزف بسرعة مخزونه من الأسلحة الدقيقة وصواريخ الاعتراض الدفاعية، وهو ما يؤكد المخاوف التي أثارها الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة 

 بينما كان الرئيس دونالد ترامب يدرس الموافقة على العملية. وقد حاولت الإدارة التقليل من أهمية تقييم كين.
 
ويأتي ذلك في سياق تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، بعد عدوان نفذته واشنطن وتل أبيب على إيران. 

وردّت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع إقليمياً، مع انخراط أطراف دولية بشكل غير مباشر في المواجهة.

أبرز تطورات الحرب في المنطقة 

- دوي انفجار قوي وسط تل أبيب
- بحث التحضيرات لعقد اجتماع مجلس الخبراء لانتخاب مرشد جديد
- إسرائيل تعلن "مرحلة جديدة" في حربها على إيران
- إيران تطلق صواريخ "خرمشهر 4" الثقيلة
- لاريجاني يحذر واشنطن من توغّل بري داخل إيران
- الإمارات: دفاعاتنا الجوية تتعامل مع صواريخ ومسيّرات من إيران
- استهداف ناقلة نفط في المياه العراقية والحرس الثوري يتبنى
-  فرنسا تسمح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها
- قناة عبرية: تحطم مقاتلة أميركية غربي إيران
- إيران تشن هجوماً استباقياً على جماعات كردية في كردستان
- الحرس الثوري: لن نسمح لسفن أميركا وأوروبا بعبور هرمز
- البنتاغون يعلن هوية جنديين آخرين قتلا في حرب إيران
- البيت الأبيض ينفي لنتنياهو إجراء محادثات سرية مع إيران