Logo

الشرع لماكرون: التعزيزات على الحدود مع لبنان لمنع تهريب السلاح

الرأي الثالث - وكالات

 كثّف الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال الأيام الماضية، اتصالاته الهاتفية مع عدد من القادة الإقليميين والدوليين، في إطار بحث تطورات الأوضاع المتسارعة في المنطقة والتداعيات المحتملة للتصعيد العسكري الجاري،

 إضافة إلى سبل الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع اتساع رقعة الصراع.

وأعلنت الرئاسة السورية، ليل الجمعة، أن الشرع تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله بحث التطورات الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة لاحتواء التوترات المتصاعدة. 

وخلال الاتصال، استعرض الشرع رؤية دمشق حيال التطورات الجارية، مؤكداً أن التعزيزات الدفاعية التي اتخذتها بلاده على الحدود السورية – اللبنانية تأتي في إطار حماية الحدود ومنع محاولات تهريب السلاح أو زعزعة الاستقرار. 

كما شدد على أهمية دعم وحدة الأراضي السورية وسيادتها.

وبحسب ما أفادت به الرئاسة السورية، أكد الطرفان ضرورة احتواء التصعيد في المنطقة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التوتر، مشددين على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين. 

كما أشار البيان إلى تأكيد الطرفين إدانة الاعتداءات الإيرانية التي طاولت بعض دول المنطقة من دون مبرر، وضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها.

واتفق الطرفان كذلك على مواصلة التشاور والتنسيق حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك في ظل المستجدات الراهنة.
 
ويأتي الاتصال بين دمشق وباريس بعد أيام من إعلان الجيش السوري تعزيز انتشار قواته على طول الحدود مع كل من لبنان والعراق، 

في خطوة قال إنها تهدف إلى "حماية وضبط الحدود" في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تهريب السلاح عبر الحدود.

إلى ذلك أكّد الشرع والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط، الجمعة، أهمية التنسيق بين حكومتي لبنان وسورية لمواجهة الأخطار المحدقة في المنطقة. 

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إنّ "جنبلاط تلقي اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع، تناول المستجدات الراهنة في ضوء التطورات المتسارعة على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

وأكد جنبلاط والشرع، خلال المباحثات الهاتفية، أهمية التنسيق والتفاعل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمواجهة الأخطار المحدقة في المنطقة. 

وفي وقت سابق الجمعة، أعرب الرئيس السوري عن تضامنه مع الشعب اللبناني أمام توسع العدوان الإسرائيلي خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام.

وفي سياق الاتصالات الإقليمية، أجرى الرئيس السوري، الخميس، اتصالاً هاتفياً مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، جرى خلاله بحث مستجدات التصعيد الأخير في المنطقة وانعكاساته المحتملة على الأمن والاستقرار. 

وأكد الطرفان خلال الاتصال أهمية تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الراهنة، محذرين من اتساع رقعة الصراع لما قد يحمله من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة. كما اتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين.

وقبل ذلك بيوم، تلقى الشرع اتصالاً هاتفياً من رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، تناول التطورات الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري في المنطقة. 

وبحثاً خلال الاتصال ضرورة منع اتساع رقعة الصراع، لما قد يترتب عليه من انعكاسات خطيرة تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، مؤكدين أهمية استمرار التشاور والتنسيق وتعزيز التضامن العربي بما يسهم في دعم الاستقرار والحفاظ على مصالح الدول العربية.

وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، واتساع نطاق المواجهات العسكرية في أكثر من ساحة في المنطقة. 

وقد دفع ذلك عدداً من الدول إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع أوسع قد يهدد الاستقرار الإقليمي.