Logo

اجتماع عربي طارئ بطلب خليجي لبحث الهجمات الإيرانية

الرأي الثالث - وكالات

دعت جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، يوم غد الأحد، لبحث الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي عدد من الدول العربية، في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة وطهران من جهة أخرى.

ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي إن الاجتماع الذي سيتم عبر تقنية الفيديو، يأتي بناءً على طلب عدد من الدول العربية، بينها السعودية ومصر وقطر والكويت والأردن وسلطنة عُمان، لمناقشة تداعيات الضربات التي طالت دولاً في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
 
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قد أدان في وقت سابق الهجمات الإيرانية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واعتداءً على مبادئ حسن الجوار.

وقال أبو الغيط إن استهداف دول عربية مجاورة لا يوجد له أي مبرر، محذراً من أنه قد يخلق حالة غير مسبوقة من العداء بين إيران وجوارها العربي ويترك آثاراً عميقة على مستقبل العلاقات في المنطقة.
 
ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت دخلت فيه الحرب الإقليمية أسبوعها الثاني، بعد الضربات الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من إطلاق طهران صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت "إسرائيل"، ودول خليجية وعربية. 

بدوره، قال رئيس الإمارات محمد بن زايد، السبت، إن بلاده في حالة حرب، متعهدا بأن تخرج منها أقوى من قبل. 

وأضاف، في تصريح مصور نقله التلفزيون الرسمي لدى زيارته عددا من جرحى الهجمات الإيرانية على الإمارات، إن كل الجرحى "أمانة في رقبتنا". وأشار إلى أنه زار 5 جرحى، كلهم مدنيون؛ إماراتيان، وهندي، وسوداني، وإيراني، لافتا إلى أن "الإمارات بخير". 

وأضاف: "أريد أن أوجه رسالة لعدو الإمارات: الإمارات مغرية وجميلة وقدوة، لكن لا تغرنّكم. الإمارات جلدها غليظ ولحمتها مُرّة، نحن لا نُؤكل"، متعهدًا بأن تخرج بلاده من هذه الحرب أقوى من قبل.

وبعد ثمانية أيام من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتوجيه الأخيرة ضربات لأهداف في إسرائيل ودول محيطة، قدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً للدول الجارة عن هذه الهجمات، 

وأكد أن المجلس القيادي الإيراني المؤقت أمر القوات المسلحة بعدم توجيه ضربات لها. 

وقال إن "الدول الجارة إخواننا ونحن نسعى إلى أن نعمل جنبا إلى جنب لاستتباب السلام والهدوء" في المنطقة". 
 
على صعيد آخر، كشفت تقارير عن تصاعد الغضب تجاه الولايات المتحدة في عدد من دول الخليج بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة، إذ عبّر مسؤولون خليجيون عن غضبهم من عدم حصولهم على تحذير مسبق من الضربة الأميركية الإسرائيلية الأولى ضد إيران، وفق ما نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مصادر. 

كما أقر مسؤولون أميركيون بوجود صعوبات في مواجهة موجات الطائرات المسيّرة الإيرانية، في وقت طالت فيه الهجمات منشآت دبلوماسية وأهدافاً في عدة دول خليجية وأسفرت عن سقوط قتلى.

وفي ظل هذه التطورات، تكثف عدة أطراف تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد. فقد أفاد تقرير لوكالة بلومبيرغ نقلاً  عن مصادر أوروبية أن السعودية فتحت قنوات تواصل مع إيران لخفض التوتر، 

فيما حذرت باكستان من استهداف دول الخليج، خصوصاً السعودية، نظراً لاتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.