Logo

الحكومة اليمنية تحذر “الحوثيين” من أي تحركات عسكرية لخدمة إيران

الرأي الثالث 

حذر رئيس الحكومة شائع الزنداني، الأحد، جماعة الحوثي من الانخراط في أي مغامرات عسكرية لخدمة إيران، وذلك غداة حديث إعلام عبري رصد الجيش الإسرائيلي لتحركات منصات إطلاق في الأراضي اليمنية.

جاء ذلك في كلمة للزنداني خلال الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وحذر الزنداني خلال كلمته جماعة الحوثي من عواقب “الانخراط في أي مغامرات عسكرية لخدمة الأجندة الإيرانية”.

كما حذر من استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية “لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن اليمن وشعبه، ولأمن المنطقة واستقرارها”.

كما أعرب في السياق ذاته عن “رفض اليمن لجميع المبررات والذرائع التي ساقتها الحكومة الإيرانية لتبرير الاعتداءات على الدول العربية”.

وشدد الزنداني على ضرورة احترام إيران لالتزاماتها الدولية.

ودعا إلى “الكف عن سياسات التصعيد والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية عبر دعم المليشيات والجماعات المسلحة”.

وقال الزنداني إن ما يتعرض له الوطن العربي “يستدعي تضافر الجهود والمواقف المشتركة، بما يعزز القدرة الجماعية للدول العربية على مواجهة هذه التهديدات”.

بالمقابل لم تقرر حركة الحوثي بعد الخوض في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلا أن الحركة تعلن بين فترة وأخرى موقفها السياسي، وأنها مع إيران ومع ما ترى إنه حقها المشروع في الدفاع عن نفسها، 

لكن وفقاً لكلمة زعيم الحركة، عبد الملك الحوثي، الخميس، فإن أيديهم على الزناد في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك. ومع ذلك قال إنهم سيشاركون عندما تطلب طهران ذلك.

وقال الحوثي: «فيما يتعلق بالتصعيد العسكري والتحرك العسكري أيدينا على الزناد في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك». 

ودعا المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، الخميس، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أي إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في اليمن. 

وقال، في بيان بشأن التصعيد العسكري الأخير، «بعد أكثر من عقد من النزاع المدمر، لا يمكن لليمن أن يتحمل أن يصبح مرة أخرى ساحة لتصعيد إقليمي» في إشارة إلى أهمية عدم تدخل أي طرف يمني في هذه الحرب.

ونظّمت حركة الحوثي، الجمعة، للمرة الثانية، منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، مظاهرات مؤيدة لإيران ، وشملت المظاهرات المدن في مناطق سيطرة الحركة.

ومساء السبت، قال موقع القناة “14” العبرية إن المنظومة الأمنية الإسرائيلية رصدت خلال الساعات الأخيرة نشاطا وتحركات لمنصات إطلاق في الأراضي اليمنية، رجحت أنها تعود لجماعة الحوثي، ما أثار حالة من التأهب خشية إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

وأضاف الموقع أن رصد هذه التحركات رفع مستوى التأهب واليقظة لدى الأجهزة الأمنية، وسط مخاوف من احتمال إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه إسرائيل.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الحوثيين حول ادعاءات الإعلام العبري، كما لم تعلق الجماعة على تصريحات الزنداني.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضد إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول الخليج العربي والأردن والعراق، غير أن بعض هذه الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.