أمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع
الرأي الثالث - وكالات
دان أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، اليوم الاثنين، الاعتداءات الإيرانية على بلاده والتي أوقعت 12 قتيلاً منذ بدأت طهران شن ضربات على دول الخليج رداً على الهجمات الأميركية-الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية وحتى الآن.
وجاء في خطاب متلفز لأمير الكويت: "لقد تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة، على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية".
وقال: "إن دولة الكويت تؤكد حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ردّاً على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله"، وذلك في أول كلمة يوجهها منذ بدأت إيران هجماتها في 28 فبراير/شباط.
وأضاف: "واليقظة واجب لا ينحصر في مؤسسات الدولة وحدها، بل يشمل كل فرد من أبناء هذا الوطن، يقظة تحصّن مجتمعنا من الشائعات، وتمنع استغلال الظروف لإثارة الفتن أو زعزعة الثقة، وتعزز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
أما الثقة، فهي الأساس الذي تقوم عليه قوة الدولة.. الثقة بين القيادة والشعب، وبمؤسسات الدولة وأجهزتها، وأن وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول، وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات.
وأضاف: "في هذا الصدد، أؤكد لكم أننا نتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل، وقراءة واعية للواقع، وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه..
وإن قواتنا المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت بلادنا، وتتعامل مع التهديدات والتحديات كافة بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجوائنا وسلامة وطننا".
وقال أيضا إن "الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وإن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف،
وقد وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة".
ووجَّه أمير الكويت الشكر لقادة دول الخليج ودول العالم «على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة، في اتصالات كريمة أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت، وأكَّدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانبها في الدفاع عن سيادتها وأمنها،
مثمناً عالياً دعمهم الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمعنا، ويجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار منطقتنا وسلامة شعوبها».
وقال إن الكويت قادرة بفضل تلاحم شعبها «على تجاوز كل التحديات، وقد مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة، وخرجنا منها أشدَّ صلابة وقوة، وأكثر تلاحماً وتماسكاً، وأعمق إيماناً بأن هذا الوطن يستحق منا الكثير».
وأضاف: «اليوم، ونحن نشهد فترة من التوترات الإقليمية، وما نتعرض له من اعتداءات آثمة، فإن ثقتي بكم في تجاوز تداعياتها لا حدود لها، وثقتي بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها راسخة،
وواجبنا اليوم هو أن نواصل العمل، مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل؛ فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علَّمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها».