Logo

استهداف مطارات في الخليج مع استمرار الاعتداءات الإيرانية

الرأي الثالث - وكالات

تستمرّ الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج في إطار الحرب المندلعة في المنطقة، حيث أعلنت دول خليجية، اليوم الخميس، اعتراض مسيّرات وصواريخ، وتدميرها 

فيما أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت تعرّض مطار الكويت الدولي لاستهداف من قبل عدة طائرات مسيّرة، ما أوقع أضراراً. من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان تأكيده تصاعد الدخان من محيط مطار البحرين، دون ورود تفاصيل إضافية.

الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية سعود العطوان إصابة شخصين باستهداف طائرة مسيّرة فجراً عمارة سكنية في منطقة جنوبي البلاد، ما سبّب أيضاً أضراراً مادية،

 مشيراً كذلك إلى التصدي لعدد من الطائرات المسيّرة التي اخترقت الأجواء في شمال البلاد. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه هيئة الطيران المدني تعرّض مطار الكويت الدولي لاستهداف من قبل عدة طائرات مسيّرة، ما أوقع أضراراً مادية فقط.

كذلك أعلنت وزارة الكهرباء الكويتية إعادة التيار الكهربائي إلى عدد من المناطق المتأثرة بعد خروج 6 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عملية التصدي لعدد من الطائرات المسيّرة، 

مشيرة إلى أن الشظايا تسببت باهتزاز مؤقت في الشبكة الكهربائية وانقطاع جزئي ومحدود للتيار في مناطق متفرقة من البلاد.

البحرين
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية بدورها، عن اعتداء إيراني على خزانات الوقود بإحدى المنشآت في محافظة المحرق شمالي البلاد، فيما أفاد شاهد من "رويترز" بتصاعد الدخان من محيط مطار البحرين.

يأتي هذا في وقت أعلنت فيه القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت منذ بدء "الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة" 112 صاروخاً و186 طائرة مسيّرة، استهدفت البحرين. 

وبيّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء البحرينية.
 
قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت الدولة، وذلك بعد وقت قصير من إعلان وزارة الداخلية وجود مستوى تهديد أمني مرتفع، ودعوتها الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج.

سلطنة عُمان

أعلنت سلطنة عُمان، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أن طائرة مسيّرة أصابت خزانات وقود في ميناء صلالة بمحافظة ظفار جنوبي البلاد، فيما أسقطت الدفاعات عدة مسيّرات أخرى، دون تسجيل خسائر بشرية. 

ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني قوله إنه أُسقِطَت عدة طائرات مسيّرة، بينما أصابت مسيّرة أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة.

وأضاف المصدر أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية، مشيراً إلى أن الأجهزة المختصة تواصل جهود الرصد والتصدي لهذه الهجمات حفاظاً على أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين. 

ولاحقاً، نقلت الوكالة أن هيئة الدفاع المدني والإسعاف "تستجيب لحريق في خزانات الوقود بميناء صلالة، وقد باشرت الفرق المعنيّة عمليات الإطفاء بدعم من قوات السُّلطان المسلّحة والشركات العاملة بالمنطقة". 

وأضافت أن الهيئة "تبذل الجهود كافة لاحتواء الحريق الذي قد يتطلب بعض الوقت، ولضمان تحقيق إجراءات الأمن والسلامة كافة في مثل هذه الحالات".
 
وفي وقت سابق، أفادت الوكالة بإسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال ولاية الدقم، على بعد نحو 550 كيلومتراً عن العاصمة مسقط، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية . 

وأشار المصدر إلى استنكار بلاده وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنّها تتخذ كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين فيها.

الإمارات

أعلن المكتب الإعلامي في دبي أنه جرى التعامل مع حادث بسيط ناجم عن سقوط شظايا على واجهة أحد المباني على طريق الشيخ زايد، نتيجة عملية اعتراض جوي ناجحة، دون تسجيل أي إصابات، 

في وقت أظهرت مشاهد مصوّرة اندلاع حريق في مبنى في دبي بعد تحطّم طائرة مسيّرة.
 
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت الأربعاء مع 6 صواريخ باليستية، و7 صواريخ جوالة، و39 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، 

مشيرة إلى أنه "منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 268 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1514 طائرة مسيّرة. 

وخلفت هذه الاعتداءات 6 حالات وفاة من الجنسية الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغالية، و131 حالة إصابة بسيطة ومتوسطة" من جنسيات مختلفة، بينها إماراتية وعربية.

السعودية

أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 18 مسيّرة وتدميرها في المنطقة الشرقية، وإسقاط مسيّرة في أثناء محاولتها الاقتراب من حيّ السفارات، فضلاً عن اعتراض عدد من المسيّرات في الربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة وتدميرها. 

وقبيل منتصف الليل، أعلنت الوزارة اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية وتدميرها.

ويقع حقل شيبة الذي يُعَدّ بالغ الأهمية لإنتاج المملكة النفطي الهائل، بالقرب من الحدود مع الإمارات، وتديره شركة أرامكو السعودية العملاقة، وهي واحدة من أكبر الشركات في العالم من حيث القيمة السوقية.

إيران: ضربنا أهدافاً أميركية في الكويت والإمارات

إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، تفاصيل الموجة الـ41 لهجماته التي نفذها فجر اليوم الخميس على أهداف في إسرائيل، وأخرى أميركية في المنطقة. 

وأشار البيان إلى أن الهجمات استهدفت بصواريخ "فتاح" الفرط صوتية تجمعاً للقوات الأميركية على طريق الشيخ زايد في الإمارات، وموقع تمركز القوات الأميركية في مطار أحمد الجابر في الكويت.

وأشار إلى استهداف مقر إقامة مشاة البحرية الأميركية في قاعدة الظفرة بالإمارات، والقواعد الأميركية المتحركة في العراق،

 إضافة إلى مواقع تجمّع القوات الإسرائيلية في تل أبيب، باستخدام "مجموعة كاملة" من الصواريخ الثقيلة، من بينها "خرمشهر" و"قدر" المزود برأس حربي عنقودي، و"كاسر خيبر" برأس حربي يزن طناً واحداً، 

وذلك ضمن ضربات وصفها البيان بأنها "مستمرة وموجّهة ومؤثرة".
 
وتتواصل الدعوات الدولية إلى خفض التصعيد في المنطقة مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وقيام الأخيرة بإطلاق صواريخ ومسيّرات على الأراضي المحتلة، فضلاً عن عدد من دول المنطقة. 

وأدان قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن.

وطالب القرار بـ"الوقف الفوري" للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفاً للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. 

كما أدان نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو عرقلتها أو التدخل فيها بأي شكل من الأشكال".

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، في اتصال هاتفي، اليوم الخميس، ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية سبيلاً وحيداً للحيلولة دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع وحالة من الفوضى الشاملة.