Logo

تداعيات الحرب تخيّم على أجواء عيد الفطر في بلدان عربية

الرأي الثالث - وكالات

يمر عيد الفطر في معظم البلدان العربية، وسط ظروف قاسية فرضتها الحرب وتداعياتها.

إذ يستقبل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة العيد داخل مخيمات النزوح، في ظل أوضاع إنسانية صعبة خلّفتها الحرب الإبادة الاسرائيلية على غزة، حيث تغيب مظاهر الفرح وتطغى معاناة النزوح والفقد.

ورغم محاولات إحياء بعض طقوس العيد، تلقي الظروف المعيشية القاسية، من نقص الغذاء وشح الإمكانات، بظلالها على حياة النازحين.
 
كما يحلّ العيد هذا العام على آلاف اللبنانيين المهجّرين قسراً جراء الغارات الإسرائيلية، وهم بعيدون عن منازلهم، في ظروف إنسانية صعبة وغياب لمظاهر الفرح التي اعتادوا عليها في هذه المناسبة.

ووفق بيانات إدارة الكوارث في الحكومة اللبنانية، بلغ عدد النازحين في كل لبنان حتى مساء الأربعاء، أكثر من مليون شخص، منهم حوالي 133 ألفا و492 في مراكز الإيواء.

وفي سوريا، واجه النازحون في مخيمات محافظة إدلب صعوبات كبيرة في التحضير لعيد الفطر، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة ودمار مناطقهم السكنية جراء الهجمات التي تعرضوا لها خلال فترة نظام الأسد المخلوع.
 
ويعيش المدنيون في خيام بدائية شمالي إدلب شمال غربي سوريا، حيث يعانون من صعوبة كبيرة في تأمين الغذاء والملابس والاحتياجات الأساسية.

أما في مصر فيستقبل المواطنون عيد الفطر وسط أزمات تسببت فيها تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، التي أدت إلى انخفاض العملة المحلية أمام الدولار، ما أسفر عن موجة غلاء أسعار طالت كافة السلع، خاصة الغذائية، 

حيث شهدت أسعار كعك العيد ارتفاعا بنسبة 16 % عن العام الماضي، حسب مسح ميداني للمركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة» في عدد من المحلات ذات المستوى المرتفع والمتوسط والعادي في القاهرة الكبرى.

وفي اليمن، رغم تداعيات الحرب التي تنعكس على تفاصيل حياة اليمنيين، إلا أنهم يصرون على إحياء عيد الفطر بتقاليد خاصة، حيث تتحول المنازل قبل أيام من المناسبة إلى ورش عمل من التجهيزات استعداداً للاحتفال.

وتُبرز العاصمة صنعاء كحالة خاصة بين مدن اليمن، كونها تضم سكانًا من جميع المحافظات؛ وفيها تتجلى جميع عادات وتقاليد البلد المتوارثة في استقبال هذا العيد، لا سيما في مدينة صنعاء القديمة.

فرغم التحديات والظروف المحيطة، تبرهن العاصمة صنعاء مجدداً أن بهجة العيد ليست مجرد مناسبة عابرة، بل هي طقس إيماني واجتماعي متجذر يسكن القلوب والمنازل.

 وفي الجزائر أصدر الرئيس عبد المجيد تبون، عفوا رئاسيا شمل عددا من المتابعين في قضايا النظام العام، وهم الأشخاص الذين تطلق عليهم المنظمات الحقوقية وأحزاب المعارضة وصف «سجناء الرأي».

وورد في بيان للرئاسة الجزائرية أن الرئيس الجزائري أصدر عفوا رئاسيا شمل السجناء المتابعين في قضايا القانون العام والنظام العام، وذلك بمناسبة عيد الفطر المبارك.