السعودية تُمهل الملحق العسكري ودبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة
الرأي الثالث - رويترز
أعلنت المملكة العربية السعودية، السبت، إشعار الملحق العسكري في سفارة إيران لدى الرياض، إلى جانب ثلاثة من أعضاء طاقم البعثة، بضرورة مغادرة أراضيها خلال 24 ساعة، بعد اعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وذلك على خلفية التصعيد والتوترات الأخيرة، ومواصلة إيران استهداف دول في المنطقة على خلفية حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.
وجددت السعودية، في بيان نشرته وزارة الخارجية، إدانة المملكة "القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية"
مضيفةً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواصل استهداف المملكة العربية السعودية وسيادتها وأعيانها المدنية والمدنيين والمصالح الاقتصادية والمقرات الدبلوماسية في المملكة"،
مؤكدةً أن هذا "يمثل انتهاكاً صريحاً لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) (2023)، ويتنافى مع الأخلاق الإسلامية وقيم الدين الإسلامي، ومما يزيده الجانب الإيراني استمراراً بما يؤكد أنه أقوال لا تعكسها الأفعال".
وأكدت السعودية أنها لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها ومقدراتها ومصالحها استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي القرار السعودي في سياق تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الدائرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إلى دول الخليج عبر هجمات واستهدافات لمنشآت حيوية وممرات بحرية.
كما يعكس القرار اتجاهاً لاتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه طهران، بعد سلسلة مواقف مماثلة، في ظل مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على أمن المنطقة واستقرارها.
وكانت دولة قطر قد أعلنت، يوم الأربعاء، اعتبار الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية، إلى جانب العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مطالبةً بمغادرتهم أراضيها خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إنها سلّمت مذكرة رسمية إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدوحة تتضمن هذا القرار، وذلك خلال اجتماع جمع مدير إدارة المراسم في الوزارة إبراهيم يوسف فخرو بالسفير الإيراني علي صالح آبادي.
وفي السياق، أمرت السلطات الإماراتية بإغلاق المستشفى الإيراني في دبي، بحسب ما أفاد ثلاثة عاملين في المرفق الصحي على خلفية تدهور العلاقات بين دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط.
ومنذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 شباط/فبراير أشعلت فتيل الحرب في الشرق الأوسط، تردّ طهران بإطلاق الصواريخ والمسيّرات على دول الخليج ودول أخرى. وقد استهدفت الإمارات وحدها بأكثر من ألفي هجوم جوي.
وأدّت هذه التطوّرات إلى توتّر العلاقات بين الدولتين وسحبت أبوظبي سفيرها من إيران وأغلقت بعثتها الدبلوماسية.
كذلك، أغلقت مؤسسات على صلة بالدولة الإيرانية، بما فيها مدارس، بالرغم من روابط اقتصادية ومجتمعية بين الطرفين.
ويعدّ المستشفى الإيراني الذي يديره الهلال الأحمر الإيراني ويوظّف 700 شخص من أقدم المرافق الاستشفائية في الإمارات.
وقال مسؤول إماراتي إن “بعض المؤسسات التي هي على صلة مباشرة بالنظام الإيراني والحرس الثوري ستغلق بموجب توجيهات” بعدما تبيّن أنها تنتهك القوانين الإماراتية.
وأزيلت لافتات تدل على مدرسة التوحيد الإيرانية الخاصة في دبي. وقال حارس أمن في المكان إن المؤسسة قد أغلقت.
وأعلن النادي الإيراني في دبي، وهو أيضا على صلة بسلطات الجمهورية الإسلامية، في بيان على إنستغرام الإثنين تعليق أنشطته بسبب الظروف الراهنة.
والجمعة، أعلنت السلطات الإماراتية تفكيك “شبكة ارهابية” مرتبطة بحزب الله اللبناني وداعمته ايران واعتقال خمسة على الاقل من أفرادها.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات “وام” عن جهاز أمن الدولة الإماراتي أن الشبكة “سعت إلى اختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات تهدد الاستقرار المالي للبلاد” ضمن “خطة معدة مسبقا مع أطراف خارجية مرتبطة بحزب الله وإيران”.