Logo

إسرائيل تقصف جسر القاسمية جنوب ‫لبنان وسط تهدّيد بتدمير القرى الحدودية

الرأي الثالث - وكالات

تتصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل بوتيرة متسارعة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي لمناطق مختلفة في لبنان والتهديد بتكثيف العدوان بشكل أوسع في الأيام المقبلة 

وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب واسعة.

وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، جسر القاسمية في جنوب ‫لبنان بعدة صواريخ، في سياق شنّه غارات واسعة خلال الساعات الماضية. 

وأفاد مصدر عسكري لبناني، لوكالة الأنباء القطرية ( قنا)، بأن الجيش اللبناني أخلى مراكز ونقاطاً جديدة تابعة له في جنوب البلاد، بعد تهديدات من قبل جيش الاحتلال بقصف الجسر، وذلك قبل أن ينفذ تهديداته بالفعل. 

وأكد أن انسحاب الجيش من منطقة القاسمية "هو إعادة تموضع خارج المنطقة المعنية، ويندرج في إطار الحفاظ على سلامة عناصره في ظل التصعيد المستمر من قبل جيش الكيان الإسرائيلي".

وهدّد وزير أمن الاحتلال يسرائيل كاتس، في وقت سابق من اليوم، بتدمير القرى الحدودية اللبنانية المحاذية لشريط المستوطنات الشمالية في إسرائيل بتطبيق "نموذج بيت حانون ورفح" عليها، في إشارة إلى مسحها عن بكرة أبيها تماماً كما فعل جيش الاحتلال في قرى ومدن شمال مدينة وجنوبها غزة على وجه الخصوص.

 وأضاف كاتس أنه "أوعزت أنا ونتنياهو للجيش الإسرائيلي بتدمير الجسور كافة فوق نهر الليطاني على الفور".

وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات شوكين وميفدون وزبدين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على كفر تبنيت والنبطية الفوقا و3 تفجيرات عنيفة جداً على الخيام.

كما أفادت الوكالة اللبنانية بتنفيذ غارة إسرائيلية على بلدة الناقورة الحدودية جنوبي لبنان.

كما أشارت إلى قصف مدفعي متقطع استهدف جبل اللبونة عند أطراف البلدة.

وفي تطور لافت، أعلن حزب الله خوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في الخيام والناقورة الواقعة في أقصى الجنوب وتبعد خمسين كيلومترا من الخيام بمسافة مباشرة. 

وقال في بيان إن مقاتليه "اشتبكوا صباح السبت مع قوّة إسرائيليّة حاولت التوغّل باتجاه مبنى بلديّة بلدة الناقورة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحققوا إصابات مباشرة". 

كما قال في بيان ثان إن مقاتليه خاضوا "اشتباكات مباشرة مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية".

كما أعلن حزب الله أنه استهدف بالصواريخ مستوطنة ديشون، وتجمعاً لجنود الجيش الإسرائيلي في مستوطنة أفيفيم، باستخدام مسيّرات انقضاضية.

وأفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل شخص وإصابة آخر إثر إطلاق صاروخ من لبنان تسبب كذلك بحرق سيارتَين في مستوطنة مسغاف عام في الجليل الأعلى.

على صعيد آخر، تعاني 60 بلدة في جنوب لبنان من انقطاع الكهرباء، إثر قصف إسرائيلي استهدف محطة كهرباء رئيسية. 

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية، السبت، أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف، الخميس، محطة الكهرباء في بلدة السلطانية بقضاء بنت جبيل جنوبا، أدى إلى وقوع أضرار جسيمة بالمحطة. 

وأضافت أن الأضرار تسببت في "توقف عمل المحطة كليا"، لافتة إلى أنها تغذي بالطاقة أكثر من 60 بلدة وقرية في أقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون جنوبي لبنان، حيث لا تزال الكهرباء مقطوعة.

وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 1024 شهيدا و2740 مصابا. 

وأعلنت وزارة الصحة العامة، في التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، أن "العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 مارس/آذار حتى 21 مارس/آذار بلغ 1024 بينهم 118 طفلا، وعدد الجرحى 2740 بينهم 370 طفلا".

سياسياً، تدخل الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في إجازة مديدة لا يمكن التكهن بموعد انتهائها، وتبقى كلمة الفصل فيها خاضعة للميدان مع بلوغ الحرب الدائرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الجنوب ذروتها.

 وأثار ذلك قلق الأوساط السياسية المواكبة، خشية أن تطول الإجازة، ويُترك لبنان وحده بغياب أي تحرّك خارجي لوضع حد للحرب، وإفساح المجال لدعوة رئيس الجمهورية جوزيف عون لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل لتأخذ فرصتها تحت سقف توفير الهدنة لإخراجها من الضغط بالنار الذي يحاصرها من الطرفين المتقاتلين.

وتلفت الأوساط هذه إلى أن الاتصالات لوقف النار ما زالت تراوح مكانها وتصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي من العيار الثقيل، في مقابل، كما تقول الأوساط  «مواصلة الحزب تصديه لتوغل إسرائيل جنوباً لمنعها من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة في جنوب نهر الليطاني في ضوء تهديدها بتدمير ما تبقى من جسور تربط جنوب النهر بشماله».