غارات عنيفة على الضاحية وسط اشتباكات في بلدات الجنوب اللبناني
الرأي الثالث - وكالات
شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، غارات عنيفة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تحليق على مستوى منخفض فوق العاصمة، فيما يواصل حزب الله استهداف المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود بصليات صاروخية.
وجدّد الاحتلال الإسرائيلي الاثنين إنذاره لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديداً في حارة حريك والغبيري والحدث والليلكي وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح، وذلك قبل شنّ 7 غارات على المنطقة، فيما واصل طيران الاحتلال قصف الجسور التي تربط شمال نهر الليطاني بجنوبه.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، سقوط 1039 شهيداً و2876 جريحاً منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/ آذار الحالي، بينهم 10 شهداء و90 جريحاً في الساعات الـ24 الماضية.
في غضون ذلك، تتواصل المعارك البرية بين جيش الاحتلال ومقاتلي حزب الله في عدد من البلدات الجنوبية، إذ يستهدف الحزب باستمرار تجمعات لآليات الاحتلال وجنوده بقذائق صاروخية، معلناً تحقيق إصابات مباشرة.
كما دارت بعد منتصف الليل، مواجهات عنيفة بين عناصر من "حزب الله"، وقوة من جيش الاحتلال في منطقة القوزح في قضاء بنت جبيل، جنوبي لبنان، حيث حاول جيش الاحتلال التقدم تحت غطاء ناري من القصف المدفعي وقذائف الدبابات، التي طاولت أيضاً بلدة حانين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأشارت الوكالة إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل مضيئة من موقعها في جبل الرادار في أجواء جبل الشميس، وحي شعب القلب في بلدة شبعا.
كذلك، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي قرابة الثانية من بعد منتصف الليل، غارة على منزل في بلدة زفتا في قضاء النبطية، ودمّره بالكامل، وأفيد بوقوع جريحين.
وقالت الوكالة إن الطيران شنّ أيضاً سلسلة غارات على صربين، حاريص، رشاف، ودير أنطار في قضاء بنت جبيل، وتولين في قضاء مرجعيون.
وشنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات القليلة الأخيرة غارات على بلدات الخيام والبياضة وسلعا جنوبي لبنان.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستهداف طيران الاحتلال، مساءً، محطتي "الأمانة" للوقود على طريق الرشيدية، وفي البرغلية، في قضاء صور، جنوبي لبنان.
ومع دخول المواجهات أسبوعها الرابع، كثّف الاحتلال الإسرائيلي من ضرباته للعمق اللبناني، معززاً سياسة عزل جنوب نهر الليطاني، سواء عبر تهجير السكان وتوسعة إنذارات الإخلاء وتدمير القرى، أو استهداف البنى التحتية، خصوصاً الجسور، بما يقطع أوصال المناطق الجنوبية، والإمدادات الإنسانية، بزعم منع خطوط الإمداد عن حزب الله.
سياسياً، لا خروق تُسجَّل على مستوى الحل الدبلوماسي، رغم الحراك المكثَّف، ولا سيما الذي يقوده الطرف الفرنسي من أجل منع انزلاق الوضع إلى حرب أكثر توسَّعاً، والاتصالات اللبنانية على خطّ المجتمع الدولي الداعية إلى التدخل لوقف العدوان أو لجمه،
بينما يشهد الداخل اللبناني انقسامات على أكثر من مستوى، والأبرز هو الخلاف الدائر حول ملف التفاوض مع إسرائيل، في ظلّ تمسّك رئيس البرلمان نبيه بري بآلية لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، ورفضه تبعاً لذلك تسمية ممثل عن الطائفة الشيعية في وفد لبنان المفاوض، من دون تسجيل أي خرق حتى الساعة.
وبحسب معلومات فإنّ رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام يتمسكان بالمفاوضات المباشرة، ويسعيان لتشكيل وفد متناغم، جامع، يحمل أجندة ثوابت واضحة تحظى بتوافق داخلي، خصوصاً على مستوى التشديد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة جنوباً، وإطلاق سراح الأسرى، انطلاقاً من مبادرة عون، في إطار المسار التفاوضي.
وشدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على "وقوف فرنسا إلى جانب لبنان في هذه المرحلة، وذلك من خلال المساعدات الإنسانية التي قدّمناها في الأسبوع الأخير وسنواصل تقديمها للنازحين".
وأكد ماكرون، مساء الاثنين، بذل الجهود من أجل وقف القصف والعمليات البرية الإسرائيلية واستعادة لبنان وحدة أراضيه، مشدداً على رفضه منطق الاحتلال، الذي وفق تعبيره لا يوفّر الأمن لأحد.
وجاء تصريح ماكرون في خلال افتتاح معرض مخصّص لمدينة جبيل الأثرية في معهد العالم العربي في باريس، بحضور وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة.
وقال ماكرون إنّ الاحتفال بجبيل في هذا الوقت يذكّرنا بأن لبنان أعظم من مجرد دولة، وبأهمية ثقافته بالنسبة إلينا، مضيفاً: "نأمل ونسعى جاهدين لتحقيق السلام، جنباً إلى جنب مع جميع اللبنانيين".
أبرز تطورات أمس الاثنين
- الاحتلال يجدّد إنذاره إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت
- إصابات في كريات شمونة نتيجة صواريخ أُطلقت من لبنان
- غارة إسرائيلية تستهدف جسر الدلافة
- جيش الاحتلال يستهدف بلدات جنوبية بالقذائف الفوسفورية
- حزب الله يعلن استهداف آليات وجنود لجيش الاحتلال جنوبي لبنان
- غارة على الطريق الفرعي بمحاذاة جسر القاسمية
- جيش الاحتلال: نواصل عملياتنا البرية لتعزيز خط الدفاع الأمامي