قصف متبادل بين إيران وإسرائيل وسط ترقب لمصير المفاوضات
الرأي الثالث - وكالات
ذكر الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام إيرانية أنّ إسرائيل شنت غارات على العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، وذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع ورود تقارير عن إرسال خطة من 15 نقطة إلى إيران.
وقال الجيش الإسرائيلي في منشور على "تليغرام" إنه شنّ موجة من الهجمات استهدفت البنية التحتية في أنحاء طهران.
وذكرت شبكة أخبار الطلبة شبه الرسمية في إيران أن الهجمات استهدفت منطقة سكنية في المدينة، حيث بدأ رجال الإنقاذ عمليات بحث بين الأنقاض.
وقالت الكويت والسعودية اليوم الأربعاء إنهما تصدتا لهجمات جديدة بطائرات مسيرة، دون أن تحددا الجهة التي انطلقت منها الهجمات.
وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت أن طائرات مسيرة استهدفت خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما تسبب في اندلاع حريق دون وقوع "خسائر في الأرواح".
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الحرس الثوري قوله إنه أطلق موجة جديدة من الهجمات على مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وكريات شمونة، إضافة إلى "قواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين"، وفق قوله.
واستهدفت إيران 7 دول عربية، أغلبها خليجية، بما لا يقل عن 4 آلاف و692 صاروخاً وطائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بطائرتَين مقاتلتَين خلال 25 يوماً، وفق رصد استناداً إلى بيانات رسمية حتّى مساء الثلاثاء.
وقال ترامب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تجري "مفاوضات" لإنهاء الحرب، التي أودت بالفعل بحياة الآلاف وتسببت في أسوأ أزمة طاقة في التاريخ، مما أدى إلى نقص عالمي في الوقود واضطراب الأسواق.
وأظهرت مذكرة اطلعت عليها وكالة رويترز أمس الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور "السفن غير المعادية" مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.
وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20% من النفط والغاز في العالم، إلى أسوأ أزمة في إمدادات الطاقة في التاريخ وتسبب في ارتفاع أسعار الوقود وتعطيل حركة الطيران العالمية.
وارتفعت الأسهم وتراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر، وأنها أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لمناقشتها، ما عزز الآمال في استئناف صادرات النفط من الخليج.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع "الأشخاص المناسبين" في إيران لإنهاء الأعمال القتالية، مضيفاً أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.
وأفاد موقع أكسيوس الأميركي، الثلاثاء، بأنّ الولايات المتحدة ووسطاء إقليميين ينتظرون رداً من إيران بشأن إمكانية عقد لقاء معها، غداً الخميس، للتفاوض على وقف الحرب.
وقال مصدران مطلعان للموقع إن "الولايات المتحدة ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يجرون مناقشات حول إمكانية عقد محادثات سلام رفيعة المستوى مع إيران في أقرب وقت ممكن يوم الخميس، لكنهم ما زالوا ينتظرون رداً من طهران".
كما أفاد "أكسيوس" نقلاً عن مصدر مطلع بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الدول التي تحاول التوسط لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة أنهم تعرضوا للخداع مرتين من قبل ترامب، وأنهم "لا يريدون أن يُخدعوا مرة أخرى".
وقال المصدر للموقع الأميركي إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الوسطاء، باكستان ومصر وتركيا، بأن التحركات العسكرية الأميركية وقرار ترامب إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة زادا من شكوكهم بأن عرض إجراء محادثات السلام ليس سوى خدعة.
وعلى الرغم من التقارير التي تفيد بإجراء مفاوضات، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، مما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة للولايات المتحدة.
وستنضم هذه القوات إلى 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، وستسرع من وتيرة التعزيزات العسكرية الأميركية الضخمة هناك، مما يؤجج المخاوف من إطالة أمد الحرب.
و نقلت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية عن مصدرين إقليميين أن ممثلين إيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنهم لا يرغبون في استئناف المفاوضات مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، وأنهم يفضلون بدلاً من ذلك الانخراط مع نائب الرئيس جي دي فانس.
وأضاف المصدران أن الرسالة، التي نقلت عبر قنوات خلفية إلى الولايات المتحدة، تشير إلى أن طهران ترى أن المناقشات بمشاركة ويتكوف وكوشنر لن تكون مثمرة، في ظل فجوة الثقة بعد انهيار المفاوضات قبيل شن إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية.
وأوضحا أن فانس، على عكس ويتكوف وكوشنر، بل وحتى وزير الخارجية ماركو روبيو، ينظر إليه على أنه أكثر تعاطفاً مع إنهاء الحرب.
وقال أحد المصادر: "الانطباع السائد هو أن فانس يسعى إلى إنهاء الصراع".
أبرز تطورات الحرب أمس الثلاثاء
- واشنطن ترسل خطة من 15 بنداً إلى إيران لوقف الحرب
- إيران: هجوم أميركي إسرائيلي جديد في محيط محطة بوشهر النووية
- سلطات العراق تمنح الحشد الشعبي "حقّ الرد والدفاع عن النفس"
- سقوط صواريخ إيرانية في منطقة تل أبيب الكبرى
- البيت الأبيض: العملية ضد إيران مستمرة بموازاة الدبلوماسية
- "رويترز": واشنطن تعتزم إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة
- إيران تعلن استهداف تجمع لقوات أميركية وجماعات معارضة بأربيل
- "قطر للطاقة" تبلغ 4 دول بإعلان "حالة القوة القاهرة"
- الصحة الإسرائيلية: 4829 مصاباً منذ بدء الحرب
- الحرس الثوري يهدد باستهداف قوات إسرائيلية بمحاذاة لبنان وغزة