مباحثات رباعية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط ودعم صيني للوساطة
الرأي الثالث - وكالات
أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الأحد، عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الهجمات الإيرانية التي تستهدفها، داعياً إلى وقفها بشكل فوري.
جاء ذلك عقب اتصال هاتفي أجراه كوستا مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة، وفق ما ذكره في تدوينة على منصة "إكس".
وأكد كوستا ضرورة "الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف دول الخليج، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تستهدف "المدنيين والبنى التحتية"، وتشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي.
وأعرب عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع الإمارات، مشيراً إلى أنها من أكثر الدول تضرراً من هذه الهجمات.
وشدد على دعوة الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى خفض التصعيد والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أن التكتل الأوروبي يواصل الدعوة إلى منح فرصة جديدة للدبلوماسية والتفاوض لحل الأزمة.
بالمقابل، وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، اتجهت الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، حيث عُقد اجتماع رباعي ضم باكستان وتركيا والسعودية ومصر، لبحث سبل خفض التصعيد وإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن باكستان ترحب بثقة كل من إيران والولايات المتحدة بها لتسهيل المحادثات بينهما.
وأضاف أن الدول الأربع ناقشت سبلاً ممكنة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على نحو مبكر ودائم، خلال محادثات مشتركة عُقدت في إسلام أباد، بهدف خفض التصعيد في الحرب الأميركية الإيرانية.
وأوضح دار أن جميع الأطراف عبّرت عن ثقتها بجهود الوساطة الباكستانية، مشيراً إلى أن الصين تدعم بشكل كامل مبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام أباد.
وأكد أنه جرى إطلاع الوزراء والوفود المشاركة على تفاصيل المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة، إلى جانب بحث السبل الممكنة لإنهاء الحرب في المنطقة بشكل قريب ومستدام.
وبدأ الاجتماع بعد وصول وزير الخارجية السعودي فرحان بن فيصل، وكان وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري بدر عبد العاطي قد وصلا أمس إلى إسلام أباد.
وقال مصدر مهم في الخارجية الباكستانية إن من أجندة الاجتماع مناقشة ما تعرضت له السعودية من الهجمات الإيرانية، لأن بينها وبين باكستان اتفاقية دفاع مشترك، والرياض مستاءة من دور إسلام أباد حتى الآن.
كما أكدت الخارجية أن الاجتماع لا شك مهم جداً، والوضع معقد للغاية، ولكن نظراً إلى دور باكستان في حل الأزمة وتعاون دول المنطقة، لديها أمل بأن تكون نتائج الاجتماع إيجابية.
وفي حين تتحدث المصادر الرسمية في باكستان عن أن أجندة الاجتماع هي مناقشة مساعٍ تهدف إلى تخفيف حدة التوتر القائم في المنطقة،
يذكر مصدر مهم في الخارجية الباكستانية أن أجندة الاجتماع تقتصر على نقطتين مهمتين، هما: دور تلك الدول في تخفيف حدة التوتر ووقف إطلاق النار بين جانبي الحرب، ولو بشكل مؤقت.
أما النقطة الثانية، وهي الأهم من وجهة نظر باكستان، فهي التباحث بشأن وضع المملكة العربية السعودية وما تواجهه من الهجمات الإيرانية، وما هو دور هذه الدول في منع إيران من تنفيذ الهجمات على السعودية ودول الخليج بشكل عام.
ويذكر المصدر أن هناك ضغوطاً كبيرة على باكستان للوقوف إلى جانب السعودية ودول الخليج لوقف استهدافات إيران لهما، وذلك بحكم اتفاقية الدفاع المشترك،
مشيراً إلى أن باكستان تسعى إلى الالتزام بالحياد، لكن الاتفاقية مع السعودية تتطلب غير ذلك؛
وبالتالي فهي تريد أولاً أن تحصل على اعتماد دول المنطقة قبل اتخاذ أي قرار بهذا الصدد، لأن باكستان لا تريد أن تتخذ أي خطوة بشأن الأزمة، خاصة الوقوف مع السعودية في أي رد محتمل، دون التشاور والحصول على اعتماد دول المنطقة.
هذا، ويتوقع أن يصدر الاجتماع بياناً مشتركاً حول النتائج.