تعزيزات سورية على الحدود العراقية بعد هجمات بالطائرات المسيّرة
الرأي الثالث - وكالات
دفعت وزارة الدفاع السورية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى الشريط الحدودي مع العراق، التي تمتد على طول يبلغ أكثر من 618 كيلومترا وتحاذي محافظات الحسكة ودير الزور وجزءا كبيرا من محافظة حمص شرقي البلاد.، بعد هجمات خلال الساعات الماضية بالطائرات المسيّرة من الأراضي العراقية، استهدفت الأراضي السورية.
وذكر مصدر عسكري في وزارة الدفاع في دير الزور، لوكالة "نورث برس" المحلية أن تعزيزات إضافية وصلت صباح اليوم الأحد وانتشرت في عدة نقاط ومواقع حيوية في منطقة الهري ومحيطها على الحدود السورية-العراقية
مشيراً إلى أن التعزيزات تضم عشرات الجنود وآليات عسكرية، إلى جانب أسلحة ثقيلة، وتهدف إلى منع أي خروقات أمنية وتعزيز ضبط الحدود.
وأوضح المصدر، أن هذه التعزيزات "تُعد الدفعة الثالثة التي تصل إلى المنطقة منذ بدء التصعيد المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من هجمات متبادلة".
وكشف أن القوات الحكومية ألقت القبض على عدد من العناصر المرتبطة بالحشد الشعبي وإيران داخل الأراضي السورية، قائلا إنهم تسللوا عبر الحدود السورية العراقية.
وتصدّت القوات الأميركية فجر اليوم، لهجوم مكثف بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة قسرك بريف تل تمر شمال الحسكة.
وذكر مصدر محلي أنه جرى إسقاط العديد من الطائرات المسيرة الهجومية في محيط قاعدة قسرك، مشيراً إلى سماع أصوات انفجارات متتالية وظهور ومضات نارية في عدة مواقع في محيط القاعدة، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء هذه الهجمات.
وشهدت أجواء المنطقة تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الأميركي في محيط قاعدة قسرك وفوق مدينة الحسكة وريفها، حيث عمل على تتبع الطائرات المسيّرة واعتراضها.
وشجب معاون وزير الدفاع السوري في المنطقة الشرقية سمير أوسو (سيبان حمو) هذه الهجمات التي تعد الثانية من نوعها التي تستهدف المنطقة خلال ساعات، وذلك عقب استهداف قاعدة التنف جنوب شرقي البلاد.
وقال أوسو، في منشور عبر حسابه في منصة "إكس" إن أربع طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه القاعدة، جرى إسقاطها من دون تسجيل أي خسائر، محملاً الحكومة العراقية مسؤولية منع تكرار هذه العمليات التي تهدد استقرار المنطقة.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت السبت أن وحدات الجيش تصدت لهجوم مماثل استهدف قاعدة التنف جنوب شرقي البلاد، مشيرةً إلى أن الطائرات المسيرة انطلقت أيضاً من داخل الأراضي العراقية.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع السورية ، اكتشاف نفق تهريب جديد على الحدود السورية-اللبنانية، وذلك في إطار عمليات تأمين المناطق الحدودية، التي تنفذها وحدات من الجيش السوري.
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، أنّ النفق المكتشف يُعدّ الثاني من نوعه، خلال 24 ساعة، مشيرةً إلى أنه كان يُستخدم من قبل "مليشيات لبنانية" لتنفيذ عمليات تهريب.
وقالت إن الجهات المختصة سارعت إلى إغلاق النفق، ضمن سلسلة إجراءات مستمرة تهدف إلى تشديد الرقابة على الحدود والحد من أنشطة التهريب.
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت السبت اكتشاف نفق أيضاً، إضافة إلى إحباط محاولة تهريب كمية من الحبوب المخدرة (كبتاغون) عبر الحدود اللبنانية.