Logo

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث الأحداث الإقليمية والعلاقات الثنائية

  الرأي الثالث - وكالات

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مجريات أوضاع المنطقة، والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد.

وأكد الجانبان خلال لقائهما في جدة، الأربعاء، أهمية مواصلة المساعي الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في حين نوَّه الأمير محمد بن سلمان بجهود شهباز شريف، وعاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني.

واستعرض ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني آفاق العلاقات الثنائية والوثيقة بين البلدين، وأوجه التعاون القائم، وفرص تطويره في مختلف المجالات.
 
كما أشاد الأمير محمد بن سلمان، خلال اللقاء، بالجهود التي يبذلها شهباز شريف لتعزيز أوجه النمو في باكستان، وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني. 

ومن الجانب الباكستاني، محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية.
 
ووصل شهباز شريف إلى جدة، الأربعاء، في زيارة رسمية للسعودية، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان صباح الأربعاء، أنَّ رئيس الوزراء، رفقة وفد رفيع المستوى، يجري زيارات رسمية للسعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان) الحالي.

ويضم الوفد المرافق لرئيس الوزراء الباكستاني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين.
 
جهود الوساطة

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه باكستان جهودها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران؛ لإنهاء الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط؛ مما أدى إلى وقفٍ مؤقتٍ هشٍّ لإطلاق النار، وجولة أولى من المحادثات في إسلام آباد.

وقال الدكتور أحمد القريشي، المحلل السياسي الباكستاني، إن الزيارة ترمي إلى إحاطة القيادة السعودية بشأن تقييم إسلام آباد لطبيعة التعاطي الإيراني خلال المفاوضات،

 إضافةً إلى تأكيد ضرورة وضع القضايا الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي على طاولة التفاوض مع طهران.

وتربط السعودية وباكستان علاقات راسخة توَّجها الجانبان باتفاقية استراتيجية وسَّعت الشراكة الدفاعية وتضمنت عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين بأنه اعتداء على البلد الآخر.

والشهر الماضي، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني بالسعودية لما أبدته من «ضبط نفس ملحوظ» خلال الأعمال العدائية الإيرانية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.

وفي 12 مارس (آذار)، عقد الأمير محمد بن سلمان وشهباز شريف «اجتماعاً مغلقاً» وفقاً لبيان أصدره المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، 

حيث أعربت إسلام آباد عن «التضامن الكامل مع السعودية، ودعمها في هذه الظروف الصعبة»، واتفق الجانبان على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميَّين.
 
علاقات متعددة الأوجه

جمعت باكستان والسعودية علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية، وشملت المساعدات الاقتصادية وإمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة المالية السعودية تعهدها بتقديم ودائع إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان، ومددت تسهيلاتها الحالية البالغة 5 مليارات دولار لمدة 3 سنوات أخرى.

وأوضحت الوزارة كذلك أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوية السابقة، وسيتم تمديدها لفترة أطول.

في 11 أبريل، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت قوة عسكرية وطائرات مقاتلة إلى المملكة؛ لتعزيز الأمن بموجب اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين.