الحرب في المنطقة: تعزيزات أميركية وتضارب في الأنباء بشأن المفاوضات
الرأي الثالث - وكالات
تشهد التطورات المرتبطة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حالة من التضارب في التصريحات، بين مؤشرات على تقدم المسار الدبلوماسي ونفي متكرر لإمكانية عقد جولات جديدة في المدى القريب، وسط استمرار التوترات الإقليمية.
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، في مؤشر إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التوترات القائمة، معتبراً أن إطار الاتفاق بات جاهزاً، وذلك خلال مقابلة هاتفية مع القناة 12 الإسرائيلية.
في المقابل، أفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية بأنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عنها الولايات المتحدة بشأن الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام أباد، مؤكدة أن الأخبار المتداولة حول عقد جولة ثانية هناك "غير صحيحة".
وأضافت أن "طرح أميركا مطالب مفرطة وغير معقولة وغير واقعية، إلى جانب التغيير المتكرر في المواقف والتصريحات المتناقضة المستمرة، فضلاً عن استمرار الحصار البحري الذي يعد انتهاكاً لتفاهم وقف إطلاق النار، إضافة إلى الخطاب التهديدي، كلها عوامل حالت حتى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات".
وقال مصدر مطلع في الخارجية الباكستانية إن رئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية إسحاق دار، اللذين اتصلا على التوالي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حثا القيادة الإيرانية على إرسال الوفد المفاوض إلى إسلام أباد للمشاركة في الجولة الثانية من الحوار، ولكنهما لم يتلقيا أي تأكيد من قبل القيادة الإيرانية،
موضحاً أن طهران ما تزال تؤكد رفع الحصار عن موانئها قبل المشاركة في أي حوار.
كذلك أفاد المصدر بوصول طائرتين عسكريتين أميركيتين مساء الأحد إلى قاعدة نور خان الجوية قرب العاصمة إسلام أباد، وهما تقلان فرقاً أمنية متخصصة مكلفة بتأمين الوفد الأميركي المتوقع وصوله للمشاركة في الجولة الثانية من الحوار المرتقب في العاصمة الباكستانية.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيحضرون المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في إطار الجهود الرامية لاستئناف المحادثات مع إيران.
في غضون ذلك، أفاد مسؤول أميركي لشبكة "سي بي إس" بأنّ حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد فورد" عادت إلى المنطقة بعد توقف قصير في شرق البحر المتوسط، حيث عبرت قناة السويس إلى البحر الأحمر برفقة مدمرتين هما "يو إس إس ماهان" و"يو إس إس وينستون تشرشل".
وتأتي عودة الحاملة، التي كانت في عرض البحر منذ يونيو/ حزيران الماضي، بعد أن خضعت لأعمال صيانة إثر حريق اندلع في أحد أقسامها، علماً أنها سجلت أطول فترة انتشار لحاملة طائرات أميركية منذ حرب فيتنام.
كذلك، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن قواتها اعترضت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، حيث صعدت عناصر من مشاة البحرية إلى متنها واحتجزتها، بعد توجيه تحذيرات متعددة لها بشأن انتهاك الحصار المفروض.
وأضافت القيادة أن القوات الأميركية أبلغت السفينة بخرقها الإجراءات المفروضة، قبل أن تقوم بتعطيل نظام الدفع عبر إطلاق قذائف على غرفة المحركات، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول موقع العملية أو ملابساتها.
وبانضمامها إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" العاملة في شمال بحر العرب، ومع توقع وصول "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" لاحقاً، يرتفع عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى ثلاث، في مؤشر على تعزيز الحضور العسكري الأميركي.
ورغم التعزيزات العسكرية، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، في مؤشر إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التوترات القائمة،
معتبراً أن إطار الاتفاق بات جاهزاً، وذلك خلال مقابلة هاتفية مع القناة 12 الإسرائيلية.
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن قوات مشاة البحرية الأميركية احتجزت سفينة حاولت خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأضاف أن القوات الأميركية أوقفت السفينة عبر إحداث ثقب في غرفة المحركات.
وفي ظل هذه التطورات، يجتمع المجلس الوزاري المصغّر الإسرائيلي (الكابينت)، مساء الأحد، لإجراء مشاورات بشأن المستجدات، على أن يعقد، الاثنين عند الظهر، اجتماع للكابينت السياسي - الأمني لبحث السيناريوهات المحتملة، وفقاً للقناة 12.
وبحسب القناة، تقدّر إسرائيل، حتى مساء الأحد، أن ترامب يفضّل الوصول إلى اتفاق، وأنه في حال عدم التوصل إلى تفاهمات خلال المفاوضات الجارية بوساطة باكستان، فمن المرجح تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة مزيد من الوقت أمام المحادثات.
في المقابل، أشارت التقديرات إلى أن الاستعداد قائم لاحتمال تجدد القتال بشكل مفاجئ، في حال انهيار المسار التفاوضي.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: "لا نعرف بشكل كامل إلى أين تتجه الأمور، ترامب يريد مفاوضات"، زاعماً أن ما وصفه بـ"الموقف المتشدد للإيرانيين" قد يؤدي إلى "استئناف القتال".
وأضاف المسؤول: "ترامب لوّح في تدوينة، الأحد، بأنه إذا لم تقبل إيران بالصفقة، فإن الولايات المتحدة ستقصف جميع محطات الكهرباء والجسور داخلها"، في إشارة إلى تصعيد محتمل.
أبرز تطورات الوضع في المنطقة اليوم الأحد
- اتصال باكستاني إيراني.. وفرق أمنية أميركية إلى إسلام أباد
- ناقِلتان إندونيسيتان عالقتان في الخليج بسبب قيود هرمز
- سفير إيران في باكستان: استمرار الحصار يقوّض أي مسار دبلوماسي
- ترامب: يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران
- النائب الأول للرئيس الإيراني: سلوك واشنطن متناقض بالمفاوضات
- وزير إسرائيلي يعترف بجرّ أميركا إلى الحرب
- جيش الاحتلال يستعرض نتائج الحرب على إيران
- تضارب أميركي حول مشاركة فانس في محادثات باكستان