Logo

الشرع يبدأ جولة خليجية من السعودية وسط مؤشرات انفتاح أوروبي

الرأي الثالث - وكالات

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جدة في زيارة رسمية للسعودية، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وأعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع سيجري، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، ضمن جولة خليجية تهدف إلى تعزيز العلاقات الإقليمية، وذلك بحسب بيان رسمي صادر عن مديرية الإعلام. 

ومن المقرر أن يعقد الشرع خلال الزيارة لقاءً مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 ولم يذكر بيان الرئاسة السورية الدول الخليجية التي من المقرر أن يزورها الشرع بعد السعودية.

وكان الشرع قد زار الرياض في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث التقى بولي العهد السعودي، وشارك في أعمال النسخة التاسعة من مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، في جولة شهدت نشاطاً سياسياً واقتصادياً لافتاً.

 وخلال تلك الزيارة، انعقد اجتماع طاولة مستديرة سوري- سعودي، بمشاركة وفد اقتصادي سوري رفيع، ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب ممثلين عن القطاعين العام والخاص في البلدين، حيث جرى بحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري وتعزيز الشراكات الثنائية.

كما التقى الشرع حينها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، بحضور وزير الخارجية السوري، وتركزت المباحثات على تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
 
في السياق، اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف العمل الكامل باتفاقية التعاون المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وسورية عام 1978، وذلك قبل انعقاد محادثات رسمية بين الطرفين في مايو/أيار المقبل، وفق ما أوردته صحيفة "ديلي نيوز"، وبيان رسمي نشرته المفوضية على موقعها الإلكتروني.

وبحسب المعطيات، فإن إعادة تفعيل الاتفاقية تأتي بعد تعليقها جزئياً عام 2011، على خلفية الانتهاكات التي ارتكبها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتشكل خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة الانخراط الأوروبي مع دمشق.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، قد أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي، عقب زيارة إلى دمشق، عن إطار جديد للتعاون يركز على دعم "الانتقال السلمي والشامل" وتعزيز التعافي الاقتصادي في سورية.

وتُعد اتفاقية التعاون، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1978، الإطار الأساسي للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، حيث ساهمت في تعزيز التبادل التجاري، بما في ذلك إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على معظم المنتجات الصناعية السورية، بحسب ما تشير إليه وثائق المفوضية الأوروبية.

واليوم استقبل وزير الداخلية السوري أنس خطاب، وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا بالنيابة، ميخائيل أونماخت، يرافقه المستشار السياسي توركيلد بيغ، في لقاء خُصّص لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

تناولت المباحثات، حسب الداخلية السورية، مسارات دعم إصلاح القطاع الأمني، مع التركيز على تطوير منظومة الأمن المدني، ورفع كفاءة برامج التدريب الشرطية، وتعزيز قدرات إدارة وحماية الحدود، بما يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية ويسهم في ترسيخ الاستقرار وسيادة القانون وفق أفضل الممارسات الدولية.
 
وتسعى سوريا، التي رُفع عنها معظم العقوبات الغربية نهاية العام الماضي، إلى زيادة اندماجها في المجتمع الدولي بقيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي قاد تحالفاً من فصائل معارضة للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024 بعد حرب استمرت 14 عاماً.

كما تبرز سوريا بوصفها نقطة عبور حيوية، لا سيما في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران.

وسيحتاج المقترح إلى اعتماد رسمي من المجلس الأوروبي.