Logo

لبنان: شهداء بتواصل خروقات الاحتلال واتصالات مستمرة لتمديد الهدنة

الرأي الثالث - وكالات

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقه المستمرة في لبنان لليوم السادس على التوالي، فيما ينتظر أن تحتضن العاصمة الأميركية اجتماعاً ثانياً على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل غداً الخميس.

 وكان الاجتماع الأول قد انعقد الثلاثاء الماضي في مقرّ الخارجية الأميركية بين السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر، بحضور وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.

على صعيد الخروق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بوقوع شهيد وجريحين من جراء غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية، فجر اليوم الأربعاء، على أطراف بلدة الجبور في البقاع الغربي، شرقي البلاد. 

أما في الجنوب، فقد انتشل عناصر الدفاع المدني اللبناني جثة شهيد من تحت الأنقاض، إثر الغارة التي استهدفت حياً سكنياً ومباني في مدينة صور. كما نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المنازل في بلدة البياضة بقضاء صور.

يأتي هذا بعدما ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ حزب الله أطلق صواريخ عدّة نحو قواته في لبنان. 

في المقابل، قال حزب الله إنّ عناصره استهدفوا بقصف صاروخي وطائرات مسيّرة مستوطنة "كفرجلعادي"، التي نفذ منها جيش الاحتلال قصفاً مدفعيّاً باتّجاه بلدة يحمر الشقيف. 

ومنذ دخول "هدنة العشرة أيام" حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة الماضي، سُجِّلت خروق عدّة لجيش الاحتلال، كلها بزعم إزالة تهديدات لحزب الله ومواجهة نشاطاته، سواء على صعيد الطلعات الجوية فوق الجنوب، أو على مستوى توسعة عمليات الهدم والتفجير والنسف الممنهجة للقرى الحدودية.

وفي السياق، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأربعاء أن "الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار ولن أوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً". 

وأضاف عون خلال استقباله "اللجنة النيابية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير المنهحي" أنه "في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات، فإن المحافظة على السيادة اللبنانية على كامل الأراضي هو هدفي الأول، 

والمفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كلياً وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب".

وتابع بحسب ما أوردته الرئاسة اللبنانية أنّ "الدعم الأميركي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفّر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر".

في غضون ذلك، تجري استعدادات على مستوى الوفود المشاركة في الاجتماع الثاني الذي تحتضنه العاصمة الأميركية واشنطن بين لبنان وإسرائيل. 

وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لشبكة "سي أن أن" الأميركية، بأنّ السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، سيشارك ضمن الوفد الأميركي في المحادثات المباشرة المرتقبة. 

وسيشارك وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مجدداً في هذه المحادثات، إلى جانب السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، ومستشار وزارة الخارجية، مايكل نيدهام. 

وسيمثل إسرائيل ولبنان سفيراهما لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر وندى حمادة معوض، على التوالي.

ويعتزم لبنان أن يطلب خلال المحادثات المرتقبة غداً الخميس، مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر، وفق ما أفاد مصدر رسمي لوكالة فرانس برس الأربعاء. 

وقال المصدر من دون الكشف عن هويته "لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها والالتزام بوقف إطلاق النار" الذي بدأ سريانه منذ الجمعة لمدة عشرة أيام، وجاء بعد اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، هو الأول بين الجانبين منذ عقود.

ويأتي ذلك تأكيداً لما ذكرته مصادر رسمية لبنانية  أمس من أن "اجتماع الخميس يأتي بعد المحادثات التي جرت الثلاثاء الماضي، في واشنطن، وتقرّر خلالها استكمال اللقاءات الممهدة للمفاوضات المباشرة"،

 لافتة إلى أن "الاجتماع سيكون أيضاً على مستوى سفيري لبنان ندى حمادة معوض وإسرائيل يحيئيل ليتر، وسيتمسّك الطرف اللبناني بمطلب تمديد الهدنة لفترة من الزمن، قد تكون شهراً، إفساحاً في المجال لمسار المفاوضات المباشرة، والتي يحرص خلالها على تشكيل وفده وإتمام ملفه كاملاً".

سياسياً، أكد ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز،وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، والحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه.

 وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" الثلاثاء أن ولي العهد السعودي تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس اللبناني جوزاف عون جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأعرب الرئيس اللبناني عن خالص شكره وتقديره لولي العهد على وقوف المملكة إلى جانب لبنان وعلى الدعم المستمر في الظروف كافة. 

من جهته أكد ولي العهد السعودي " وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه" ، وفقاً لـ"واس".
 
دولياً، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الثلاثاء، في مؤتمر صحافي عقده في القصر الرئاسي الفرنسي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إلى تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بما يسمح بالدخول في عملية تهدئة وإعادة الاستقرار في البلاد. 

مؤكداً أن هذا الاستقرار "لا يمكن أن يحدث إلّا مع انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله من اللبنانيين أنفسهم، بدعم من المجتمع الدولي".
 
وطالب ماكرون إسرائيل بـ"التخلي عن مطامعها" في الأراضي اللبنانية من أجل الوصول إلى حالة الاستقرار، كما طالب حزب الله بالتوقف عن مهاجمة إسرائيل، 

معتبراً أن الحزب "ارتكب خطأ استراتيجياً كبيراً عبر زجه لبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى". 

من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنه "لا يمكن تحقيق استقرار دائم من دون انسحاب كامل لإسرائيل من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن المعتقلين، وعودة النازحين إلى منازلهم وقراهم المدمّرة".

 كما أبدى سلام تأييده لدعوة الرئيس جوزاف عون إلى إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، انطلاقاً من سيادة الدولة اللبنانية في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، مؤكداً أن "الدبلوماسية ليست علامة ضعف، بل خيار مسؤول". 

ورداً على أسئلة الصحافيين، قال سلام إن لبنان "لا يريد الدخول في مواجهة مع حزب الله، لكن في الوقت نفسه لن يسمح له بترهيبه".

أبرز التطورات في لبنان  

- ماكرون يدعو إسرائيل إلى "التخلّي عن مطامعها" في لبنان
- حزب الله يستهدف مستوطنة كفرجلعادي
- سلام من باريس: المفاوضات مع إسرائيل ستكون شاقة
- جيش الاحتلال: حزب الله أطلق صواريخ نحو قواتنا
- أمير قطر يؤكّد دعمه لسيادة لبنان خلال اتصال مع عون
- غارة إسرائيلية على وادي الحجير
- جيش الاحتلال ينفذ عملية تفجير في طير حرفا
- جيش الاحتلال يمنع عودة سكان عشرات القرى جنوبي لبنان
- أعضاء مجلس الأمن يدينون هجوماً أودى بحياة جندي فرنسي بلبنان
- اجتماع لبناني إسرائيلي ثانٍ في واشنطن الخميس