Logo

«المجلس الانتقالي» يعتزم تنظيم «مسيرة كبرى» في حضرموت

الرأي الثالث - متابعات

 أقرّ المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، ترتيبات تنظيم ما اعتبرها «مليونية» في مدينة المكلا في ذكرى تأسيسه في مايو/أيار المقبل، وناقش مع ما تُسمى المقاومة الجنوبية في حضرموت «سبل تعزيز جاهزيتها القتالية» 
 
وتزامن تنظيم «المجلس الانتقالي» ندوة حول قوات النخبة الحضرمية مع تدشين محافظة حضرموت في الوادي والصحراء، دمج قوات النخبة الحضرمية بالأجهزة الأمنية الحكومية هناك، في سياق برنامج دمج القوى والفصائل المسلحة غير الحكومية في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية.

وقال بيان اجتماع الهيئة التنفيذية للانتقالي في حضرموت، الخميس، إن الاجتماع ناقش وأقرّ «الترتيبات لبرنامج مليونية 5 مايو»، بما فيها «آليات الحشد وتأمين وصول المواطنين للمشاركة في المليونية التي ستقام في مدينة المكلا».

وكان «المجلس»، أقرّ الاحتفال المركزي بذكرى تأسيسه (4 مايو/أيار) من خلال فعاليتين، الأولى في عدن بتاريخ الرابع من مايو، والثانية في حضرموت في الخامس منه.

وأكّد البيان أن ما وصفها بالحشود المليونية (في هذه الذكرى) تمثل رسالة سياسية للعالم، تؤكد ثبات المواقف تجاه ما سمّاها قضية شعب الجنوب، وفي اتجاه ما اعتبرها استعادة دولة الجنوب، على حد قوله.

كما أكّد تمسكه بخيار الانفصال «الذي لا رجعه عنه»، معتبرًا أن حضرموت كانت ولا تزال تُمثل حجر الزاوية فيما سمّاه المشروع الوطني الجنوبي، على حد تعبيره.

وكانت السلطة المحلية في محافظة حضرموت قد أقرّت إلغاء تنظيم المسيرات والمظاهرات إلا بتصريح مسبق من الجهات المختصة، 

إلا أن اتفاق تهدئة أعلن عنه مستهل أبريل/ نيسان بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي منح الأخير حق تنظيم المظاهرات السلمية، وفتح مقراته، وإطلاق سراح المعتقلين من قياداته وأنصاره.

في سياق مواز، أكّدت ندوة سياسية نظمها المجلس الانتقالي في حضرموت، فيما اُعتبرت الذكرى العاشرة لتأسيس قوات النخبة الحضرمية، أهمية هذه القوات،

 وما أحدثته من تحولات أمنية وسياسية وفق البيان الذي أشار إلى «عقيدتها العسكرية القائمة على الولاء الوطني للأرض الحضرمية»، على حد تعبيره.

وتأسست قوات النخبة الحضرمية في عام 2016 بهدف حماية ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة.

واعتبر بيان الندوة أن «تفكيك قوات النخبة الحضرمية سيمثل نكسة كبيرة لتطلعات أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية بأنفسهم»،

 مشددًا على أن «تأسيسها كان ولا يزال ضرورة وجودية فرضها الفراغ الأمني الناتج عن غياب المؤسسات العسكرية» على حد قوله.
 
ويعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي قوات النخبة الحضرمية إحدى القوى المسلحة التي تقف خلف مشروعه، وتمثل بالنسبة له جزءًا من ميليشياته.

ونُظمت الندوة في سياق التعبير عن رفض الانتقالي لعملية دمج قواتها ضمن قوات الأمن في المحافظة، في سياق مشروع دمج الفصائل المسلحة في هياكل قوات وزارتي الدفاع والداخلية، الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع لجنة سعودية.
 
وفي سياق استمرار تصعيد الانتقالي، التقى رئيسه في حضرموت، علي الجفري، الخميس، من يسمى قائد المقاومة الجنوبية في حضرموت، عصام المحمدي، «لمناقشة المستجدات الأمنية والاستعداد لمواجهة التحديات»، وفق بيان الاجتماع المنشور على حساب انتقالي حضرموت على منصة «فيسبوك».

​ وأوضح البيان أن اللقاء كُرس «لمناقشة تطورات الأوضاع الأمنية المتسارعة في المنطقة، وسبل تعزيز الجاهزية القتالية للمقاومة الجنوبية».

​ونقل البيان عن المحمدي قوله إن «المقاومة لن تترك أبناء حضرموت فريسة»، داعيًا إلى «تغليب لغة العقل والكف عن استخدام القوة ضد المدنيين المتظاهرين سلميا»، في إشارة إلى مظاهرة الانتقالي الأخيرة في حضرموت، والتي سقط فيها قتيلان.
​ 
وقال من يُسمى بقائد المقاومة الجنوبية في حضرموت، إنه سيشارك في مسيرة الانتقالي في الخامس من مايو، مؤكدًا وقوفه إلى جانب أبناء حضرموت في نضالهم السلمي لانتزاع حقوقهم وتثبيت تطلعاتهم المشروعة في استعادة ما سمّاها الدولة الجنوبية، على حد قوله.

وهو يدعم ما يُعرف بالمجلس العام للمقاومة الجنوبية المجلس الانتقالي الجنوبي، وإن كان الأول يعمل تحت مظلة الأخير الميدانية.

وأعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبد الرحمن الصُبيحي، في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، قرار حل المجلس الانتقالي وإغلاق كافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، وذلك عقب خسارته العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة.