إجلاء ترامب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق نار
الرأي الثالث - وكالات
أجلى أفراد الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب ونائبه جي دي فانس من تجمّع عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوي بعد إطلاق نار في فندق هيلتون الذي يستضيف الحفل بالعاصمة الأميركية واشنطن.
ولجأ عدد من الحاضرين البالغ عددهم 2600 شخص إلى الاحتماء بأماكن آمنة، بينما فرّ العاملون إلى مقدمة قاعة الطعام.
وأشارت شبكة "سي أن بي سي" الأميركية إلى إخراج ترامب من القاعة بعد سماع طلقات نارية في حفل العشاء.
وغادر وزراء حكومة ترامب عقب إخراج الرئيس مباشرة. وذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن "الرئيس ترامب ونائبه وأعضاء إدارته بخير، ولم يصب أحد منهم بأذى".
وأفادت قناة "أن بي سي" بإخلاء فندق هيلتون واشنطن "بعد إطلاق نار في القاعة الواقعة أعلى مكان حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض".
ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن أشخاص حضروا العشاء قولهم إنهم سمعوا ما بين 5 إلى 8 طلقات نارية داخل مبنى الحفل. وقال جهاز الخدمة السرية إن "شخصاً واحداً قيد الاحتجاز في حادث إطلاق النار"،
فيما أفاد مكتب التحقيقات الاتحادي بأن شخصاً مسلحاً حاول اختراق الأمن خلال الحفل، مشيراً إلى أنه كان يحمل سلاح صيد. وقال مسؤول في إنفاذ القانون إن ضابطاً أصيب برصاصة في سترة واقية من الرصاص، لكن من المتوقع أن يكون بخير.
ترامب: المهاجم تحرك بمفرده
وبعد وقت قصير، نشر ترامب صوراً للمنفذ، وقال في تصريحات منفصلة على منصته "تروث سوشال" وخلال مؤتمر صحافي إنه "أُلقي القبض على مطلق النار وإن قوات الأمن دهمت شقته في كاليفورنيا"،
مضيفاً: "السيدة الأولى ونائب الرئيس وأعضاء الحكومة في حالة ممتازة". وفيما استبعد علاقة إيران بالحادث، أكد أن الواقعة "لن تثنيني عن الفوز" بالحرب، مرجحاً أن "المهاجم تحرك بمفرده، لكننا سنتبين الأمر".
وتابع: "أوصيت باستكمال الحفل، ولكن سأمتثل لتوجيهات قوات إنفاذ القانون التي ستتخذ قراراً قريباً"، لكنه عاد وأشار إلى أن "سلطات إنفاذ القانون طلبت منا مغادرة المبنى التزاماً بالبروتوكول، وهو ما سنفعله على الفور"، مشيراً إلى جدولة الحفل خلال 30 يومياً.
وأضاف: "عناصر الخدمة السرية وأجهزة إنفاذ القانون قامت بعمل رائع وتحركت بسرعة كبيرة وشجاعة. الغرفة التي عُقد فيها عشاء مراسلي البيت الأبيض كانت مؤمنة للغاية، وأطلق النار من مسافة 50 ياردة، واستجابة الأمن كانت ممتازة".
بدوره، كشف رئيس شرطة العاصمة واشنطن جيف كارول، أن المشتبه فيه بإطلاق النار خلال الحفل، كان مقيماً بالفندق، مضيفاً أنه لم يصب بأي طلق نار خلال إيقافه من قبل عناصر الخدمة السرية، وأنه نُقل إلى المستشفى للفحص.
وأكد أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بتورط آخرين في الحادث، مضيفاً: "في حوالى الساعة 8:36 دقيقة مساء الليلة اقتحم شخص مسلح نقطة تفتيش تابعة للخدمة السرية في بهو الفندق،
وكان مسلحاً ببندقية خرطوش ومسدس وعدة سكاكين، وعندما حاول تجاوزها تدخل أفراد من جهاز الخدمة السرية وأوقفوه.
نعلم أيضاً أن أحد عناصر الخدمة السرية أصيب في صدره، ونُقل إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج، ويبدو أنه في حالة مستقرة حالياً. أما المشتبه فيه بهذه القضية، فلم يصب بأي طلقة نارية، ومع ذلك نُقل إلى مستشفى محلي لإجراء الفحوصات والتقييم".
بينما ذكرت المدعي العام للولايات المتحدة في العاصمة واشنطن، جين فيرس بيرو، أن المتهم يواجه تهمتين، هما: الأولى بموجب المادة الـ924 سي، وهي استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب عنف إجرامي،
والثانية بموجب المادة الـ111، وهي الاعتداء على ضابط فيدرالي باستخدام سلاح خطير.
إلى ذلك، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن المشتبه فيه بإطلاق النار من كاليفورنيا، وهو كول توماس ألين، ويبلغ من العمر 31 عاماً،
بينما أشار عمدة العاصمة واشنطن إلى أنه نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي السياق، نقلت شبكة سي بي إس نيوز عن مصدرين قولهما إن كول ألين، قال لجهات إنفاذ القانون عقب اعتقاله إنه كان يريد إطلاق النار على مسؤولين في إدارة ترامب.
ويشارك ترامب هذا العام لأول مرة في الحفل بعد مقاطعته له في ولايته الأولى والعام الماضي، وكانت آخر مرة شارك فيها في الحفل عام 2015.
وفي 26 فبراير/شباط الماضي، أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي، مقتل رجل مسلح بعد دخوله على نحوٍ غير قانونيّ إلى المحيط الأمني المحصّن لمنتجع مارالاغو، العائد لترامب، في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا.
ووفق بيان رسمي، وقع الحادث في وقت لم يكن فيه الرئيس الجمهوري موجوداً في المنتجع، إذ كان في البيت الأبيض، رغم أنه يقضي عادة عطلات نهاية الأسبوع في مارالاغو.
وكان الرئيس الأميركي هدفاً لمحاولتَي اغتيال. ففي وقت سابق في فبراير الماضي، حُكم على راين روث البالغ 59 عاماً بالسجن مدى الحياة لتخطيطه لاغتيال الرئيس في ملعب غولف بولاية فلوريدا في سبتمبر/أيلول 2024، أي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وجاء ذلك بعد شهرين من محاولة اغتيال في ولاية بنسلفانيا، حين أطلق ماثيو كروكس (20 عاماً) رصاصات عدة خلال تجمّع انتخابي للمرشح الجمهوري يومها، أصابت إحداها أذن ترامب اليمنى بشكل طفيف.
وشكّل هذا الهجوم الذي أدى إلى مقتل أحد المشاركين في التجمع، نقطة تحول في عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وقُتل كروكس على الفور برصاص قوات الأمن، ولا يزال دافعه غير معلوم.