Logo

عون: لن أقبل باتفاقية ذلّ مع إسرائيل والخيانة يرتكبها من جرّ البلاد للحرب

الرأي الثالث - وكالات

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، أن الهدف من التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، عادَّاً أن من جرّ البلاد إليها هو من يرتكب «الخيانة»، في إشارة ضمنية إلى «حزب الله» الذي وصف التفاوض المباشر بـ«خطيئة».

وخلال استقباله وفداً من منطقة حاصبيا في جنوب لبنان، قال عون وفق الرئاسة: «هدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة» التي وقّعها البلدان عام 1949،

 متسائلاً: «هل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أؤكد لكم أنني لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح عون رداً على اتهامات «حزب الله» من دون أن يسميه: «مَن جرّنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟» 

 مضيفاً: «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية.
 
وأكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، في وقت سابق، الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، الذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، 

محذّراً بأن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة لـ«الحزب»: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً. وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»،

 وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».
 
وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد».

 وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه»، 

مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».
 
ورغم وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ قصف جوي ومدفعي، خصوصاً على جنوب لبنان، وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في كثير من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

و تشهد جبهة جنوب لبنان وتيرة متقطعة من التصعيد، مع استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ غارات جوية وعمليات عسكرية متفرقة، فضلاً عن تفخيخ ونسف منازل، في مقابل إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية، في إطار الرد على خروق وقف إطلاق النار.

 ويأتي ذلك وسط تحذيرات متبادلة ومخاوف من اتساع رقعة المواجهات على طول الحدود.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية، يوم أمس الأحد، أسفرت عن 14 شهيداً، بينهم طفلان وامرأتان، إضافة إلى 37 مصاباً، في حصيلة تعكس ارتفاع كلفة التصعيد على المدنيين. 

كما وجّه جيش الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء الفوري، تمهيداً لقصفها، ما يفاقم من موجات النزوح ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات باستخدام مسيّرات وصواريخ موجهة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوف جيش الاحتلال، فيما تتواصل الاتهامات المتبادلة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

 وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس/آذار الماضي إلى 2509 شهداء و7755 جريحاً، في ظل استمرار المواجهات دون مؤشرات واضحة على التهدئة.