ولي العهد السعودي يترأس القمة الخليجية التشاورية في جدة
الرأي الثالث - وكالات
رأس الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وعقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الثلاثاء، اجتماعاً تشاورياً استثنائياً في جدة، حيث جرت مناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران ووكلائها
والتي استهدفت بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.
ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وبحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.
وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.
وأكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، اليوم الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.
وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية، حيث وصل قادة الوفود الخليجية باستثناء سلطنة عمان التي لم تتأكد مشاركتها، حيث استقبل الأمير محمد بن سلمان، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
كما وصل نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إلى مدينة جدة للمشاركة في القمة الخليجية التشاورية.
ووفق بيان الخارجية السعودية، فقد كان في مقدمة مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.
وفي وقت سابق، وصل العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة إلى جدة ليرأس وفد البحرين في القمة الخليجية التشاورية.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية، إنه كان في مقدمة مستقبليه لدى الوصول ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ونائب أمير منطقة مكة الأمير سعود بن مشعل، إلى جانب عدد من المسؤولين.
كما ترأس وفد الكويت إلى القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.
ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية،
وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.
ومن المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة» .