Logo

اجتماع "استثنائي" بين قائد الجيش اللبناني ورئيس لجنة الميكانيزم

الرأي الثالث - وكالات

بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل المعروفة بـ"الميكانيزم" الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الأوضاع الأمنية في البلاد وسط مواصلة تل أبيب خرق الهدنة منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي. 

جاء ذلك خلال لقاء وُصف بـ"الاستثنائي" جمع الجانبين في قاعدة بيروت الجوية، على هامش زيارة "سريعة" أجراها كليرفيلد، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني.

وقال البيان إن هيكل وكليرفيلد "عقدا اجتماعاً استثنائياً في قاعدة بيروت الجوية". وتضم لجنة "الميكانيزم" كلاً من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، ولبنان، وإسرائيل، وفرنسا، والولايات المتحدة.

 وأوضح البيان أنّ الجانبين بحثا "الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها".

وأكد الجانبان خلال اللقاء "أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية"، وفق البيان. وأشار إلى أن الجنرال الأميركي غادر الأراضي اللبنانية بعد الاجتماع. 

وأُنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتقوم بمراقبة تنفيذه.
 
ورغم الاتفاق، واصلت إسرائيل شن هجمات على لبنان بدعوى "إحباط تهديدات لحزب الله"، غير أن كثيراً من هذه الهجمات أوقعت شهداء وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء. 
 
ميدانياً، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم المفاوضات المباشرة التي بدأت بين إسرائيل ولبنان عقب الهدنة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودخلت حيز التنفيذ ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي، لمدة 10 أيام، ومُدِّدَت حتى 17 مايو/ أيار الجاري. 

وفي ما يبدو أنه تصعيد جديد من جانب تل أبيب، أوعز رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إلى قيادة المنطقة الشمالية وسلاح الجو باستهداف مواقع في عمق لبنان، بزعم ضرب سلسلة إنتاج وتوريد المسيّرات المفخخة. 

وبموجب التوجيه الجديد لزامير، سيتمكن سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ هجمات في مناطق أبعد نحو الشمال، بادعاء توجيه ضربة كبيرة لتهديد المسيّرات، الذي بات في الأيام الأخيرة الخطر المركزي على قوات جيش الاحتلال.

ميدانياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب اللبناني، إذ شنّ طيران الاحتلال 17 غارة على زوطر الشرقية والغربية ومجرى النهر. 

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، استهدفت 6 غارات بلدة زوطر الشرقية، وغارتان زوطر الغربية، و9 غارات مجرى النهر. 

كذلك أدى قصف إسرائيلي استهدف قرية حبوش في قضاء النبطية إلى سقوط 6 شهداء و8 جرحى، ليرتفع عدد الشهداء، الجمعة، إلى 16. 

واستشهد 3 أشخاص في غارة إسرائيلية على مسجد في بلدة السماعية، فيما استهدفت غارات أخرى بلدات يحمر الشقيف وبصليا وجبل الريحان جنوبي لبنان. 

كما نفذ جيش الاحتلال تفجيرات ضخمة في بلدتي شمع وشيحين.

ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف وتفجير عند أطراف بلدة ميس الجبل في اتجاه بلدة بليدا، فيما استهدفت غارات جديدة بلدتي كفرا وحاريص جنوبي لبنان.

كما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على بلدة الجميجمة في قضاء بنت جبيل. كما استهدف مبنى سكنيا وتجاريا في طريق زبدين- النبطية ودمره. 

وأطلق جيش الاحتلال عددا من القذائف المدفعية على بلدتي كونين وعلى مدينة بنت جبيل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستشهاد 3 مواطنين من بلدة شوكين ومواطن من بلدة ميفدون، وسوريان في الغارات التي شنتها الطائرات الحربية الاسرائيلية، على بلدة شوكين في قضاء النبطية.

وعند مفترق دير قانون رأس العين جنوب صور، سقط شهيد وجريح باستهداف مسيّرة انقضاضية، دراجة نارية. يأتي هذا في وقت شنّ الطيران الحربي كذلك غارة على بلدة قعقعية الجسر في قضاء بنت جبيل.

واستهدفت غارات إسرائيلية بلدات السماعية والشعيتية وصديقين في صور، وكفرا وياطر في بنت جبيل. 

وفي قضاء النبطية، تعرضت أطراف بلدات شوكين، ميفدون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية، ويحمر الشقيف، لقصف مدفعي متقطع، في وقت استهدفت فيه غارتان محيط ساحة بلدة ميفدون، وأخرى من مسيّرة طريق شوكين - النبطية، حيث أفيد بوقوع إصابات.

كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بشنّ طيران الاحتلال غارات استهدفت بلدات شقرا وبرعشيت وصفد البطيخ، في جنوب لبنان، في وقت سقط جريح بغارة على دراجة نارية في الشعيتية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارة مستهدفاً الحسينية القديمة ببلدة الدوير، في قضاء النبطية ودمرها بالكامل، كما دمر بجانبها قاعة للتعازي، بالإضافة إلى قاعات وغرف أرضية ومقر لكشافة الرسالة الإسلامية. 

ووفق الوكالة، تضررت أيضاً أضرحة الموتى وروضة الشهداء بشكل كبير، إضافة إلى عدد من السيارات التي كانت مركونة قربها.

ووجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان 9 قرى في جنوب لبنان، طالباً إخلاءها والابتعاد عنها ما لا يقل عن ألف متر. 

والقرى هي: قعقعية الجسر، عدشيت الشقيف، جبشيت، عبا، كفرجوز، حاروف، الدوير، دير الزهراني، وحبوش.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه 9 عمليات الجمعة، من بينها استهداف آلية عسكرية إسرائيلية في بلدة البياضة، جنوبي لبنان، بمسيّرة انقضاضية، كذلك أعلن استهداف تجمعات لجيش الاحتلال في البلدة نفسها، وفي مدينة بنت جبيل ومحيط مدرسة بلدة حولا، بالقذائف المدفعية.

في غضون ذلك، قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، الجمعة، إنّ من الضروري إعادة النظر في قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء تفويض بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان "يونيفيل" بنهاية هذا العام. 

وأوضح فو كونغ أن الصين، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر مايو/ أيار، قلقة من الوضع في لبنان، مشيراً إلى أنه لا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار، بل "قصف بوتيرة أقل". 

وأضاف أن "على إسرائيل أن توقف هذا القصف على لبنان". ورداً على سؤال بشأن تفويض "يونيفيل"، قال الدبلوماسي الصيني إن بلاده ترى ضرورة إعادة النظر في قرار سحب القوة. 

وفي 2 مارس/ آذار الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان في سياق تداعيات الحرب التي شنتها بالتعاون مع الولايات المتحدة على إيران منذ نهاية فبراير/ شباط الفائت، ما خلف 2659 شهيداً و8183 جريحاً وأكثر من 1.6 مليون نازح أي نحو خُمس السكان، وفق أحدث معطيات لبنانية رسمية.

وسبق ذلك إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة في 17 إبريل الماضي لمدة 10 أيام، مُددت لاحقاً 21 يوماً، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يومياً عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان.