Logo

اتصال سعودي إيراني يبحث التطورات الإقليمية "ومنع التصعيد" في المنطقة

الرأي الثالث - وكالات

بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، آخر التطورات الإقليمية وجهود منع التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. 

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه فيصل بن فرحان وفق بيان للخارجية السعودية، في ظل توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، زادت من مخاوف انهيار الهدنة المستمرة منذ 8 إبريل/ نيسان الماضي. 

وذكرت الوزارة أنه "خلال الاتصال بُحثَت آخر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها"، دون إعطاء تفاصيل أخرى.
 
من جهتها، أفادت الخارجية الإيرانية بأن عراقجي الذي يزور بكين، أجرى مباحثات هاتفية ظهر الأربعاء، مع وزير الخارجية السعودي. وتناول الجانبان خلال الاتصال "آخر التطورات الإقليمية، وأكدا استمرار مسار الدبلوماسية والتعاون بين دول المنطقة من أجل منع التصعيد"، وفق الخارجية الإيرانية.

ويأتي الاتصال في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه نظيره الصيني، وانغ يي، في بكين بُعيد وصوله فجر اليوم الأربعاء، أن بلاده تقبل حصراً بـ"اتفاق عادل وشامل" في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية. 
 
وكان ترامب قد أعلن، فجر اليوم الأربعاء، تعليقاً مؤقتاً لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أنّ ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. 

وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه فيما يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه".
 
وفي السياق، كشف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأربعاء، عن دور للسعودية مهد للتهدئة في مضيق هرمز وتعليق الولايات المتحدة الأمريكية لعملياتها العسكرية بالمضيق.

وقال شريف، في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس": "أنا ممتن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قيادته الشجاعة وإعلانه في الوقت المناسب عن وقف مشروع الحرية في مضيق هرمز".

وأضاف أن "استجابة ترامب للطلب الذي قدمته باكستان وغيرها من الدول الشقيقة ولا سيما المملكة العربية السعودية وولي العهد ورئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، سيكون لها أثر كبير في تعزيز السلام والاستقرار والمصالحة الإقليمية خلال هذه الفترة الحساسة".

وتابع: "تظل باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بدعم جميع الجهود التي تعزز ضبط النفس والتوصل إلى حل سلمي للنزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية".

وأعرب عن أمله الكبير بأن "الزخم الحالي سيؤدي إلى اتفاق دائم يحقق سلاماً واستقراراً مستدامين للمنطقة وما بعدها".

وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني مشارك في جهود السلام قوله، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب بينهما، مؤكداً بذلك تقرير "أكسيوس" حول الموضوع نفسه. 

وقال المصدر: "سننهي هذا الأمر قريباً جداً. نحن نقترب من ذلك". 
 
ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد من إعلان ترامب تعليق "مشروع الحرية"، الذي أطلقه الاثنين لتأمين خروج السفن من مضيق هرمز المغلق منذ فبراير الماضي، مشيراً إلى "تقدم كبير" في المفاوضات نحو اتفاق نهائي، مع استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وكانت منطقة الخليج قد شهدت تصعيداً خطيراً يوم الاثنين الماضي، تمثل في شن طهران ضربات ضد أهداف في الإمارات، وهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على سفن عسكرية أمريكية، قبل أن تنجح الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الانفجار الشامل.

يُذكر أن إسلام آباد كانت قد استضافت جولة مفاوضات مباشرة بين وفدين من واشنطن وطهران الشهر الماضي، ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل الماضي، في مسعى لإنهاء الصراع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي.