Logo

تعزيز الإجراءات الأمنية في عدن وضبط عصابة في أبين

الرأي الثالث - متابعات

 شهدت محافظتا عدن وأبين، جنوبي اليمن، تحركات أمنية متزامنة، الأربعاء، تمثلت في تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة المؤقتة، وضبط عصابة مسلحة متهمة بقطع الطرق وفرض جبايات غير قانونية في أبين، في سياق مساعٍ رسمية لاحتواء التحديات الأمنية المتصاعدة في المحافظات المحررة. 

وفي عدن، ترأس مدير أمن العاصمة اللواء مطهر الشعيبي اجتماعاً موسعاً ضم مديري مراكز الشرطة، خُصص لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية وتقييم الأداء العملياتي والإداري.

وشدد الشعيبي على رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز التنسيق بين الوحدات، مع التركيز على سرعة الاستجابة وتبادل المعلومات، بما يسهم في ضبط الحالة الأمنية. 

ودعا المسؤول الأمني إلى التعامل بحزم مع المطلوبين والخارجين عن القانون، والتصدي لما وصفها بالعناصر الإرهابية، ومكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، في ظل ما قال إنها مرحلة تتطلب اليقظة العالية.

 كما أكد الشعيبي ضرورة الحد من انتشار السلاح غير المرخص، ومنع إطلاق النار في المناسبات، باعتبارها من الظواهر التي تهدد السكينة العامة. 

وأقر الاجتماع حزمة من الإجراءات، أبرزها تكثيف الحملات الأمنية، وتعزيز التنسيق بين أقسام الشرطة وإدارة البحث الجنائي، وملاحقة المطلوبين، إلى جانب رفع مستوى الانضباط الإداري والتفاعل مع غرف العمليات المركزية. 

إلى ذلك، أعلنت السلطات المحلية في محافظة أبين ضبط عصابة مسلحة نفذت أعمال قطع طرق وفرض جبايات غير قانونية، بالقرب من نقطة حسان شرقي مدينة زنجبار عاصمة المحافظة، بعد عملية أمنية قادها المحافظ مختار الرباش، إثر بلاغات من سائقي شاحنات عن تعرضهم لابتزاز مالي.
 
وبحسب مصادر رسمية، اندلعت اشتباكات محدودة عقب رفض المسلحين تسليم أنفسهم، ما أسفر عن إصابة أحد أفراد حراسة المحافظ وأحد عناصر العصابة، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة على الموقع واعتقال جميع المتورطين. 

وأكدت السلطات أنه جرى تفكيك نقطة الجباية غير القانونية، وتأمين الطريق الدولي الرابط بين المحافظات، مع إحالة الموقوفين إلى الجهات المختصة، وسط تأكيدات بعدم التهاون مع أي ممارسات تمس الأمن أو تعيق حركة النقل.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التحديات الأمنية في مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث تشهد بعض المحافظات حوادث قطع طرقات، وانتشاراً للسلاح خارج إطار الدولة، ما ينعكس على حركة النقل والتجارة، ويزيد من الضغوط على السلطات المحلية لتعزيز الأمن وفرض الاستقرار.
 
مقتل قيادي حوثي جنوب الحديدة

إلى ذلك، قُتل قيادي ميداني في جماعة الحوثي مع عدد من مرافقيه، اليوم الأربعاء، في مواجهات مع القوات التابعة لـ"المقاومة الوطنية" جنوبي محافظة الحديدة غربي اليمن، في تصعيد جديد على خطوط التماس الساحلية. 

وأفاد الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية بأن وحدة من اللواء الثاني-زرانيق نفذت عملية استهداف لموقع تمركز القيادي الحوثي الذي قال إنه يُدعى عبده جياش، في منطقة كيدة بمديرية الجراحي، ما أدى إلى مقتله مع عدد من مرافقيه.

ووفق المصدر ذاته، جاءت العملية عقب تصعيد ميداني خلال الأيام الماضية، تخلله قصف بقذائف الهاون استهدف مناطق مدنية جنوب الحديدة، إلى جانب محاولات تقدم باتجاه مواقع عسكرية قريبة من خطوط التماس. 

وأشار الإعلام العسكري إلى أن الضربات التي نفذتها قوات اللواء أسفرت عن إسكات مصادر النيران في المنطقة، في حين لم يصدر تعليق فوري عن جماعة الحوثيين حول الواقعة.

ويشهد الساحل الغربي لليمن توترات متقطعة رغم سريان تهدئة هشة، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات أممية متكررة من تداعيات التصعيد على الوضع الإنساني، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية.

وتُعد محافظة الحديدة الساحلية من أبرز مناطق التماس بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، واكتسبت أهمية استراتيجية منذ معارك 2018 التي انتهت باتفاق استوكهولم برعاية الأمم المتحدة، والذي نص على وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات في المدينة وموانئها. 

ورغم تراجع العمليات العسكرية الواسعة، لا تزال الاشتباكات المحدودة والقصف المتبادل مستمرين بين الحين والآخر، ما يهدد حياة المدنيين ويقوّض جهود التهدئة.