Logo

معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قرب الحدود الإثيوبية

الرأي الثالث - وكالات

أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، عن "تحرير" منطقة الكيلي قرب مدينة الكرمك في إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان قرب الحدود مع إثيوبيا، بعد معارك مع قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال، فيما تحدث تحالف تقوده "الدعم السريع" عن سقوط 15 قتيلاً ومصابين إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش على شاحنة مدنية في ولاية جنوب كردفان.

وتأتي المعارك في الجنوب وسط سلسلة من الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على عدد من المناطق في النيل الأزرق،

 ما أدى إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين السودان وأثيوبيا عقب إعلان الخرطوم، الاثنين الماضي، انطلاق طائرات مسيّرة استراتيجية من مطار بحر دار الإثيوبي ومهاجمتها قوات الجيش عدة مرات في مدينة الكرمك التي سيطرت عليها "الدعم" في 24 مارس/آذار الماضي،

 إضافة إلى شن هجمات أخرى في ولايتي شمال وجنوب كردفان.

وقال الجيش السوداني، في بيان، إن "قوات الفرقة الرابعة مشاة للجيش والقوات المساندة تمكنت من تحرير منطقة الكيلي الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بالمحور الجنوبي، بعد معارك بطولية ضد مليشيا الدعم السريع الإرهابية وقوات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو".

 وأضافت أن قواتها "كبدت المتمردين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما فر من تبقى منهم هاربين". 

وأكّد البيان أن الفرقة الرابعة مشاة للجيش مستمرة في العمليات العسكرية "حتى تطهير كامل مناطق المسؤولية ودحر التمرد وتأمين الحدود تعزيز الأمن والاستقرار".

من جانبه، قال "تحالف السودان التأسيسي" الموالي لقوات الدعم السريع، في بيان، إن مسيّرة تتبع للجيش استهدفت اليوم شاحنة مدنية على الطريق العام كانت في طريقها من قرية خمي بولاية جنوب كردفان إلى مدينة أبو زبد في غرب كردفان، وعلى متنها 37 مدنياً.

 وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل 15 شخصاً وسقوط عدد من الجرحى. 

وزعم أن "هذا الهجوم في إطار سياسة ممنهجة تنفذها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية عبر ذراعها العسكرية، في استهدافٍ متكرر ومتعمد للمدنيين العُزّل والبنى المدنية، في محاولة لبث الرعب والإرهاب بين المواطنين وتوسيع دائرة الحرب والفوضى داخل البلاد".

وأعلنت الحركة الشعبية/ شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع، في بيان أمس الجمعة، عن تمكن قواتها في إقليم النيل الأزرق من السيطرة على منطقة خور الحسن ذات الأهمية الاستراتيجية في الإقليم. 

وقال نائب رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي التابع للحركة استيفن أمد، في البيان، إن قواتهم أحكمت سيطرتها بالكامل على المنطقة. 

وكشف عن تقدم قواتهم "بثبات إلى مناطق أخرى ونحو مدينة بكوري في مقاطعة قيسان والمحيطة بمدينة الدمازين (عاصمة الإقليم) جنوباً على ضفاف النيل الأزرق".
 
في المقابل، قالت المقاومة الشعبية المساندة للجيش السوداني في ولاية شمال دارفور إن قوات الدعم السريع تقوم بتحركات ميدانية وعسكرية هذه الأيام تمهيداً للهجوم على منطقة الطينة الحدودية بين السودان وتشاد.

 وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية أبو بكر أحمد إمام، في بيان أمس الجمعة، إن قواتهم رصدت تعزيزات وتحركات مكثفة للمليشيا في مناطق بير مرقي وأبو ليحا وكلبس، في محاولة لفرض واقع أمني جديد عبر استهداف المناطق الآمنة وتهديد حياة المواطنين الأبرياء. 

وأكد أن المقاومة الشعبية تتابع التحركات كافة بدقة، وأن قواتها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الكامل لخوض "معارك الدفاع عن الأرض والعِرض وحماية المواطنين وممتلكاتهم"، وفق البيان.

وفي سياق متصل، يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين دورة استثنائية غداً الأحد بشأن السودان. 

ويأتي الاجتماع الطارئ بناء على طلب تقدمت به حكومة السودان إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في 5 مايو/أيار الجاري، لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، وذلك لمناقشة الهجمات التي وقعت مؤخراً على السودان.