Logo

ترامب يرفض الرد الإيراني واجتماع دولي بشأن هرمز

الرأي الثالث - وكالات

تتواصل المؤشرات المتضاربة بشأن مستقبل الحرب في المنطقة، في ظل تصاعد السجال بين واشنطن وطهران حول شروط إنهائها، وتمسك كل طرف بمطالبه الأساسية رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو شهر. 

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفضه الرد الإيراني الذي وصل عبر الوسيط الباكستاني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول بتاتاً"، في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل التلويح بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري. 

وفي المقابل، كشفت تقارير إيرانية وأميركية عن تفاصيل من الرد الإيراني، الذي يربط إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز تدريجياً برفع العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على إيران، ضمن تفاهم سياسي أوسع يشمل ضمانات بعدم تجدد الهجمات.

كما برزت تحركات دبلوماسية متسارعة على خط القوى الدولية المنخرطة في الأزمة، إذ كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن ترامب يعتزم ممارسة ضغوط على الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن الملف الإيراني، خلال القمة المرتقبة بينهما في بكين خلال الأيام المقبلة.

 ويأتي ذلك بينما تحاول أطراف أوروبية احتواء التوتر المتصاعد في الخليج، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس "لم تفكر مطلقاً" في نشر سفن حربية في مضيق هرمز، بل تسعى إلى مهمة لتأمين الملاحة البحرية "منسقة مع إيران"، بعد تهديدات إيرانية برد "حاسم وفوري" على أي انتشار عسكري فرنسي أو بريطاني في المضيق.

إسرائيلياً، شدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على أن "الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد"، مؤكداً ضرورة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران وتفكيك منشآت التخصيب فيها، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق يبقى "الطريقة الفضلى" لتحقيق ذلك. 

وفي المقابل، تشير التسريبات المتعلقة بالرد الإيراني إلى استمرار الفجوات الجوهرية بين الطرفين، إذ ترفض طهران تقديم تعهدات مسبقة بشأن برنامجها النووي ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تطرح مقاربة تقوم على وقف القتال ورفع الحصار تدريجياً بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وكشفت مصادر مقربة من المفاوضات الإيرانية الأميركية ، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن الرد الإيراني المرسل إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني "يتألف من 14 بنداً". 

وأضافت المصادر نفسها أن "طهران أبدت مرونة كبيرة في ردها، بالموافقة على بحث الملف النووي خلال 30 يوماً، وهو ما كانت ترفض سابقاً التطرق إليه خلال هذه الفترة، متمسكة بتأجيله إلى مراحل لاحقة".

وتابعت المصادر نفسها، أن الرد الإيراني ينص على التفاوض حول القضايا النووية الخلافية في غضون 30 يوماً، مؤكدة أنه يركز في مرحلته الأولى على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار. إذ يتضمن "الالتزام المتبادل بوقف الحرب على كافة الجبهات بين إيران وحلفائها وأميركا وحليفها الإسرائيلي".

وكانت وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة قد كشفت عن بعض مضامين الرد الإيراني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب.

 ونقلت الوكالة عن مصدر وصفته بـ"المطلع"، أن الرد الإيراني يؤكد ضرورة إنهائها فوراً على كافة الجبهات مع ضمانات بعدم تجدد العدوان على إيران، إلى جانب حل عدد من القضايا الأخرى في إطار "تفاهم سياسي". 

كما يشدد رد طهران على ضرورة رفع العقوبات الأميركية مع تولي إيران إدارة مضيق هرمز "في حال تنفيذ واشنطن لبعض التعهدات"، دون أن تكشف عن طبيعة هذه التعهدات.

كما تشترط طهران، في ردها، إنهاء الحصار البحري المفروض عليها وإلغاء العقوبات على مبيعات نفطها والإفراج عن الأموال المجمدة في غضون 30 يوماً من توقيع التفاهم الأولي.

 كما لفتت "تسنيم" إلى أن الرد الإيراني ينص كذلك على "تنفيذ الولايات المتحدة لبعض الإجراءات خلال هذه الفترة".

في غضون ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، أن الرد الإيراني، الذي سلّمته إسلام أباد اليوم لواشنطن، قدم تصوراً يتضمن فتحاً تدريجياً لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها عن السفن والموانئ الإيرانية.
 
وأضافت الصحيفة أن رد طهران على مقترح واشنطن جاء في عدة صفحات وتضمن عرضاً تفصيلياً للمطالب الإيرانية دون أن يغطي جميع الفجوات بين الطرفين، 

إذ لا يلبي الرد الإيراني، بحسب "وول ستريت جورنال"، المطلب الأميركي بالحصول مسبقاً على تعهدات من طهران بشأن برنامجها النووي ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. 

وبدلاً من ذلك، اقترحت طهران إنهاء القتال وإعادة فتح المضيق تدريجياً بالتزامن مع رفع الحصار عن سفنها وموانئها.
 
وفي حين عرضت طهران، في ردها، مناقشة الملف النووي خلال 30 يوما، بحسب الصحيفة نفسها، اقترحت تخفيف نسبة تخصيب جزء من مخزونها، ونقل الجزء الآخر إلى دولة أخرى. 

كما طلبت طهران، بحسب الرد الذي نقلته إسلام أباد إلى واشنطن اليوم، ضمانات باستعادة اليورانيوم المخصب المنقول إلى الخارج في حال فشل المفاوضات أو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق لاحقاً.

وبخصوص تخصيب اليورانيوم، أفادت "وول ستريت جورنال" بأن طهران أبدت استعداداً لتعليق التخصيب لكن لفترة أقصر من 20 عاماً التي تطلبها واشنطن، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها تفكيك منشآتها النووية.