Logo

الاتحاد الأوروبي: استقرار منطقة البحر الأحمر مرتبط بتحقيق السلام في اليمن

الرأي الثالث - متابعات

 أكّد الاتحاد الأوروبي استمرار جهوده لدعم مسار السلام والتسوية السياسية واستئناف المفاوضات في اليمن، مجددًا دعمه لجهود الأمم المتحدة، مشددًا على أنَّ الحل المستدام الوحيد للنزاع لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تسوية سياسية يتم التفاوض عليها بين الأطراف.

كما أكّد الاستعداد لزيادة مشاركته المباشرة في تيسير عودة الأطراف اليمنية المختلفة إلى الحوار من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وقال: «لا يمكن تحقيق الاستقرار في منطقة البحر الأحمر إلا إذا كان اليمن مستقرًا وينعم بالسلام».

وشهدت مدينة عدن احتفالا، لأول مرة، بيوم أوروبا، حضره رئيس الوزراء وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليًا، شائع الزنداني.

وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، في خطاب ألقاه في الاحتفال، إن هذه هي المرة الأولى منذ بداية النزاع التي يُقيم فيها الاتحاد الأوروبي حفلاً بهذه المناسبة مع الشركاء والأصدقاء داخل اليمن. 

واعتبرها «الأولى على الإطلاق التي يُقام فيها هذا الحفل في مدينة عدن الجميلة. ونعتقد أن هذا يُمثل رسالة دعم قوية من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى حكومة اليمن المعترف بها دوليًا».

وقال إن «الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم دعمه الكامل لجهود السلام في اليمن، ولا سيما تلك التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، ومكتبه».

وأكّد إيمانهم الراسخ «بأن الحل المستدام الوحيد للنزاع لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تسوية سياسية يتم التفاوض عليها بين الأطراف».

وفي هذا السياق، أضاف: «تواصلنا مع جهات فاعلة محلية وإقليمية ودولية سعيًا إلى اتخاذ تدابير لخفض التصعيد وبناء الثقة، بهدف الحفاظ على إمكانية استئناف المفاوضات».

وأشار إلى أنه بجانب «تمويل مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، فقد دعمنا، على سبيل المثال، مبادرات المسار الثاني التي تهدف إلى الجمع بين الوسطاء المحليين وصناع السلام لبحث سبل تحقيق فوائد ملموسة لليمنيين على امتداد خطوط المواجهة».

وأشار إلى استمرار الاتحاد في «تمويل آلية التفتيش والتحقق التابعة للأمم المتحدة في جيبوتي كوسيلة للحد من تدفق البضائع غير المشروعة إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثي، وأيضًا كإجراء للضغط على الطرف الآخر للعودة إلى طاولة المفاوضات».

ولفت إلى علمه أن «الكثيرين متشككون بشدة في هذا النهج. ولكن من واقع خبرتنا كأوروبيين، حتى ألدّ الأعداء يمكنهم يومًا ما الجلوس إلى طاولة المفاوضات والاتفاق، ليس فقط على شروط السلام، بل أيضًا للمضي قدمًا لبناء مستقبل مشترك. هذا ما فعلته فرنسا وألمانيا بعد صراع مدمر أودى بحياة أكثر من 75 مليون شخص حول العالم».

وأكّد السفير سيمونيه أن «الاتحاد الأوروبي على استعداد لزيادة مشاركته المباشرة في تيسير عودة الأطراف المختلفة إلى الحوار من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة». 

ولفت إلى أهمية وضرورة «رفع مستوى الوعي لدى المجتمع الدولي بضرورة إحلال السلام في اليمن. هذا ليس مجرد ضرورة إنسانية وسياسية، بل هو أيضًا ضرورة استراتيجية».

واعتبر أن «وجود حكومة أكثر تماسكًا ووحدة أمر ضروري لاستئناف جهود السلام».

وجدد الالتزام «الراسخ بدعم الحكومة اليمنية دبلوماسيًا وسياسيًا وفنيًا».

فيما قال رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، شائع الزنداني، «إن اختيار عدن من قبل البعثة الأوروبية للاحتفال بيوم أوروبا، ولأول مرة منذ 12 عاماً، حمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة باقية ومؤسساتها ماضية والإرهاب لن ينتصر».

واعتبر أن «اختيار عدن لإقامة هذا الاحتفال وفي هذا التوقيت، بعد الجرائم الإرهابية الجبانة التي استهدفت شخصيات وطنية فاعلة، يؤكد أن محاولات بث الخوف والفوضى ستفشل، وأن عدن ستظل عاصمة للحياة والانفتاح والشراكة».

وأكّد، حسب الوكالة الحكومية، «أن الإرهاب والفوضى لن ينجحا في تقويض حضور الدولة ومؤسساتها، وأن عدن ستظل مدينة للحياة والانفتاح والشراكة، لا مدينة للخوف والاغتيالات».

وأعرب عن تقديره لموقف الاتحاد الأوروبي الداعم لليمن وشعبه، مؤكدًا تطلعه «إلى شراكة تتجاوز الدعم الإنساني نحو دعم التعافي الاقتصادي والإصلاحات وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الذي يستحقه اليمنيون».

وأقيم الاحتفال بحضور مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى والشركاء، حسب تدوينة للبعثة الأوروبية على حسابها في منصة إكس، معتبرة أن الفعالية تمثل دعمًا من الاتحاد للحكومة اليمنية والشعب اليمني.

فيما أعربت السفيرة الفرنسية لدى اليمن، كاثرين كمون، عن سعادتها «بالمشاركة بالاحتفال بيوم أوروبا في عدن مع بعثة الإتحاد الأوروبي لدى اليمن»، معتبرة هذا الاحتفال «رسالة سلام وصداقة إلى كل اليمنيين».

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية قد التقى رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدي اليمن. وناقش اللقاء، وفق البعثة الأوروبية، أولويات الحكومة وأجندة الإصلاحات.