Logo

بدء قمة ترامب وشي في بكين وسط حفاوة رسمية

الرأي الثالث - وكالات

  بدأت صباح اليوم في بكين قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في محاولة لاحتواء التوترات التجارية بين البلدين وبحث تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط مؤشرات على رغبة متبادلة في تثبيت الاستقرار في العلاقات الثنائية بعد أشهر من التصعيد الاقتصادي والسياسي. 

وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية في قاعة الشعب الكبرى مصافحة بين ترامب وشي، بحضور فرق موسيقية ووحدات عسكرية وأطفال رفعوا الأعلام الأميركية والصينية، قبل انطلاق المحادثات الرسمية بين الوفدين. 

وقال شي خلال اللقاء في تصريحات للصحافيين إن العالم "وصل إلى مفترق طرق جديد"، داعياً البلدين إلى تجاوز ما وصفه بـ"فخ ثيوسيديدس"، في إشارة إلى المخاوف من صدام بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة. 

وأضاف: "علينا أن نكون شركاء لا خصوماً، وأن ننجح معاً ونزدهر جنباً إلى جنب". في المقابل، أشاد ترامب بـ"العلاقات الرائعة" بينه وبين الرئيس الصيني، مؤكداً أنه يكنّ "احتراماً كبيراً" للصين وشي، واصفاً إياه بأنه "قائد عظيم". 

وقال إن الوفد الأميركي يتطلع إلى بحث ملفات التجارة المتبادلة، معتبراً أن وجوده في بكين "شرف كبير".

وتحدث شي عن "الاضطرابات والتحولات المتداخلة" التي يشهدها العالم، وعن "التغيرات العميقة" الجارية فيه، متسائلاً عمّا إذا كانت الصين والولايات المتحدة قادرتين على تجاوز "فخ ثيوسيديدس" وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى. 

وأضاف: "هذه أسئلة التاريخ والعالم والشعوب، وهي أيضاً الإجابات التي ينبغي أن نكتبها معاً بصفتنا قادة لقوى كبرى". كما هنأ الولايات المتحدة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلالها، مؤكداً أن المصالح المشتركة بين بكين وواشنطن "أكبر من الخلافات".

 وقال: "عندما يتعاون الطرفان يربحان معاً، وعندما يتصارعان يخسران معاً".

من جهته، قال ترامب إن الوفد الاقتصادي المرافق له، والذي يضم الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك، جاء إلى الصين "احتراماً للصين ولتطوير الأعمال". 

وأضاف: "طلبنا أفضل 30 شخصية اقتصادية في العالم، وكلهم وافقوا على المجيء. لم أرد الرقم اثنين أو ثلاثة في أي شركة، بل أردت القيادات العليا فقط". 

وأكد ترامب تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية، قائلاً لشي: "إنه لشرف أن أكون معك، وأن أكون صديقاً لك، والعلاقات بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى". 

وأضاف: "هناك من لا يحبون عندما أصفك بالقائد العظيم، لكن هذا لن يمنعني من قول الحقيقة".

ويرافق ترامب إلى بكين وفد أميركي واسع يضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب عدد من كبار رجال الأعمال والتكنولوجيا. 

ووفق التقارير، انضم جنسن هوانغ إلى الرحلة في اللحظات الأخيرة أثناء توقف طائرة "إير فورس وان" في ألاسكا، بطلب مباشر من ترامب، في خطوة تعكس أهمية ملف الرقائق الإلكترونية والتكنولوجيا في القمة، خصوصاً مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى قضية ذات أبعاد أمنية واقتصادية في آن واحد.
 
وتُعد هذه أول قمة مباشرة بين الرئيسين منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ زيارة ترامب السابقة إلى بكين عام 2017. 

وتأتي القمة بعد عام شهد توتراً حاداً في العلاقات التجارية، عقب فرض واشنطن رسوماً جمركية مرتفعة على الصين ودول أخرى، ما أدى إلى حرب تجارية رفعت الرسوم المتبادلة على بعض السلع إلى أكثر من 100%. 

كما شملت الخلافات ملفات المعادن النادرة وأشباه الموصلات وتأشيرات الطلاب وشحنات المواد المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، إضافة إلى واردات فول الصويا الصينية.